بقلم: الدكتورة جيهان عبد الرحمن
تمثل العادات جزءًا أصيلًا من سلوك الإنسان اليومي، فهي أفعال تتكرر حتى تصبح تلقائية، وقد تكون هذه العادات إيجابية تدعم تطور الفرد، أو سلبية تعيق تقدمه وتؤثر على استقراره النفسي والروحي. ومن هنا تأتي أهمية الوعي بالعادات السيئة والعمل على استبدالها بسلوكيات نافعة تعود بالنفع على الإنسان في دنياه وآخرته.
إن التخلص من العادات السيئة لا يبدأ بالقوة أو الحرمان، بل بالفهم أولًا؛ فهم الدوافع التي تقف خلف هذه العادات، واللحظات التي تتكرر فيها، والمشاعر المصاحبة لها. فكل عادة سيئة تمنح صاحبها شعورًا مؤقتًا بالراحة أو الهروب، لكن أثرها السلبي يظهر على المدى البعيد.
ومن أنجح الوسائل لاستبدال العادات السلبية بسلوكيات مفيدة هو اللجوء إلى القرآن الكريم بوصفه مصدرًا للطمأنينة وتنظيم السلوك. فالانشغال بقراءة القرآن وتدبر آياته لا يملأ الوقت فحسب، بل يملأ القلب أيضًا، ويمنح الإنسان حالة من الوعي والسكينة تساعده على مقاومة السلوكيات الضارة.
