جريدة عالم التنمية

محاضرة عن فهم العادات وأثرها في حياتنا اليومية

أكاديمية بناة المستقبل الدولية

شهدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية محاضرة مميزة تحت عنوان فهم العادات: كيف تبني عادة جيدة أو تتخلص من عادة سيئة ، بحضور مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالات التربية، الصحة النفسية، والإدارة الذاتية، وسط تفاعل ملحوظ من الحضور.

بدأت المحاضرة الأستاذ الدكتور أحمد محروس، مدير شئون الباحثين بالأكاديمية، بكلمة افتتاحية رحب فيها بالحضور، مؤكدًا على أهمية فهم العادات كأداة لتحسين الأداء الشخصي والمهني، ومقدمًا رؤيته حول دور البحث العلمي في دراسة السلوكيات الإنسانية.

توالت بعد ذلك المداخلات من المتحدثين، حيث قدم الدكتور نصر الدين الكورد شرحًا وافيًا عن طبيعة العادات وكيفية تشكلها، مسلطًا الضوء على “حلقة العادة” المكونة من المحفّز، والسلوك، والمكافأة، وموضحًا كيف يمكن لهذه الحلقة أن تحدد نجاح أو فشل الإنسان في بناء سلوكيات إيجابية.

أما الدكتور شعيب درهمي، فركز على الطرق العملية لتقوية العادات الجيدة، مؤكدًا على أهمية البدء بخطوات صغيرة وربط العادات الجديدة بالعادات اليومية القائمة، ما يسهل الالتزام والاستمرارية.

تلتها كلمة الدكتورة مها فؤاد، رئيس الأكاديمية، حيث قدمت نصائح عملية لتعزيز العادات الإيجابية، مشددة على دور البيئة المحيطة والمكافآت البسيطة في دعم السلوكيات الصحيحة، وأكدت على أن التغيير لا يحتاج إلى جهد خارق بقدر ما يحتاج إلى تخطيط واستمرارية.

وتناول باقي المتحدثين جوانب مختلفة من الموضوع، حيث تحدثت الدكتورة جيهان عبد الرحمن عن استراتيجيات التخلص من العادات السيئة واستبدالها بسلوكيات مفيدة، بينما ألقى الدكتور المولدي الزلزولي الضوء على التأثيرات النفسية والجسدية للعادات، وأهمية المتابعة الذاتية لتحقيق التقدم.

كما ركزت الدكتورة آمال الشابي على التعامل مع الانتكاسات اليومية وعدم الإحباط عند الفشل المؤقت، بينما تطرّق الدكتور أبو بكر آيت العادل إلى الجانب الاجتماعي والثقافي وتأثير المحيط في تكوين العادات، وشاركت الدكتورة أسماء النية رؤى عن دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في متابعة السلوكيات.
واختتمت الدكتور فؤاد الشريبي والدكتورة ناجية العلي بمداخلات قيمة أضافت بعدًا علميًا وتجريبيًا للنقاش، قبل أن تختتم الدكتورة مها فؤاد المحاضرة برسالة مهمة تدعو إلى نبذ التعصب والفتنة بين الشعب المغربي والشعب المصري، مؤكدة على أهمية الوحدة والتفاهم بين الشعوب.

واختتم الأستاذ الدكتور أحمد محروس المجلس بدعاء ختامي للحضور، في جو من الود والتفاعل الإيجابي، مؤكدًا على أن فهم العادات وتطبيق الاستراتيجيات العملية لبنائها أو التخلص من السيئة يمثل خطوة أساسية نحو تحسين جودة الحياة الشخصية والمهنية.

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات