كتب/أحمدوصفي
في إطار اللقاء العلمي المعني بقضايا الزراعة والبيئة نحو مستقبل مستدام، برزت مداخلة الأستاذة نعيمة الوعاي كإضافة فكرية وإنسانية لافتة، أعادت من خلالها صياغة العلاقة بين الإنسان والطبيعة من منظور يتجاوز المفاهيم التقنية إلى عمق القيم والهوية المشتركة. فقد لخّصت رؤيتها في عبارة مكثفة الدلالة حين قالت: «نحب الطبيعة لأنها تشبهنا»، مؤكدة أن حماية البيئة تنبع أولًا من شعور الإنسان بانعكاس ذاته في محيطه الطبيعي.
وجاءت هذه الرؤية في سياق نقاش علمي موسّع حول دور الممارسات الزراعية الحديثة والتقنيات البيئية في تحقيق الاستدامة، حيث شددت الأستاذة نعيمة الوعاي على أن أي مشروع تنموي لا يمكن أن يحقق أهدافه ما لم يُؤسَّس على وعي إنساني يحترم التوازن بين الإنسان والأرض. وأوضحت أن الطبيعة ليست عنصرًا خارجيًا منفصلًا عن الإنسان، بل امتدادٌ لوعيه وسلوكه وثقافته، وأن الإضرار بها هو في جوهره إضرار بالإنسان نفسه.
اللقاء، الذي انعقد تحت قيادة الدكتورة مها فؤاد والأستاذ الدكتور أحمد محروس، شهد مشاركة علمية متميزة من نخبة من الأساتذة والدكاترة من مختلف الدول العربية، وأسهم في تعميق الحوار حول سبل تعزيز الاستدامة البيئية من خلال التكامل بين البحث العلمي والمسؤولية المجتمعية. وقد شكّلت مداخلة الأستاذة نعيمة الوعاي نقطة تلاقٍ بين الفكر العلمي والبعد الإنساني، حيث دعت إلى ترسيخ ثقافة بيئية تبدأ من التعليم وتنتهي بسلوك يومي واعٍ يحترم الطبيعة بوصفها مرآة للإنسان.
ويعكس هذا الطرح اتساع أفق الخطاب البيئي العربي، وانتقاله من المعالجة النظرية إلى بناء وعي قيمي قادر على إحداث تغيير حقيقي ومستدام. فحين يحب الإنسان الطبيعة لأنها تشبهه، يصبح الحفاظ عليها فعلًا أخلاقيًا قبل أن يكون التزامًا علميًا أو قانونيًا.
#نعيمة_الوعاي #نحب_الطبيعة #الزراعة_والبيئة #الاستدامة #الوعي_البيئي #التنمية_المستدامة #البحث_العلمي #حماية_الطبيعة #العلم_والإنسان
