جريدة عالم التنمية

قبل ختام جولتها بالدار البيضاء… الدكتورة مها فؤاد تزور ضريح سيدي عبد الرحمن وتثمّن النموذج المغربي في حفظ التراث وتحديثه

كتب/أحمدوصفي

حرصت الدكتورة مها فؤاد، رئيس مجلس إدارة أكاديمية بناة المستقبل الدولية والوكيل الحصري لجامعة ميريلاند في مصر والمغرب والإمارات العربية المتحدة، على زيارة واحد من أبرز المعالم التراثية التي تعكس الذاكرة الروحية والثقافية للمغرب، وهو ضريح سيدي عبد الرحمن الواقع على صخرة بحرية بمنطقة عين الذياب، ضمن برنامج جولتها الأكاديمية بمدينة الدار البيضاء.

ضريح يتحول من مزار روحي إلى فضاء ثقافي معرفي

وقد أعادت المملكة المغربية تأهيل هذا الفضاء ضمن مشروع Les Monuments Habous
الذي يهدف إلى تحديث المآثر الدينية وتحويلها إلى مراكز ثقافية حية، تعتمد على اللوحات التفسيرية الحديثة والرموز الرقمية  التي تمكن الباحثين والزائرين من الوصول إلى معلومات موثقة حول التاريخ والعمارة والرموز الروحية للمكان.

وأشادت الدكتورة مها فؤاد بهذا النموذج المتقدم الذي يجمع بين صون الذاكرة التراثية وتوظيف التكنولوجيا في خدمة المعرفة، باعتباره نهجًا يتوافق مع رؤية الأكاديمية في دعم الوعي التاريخي وربطه بالبحث العلمي المعاصر.

من هو سيدي عبد الرحمن؟

يعد سيدي عبد الرحمن أحد الأولياء الصالحين الذين عاشوا في القرن الثامن عشر، وعرف بالعلم والزهد والإرشاد الروحي لأهل الساحل، وقد اتخذ من هذه الصخرة البحرية مكانًا للعزلة والتأمل، مما جعل سيرته ترتبط بالبحر ارتباطًا وثيقًا، وتحول المكان بعد وفاته إلى مزار شهير يقصده الزوار والباحثون، حتى أصبح الضريح معلمة تراثية متجددة، تعكس قدرة المغرب على تحويل المواقع الدينية إلى فضاءات معرفية مفتوحة، تحفظ التراث وتقدمه بلغة حديثة تستجيب لمتطلبات البحث الأكاديمي.

ختام ثقافي قبل الانتقال إلى العيون

وتأتي هذه الزيارة قبل اختتام برنامج الدكتورة مها فؤاد في الدار البيضاء وانتقالها إلى مدينة العيون لمتابعة جولتها الأكاديمية بالمكتب الإقليمي لشمال أفريقيا، مما أضفى على محطتها الأولى طابعًا ثقافيًا وروحيًا يوازي ثراء فعالياتها العلمية، وتؤكد هذه الجولة أن الأكاديمية تجمع بين العلم والمعرفة والتراث، وتؤمن بأن الوعي الإنساني لا يكتمل دون استحضار جذور الحضارة وروح المكان.

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات