كتب/أحمدوصفي
من أعماق الجنوب الشرقي المغربي، وتحديدًا من دوار تنيوركان بجماعة إكنيون بإقليم تنغير، ظهر الباحث يوسف أوزكيط، الذي نجح في فرض اسمه ضمن الوجوه السياسية والإعلامية البارزة بجهة درعة تافيلالت، مستندًا على مسار متنوع يجمع بين التكوين الأكاديمي المتين، والكفاءة في التسيير، والحضور القوي في الميدان.
أوزكيط، عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، يشغل حاليًا منصب نائب رئيس جهة درعة تافيلالت مكلفًا بملف التنمية الاقتصادية والاستثمار. وقد أسهم بشكل فعّال في بلورة مشاريع تنموية وطرح بدائل استراتيجية، جعلته قريبًا من انشغالات ساكنة الجهة، وحاضرًا في قلب القرار السياسي والتنفيذي بالمنطقة.
يُعرف يوسف أوزكيط بشخصيته الكاريزمية وخطابه السياسي المتزن، مما أكسبه ثقة متزايدة داخل حزبه وبين عموم المواطنين، ليصبح أحد أبرز الأطر التي ساهمت في تنزيل عدد من البرامج التنموية وتعزيز التواصل بين الجهة وسكانها.
على المستوى التعليمي، يواصل أوزكيط بحثه في سلك الدكتوراه، بكلية إدارة الأعمال بأكاديمية بناة الدولية الوكيل الحصري لجامعة ميريلاند بمصر والمغرب والامارات العربية المتحدة، بعد حصوله على ماجستير في اللسانيات تخصص أمازيغية، وآخر في الصحافة الرقمية، بالإضافة إلى إجازة مهنية في التنشيط الثقافي وتكوينات متعددة في مجالات الإعلام والثقافة، هذه الخلفية الأكاديمية انعكست بشكل مباشر على مسيرته المهنية، حيث بدأ كإعلامي ساهم في أكثر من عشرين برنامجًا تلفزيونيًا وإذاعيًا بأدوار متعددة من التقديم والإعداد إلى الترجمة والإخراج.
كما خاض غمار ريادة الأعمال، بتأسيسه لمقاولتين في مجالي الإنتاج السمعي البصري والخدمات، إلى جانب مساهمته في النسيج الجمعوي من خلال انخراطه في عدد من الجمعيات التنموية والثقافية والاجتماعية محليًا وجهويًا.
وتُوّجت مسيرته في المجال الثقافي بحصوله على الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية سنة 2015، إلى جانب مشاركته في تنظيم وتنشيط لقاءات وندوات وتكوينات داخل المغرب وخارجه.
يوسف أوزكيط نموذج متكامل للفاعل السياسي الذي لم ينفصل عن جذوره الثقافية والإعلامية، واستطاع أن يربط بين التكوين العلمي والرؤية الميدانية في خدمة قضايا الجهة والوطن.