جريدة عالم التنمية

الصومالي حسن عبد الله يتفوق في ” قمة المعرفة ” ويعبر عن فخره بلقاء الدكتورة مها فؤاد والمشاركة في مشروع “أنا المستقبل”

كتب- أحمدوصفي

واجه الصومالي حسن عبد الله محمد، العديد من تحديات في ظل الظروف التي يعيشها التعليم الجامعي في الصومال، خاصة في العاصمة مقديشو، نظرًا للأوضاع الأمنية التي تعيشها البلاد، لكن لم يدع هذه الظروف تعيقه عن متابعة تطوير مهاراته المهنية.

يحكي حسن كيف أنه كان بعيدًا عن مركز المدينة ولم يكن من السهل عليه الخروج يوميًا إلى هناك بسبب الوضع الأمني المتقلب، ومع ذلك، فقد سمع عن مبادرة مهارات المستقبل للجميع، وهي جزء من برنامج مشروع المعرفة الذي تُديره مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي توفر دورات تعليمية عبر الإنترنت بشكل مجاني على منصة كورسيرا.

اختار حسن مسار تطوير الواجهات الأمامية (Front-End Development)، وبدأ في تعلم المهارات اللازمة من منزله، ليحصل على شهادات معتمدة وقوية، مما عزز من قدراته المهنية وأصبح مساعدًا في معمل الحاسب في جامعته. كان حسن في بعض الأوقات يعمل كمتطوع في المعمل، حيث يساعد زملاءه الطلاب في مشاريعهم البرمجية.

حسن عبد الله يشير إلى أن هذا البرنامج منح له الفرصة ليس فقط لتعلم مهارات جديدة، بل أيضًا لتوسيع شبكاته المعرفية، وقال: “لقد تعرفت على أشخاص من مختلف البلدان عبر الإنترنت الذين شاركوني نفس الاهتمامات، كما تساءل الكثيرون عن كيفية حصولي على الشهادات، خاصة وأنني أكملت البرنامج في فترة قصيرة لا تتجاوز الشهرين، بينما كان المدة الأصلية للبرنامج ستة أشهر.”

لقد أثبت حسن عبد الله نفسه كأحد المتفوقين في مبادرة مهارات المستقبل للجميع، حيث تم دعوته لحضور قمة المعرفة 2024 في دبي، والتي تعتبر أحد أبرز الأحداث التعليمية على مستوى المنطقة، وفي القمة، كانت له فرصة رائعة للقاء الدكتورة مها فؤاد، رئيس مجلس إدارة أكاديمية بناة المستقبل الدولية، والتي تُعد من أبرز الشخصيات التي تدعم المواهب والإبداع في الوطن العربي، كما كان حسن جزءًا من مشروع “أنا المستقبل” الذي تدعمه الدكتورة مها فؤاد، ويعتبر ذلك مصدر فخر له، حيث قال: “كنت من بين الأوائل الذين تم اختيارهم للمشاركة في هذا المشروع، وهي فرصة لا تقدر بثمن.”

حسن عبد الله هو نموذج للشاب العربي الذي يواجه التحديات وينجح في تحويلها إلى فرص، مستفيدًا من التقنيات الحديثة والتعليم عبر الإنترنت، ليواصل مسيرته في مجال تقنية المعلومات، ويُبني مستقبله المهني بفضل المبادرات العالمية مثل مبادرة مهارات المستقبل للجميع.

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات