كتب_ أحمد وصفي
تحدث الدكتور دياب فتحي دياب، رئيس قسم الدراسات العليا في جامعة الأزهر، في حوار خاص مع جريدة عالم التنمية، عن رؤيته للبحث العلمي والتطور الأكاديمي. وقد تناول الحوار عدة جوانب حول أهمية البحث العلمي وطموحاته المستقبلية.
دكتور دياب، بما أن حضرتك وصلت إلى مرتبة مرموقة في مجال العمل والبحث العلمي، كالرئيس لقسم الدراسات العليا في جامعة الأزهر، ما هو برأيك ما ينقص البحث العلمي في الوقت الراهن؟
البحث العلمي يجب أن يكون هدفه الأساسي هو خدمة الإنسان، حيث يُعد الإنسان هو المحور الأساسي قبل أي شيء آخر. كما ورد في القرآن الكريم: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”، فإن البحث العلمي يجب أن يركز على خدمة الإنسان وصناعته وبنائه. ما ينقصنا حالياً هو محاولة تطبيق الأبحاث على أرض الواقع وتحقيق الأهداف المنشودة. البحث العلمي الذي لا يطبق ولا يُسهم في تطوير المجتمع لا قيمة له، وينبغي على المشرفين واللجان العلمية أن تعمل على تيسير وتطبيق هذه الأبحاث.
قبل أن تصل إلى هذا المنصب الرفيع، كنت باحثاً ثم مشرفاً ورئيس لجنة. كيف كان شعورك بهذا الانتقال من مقاعد الباحثين إلى مقاعد المشرفين ورؤساء اللجان؟
العلم لا يعرف حدوداً، مهما تقدم العمر، يظل الإنسان قادراً على الاستفادة والإفادة. بالنسبة لي، الانتقال من باحث إلى مشرف ورئيس لجنة هو جزء طبيعي من مسيرتي العلمية. العلم ليس له نهاية، ويجب أن يكون لدينا اهتمام دائم بالتطوير والبحث. الأبحاث التي تظل حبيسة الأرفف دون تطبيق لا قيمة لها، ولذلك يجب أن نركز على تطبيقها وتقديرها بشكل جاد.
هل هناك سقف طموح معين تسعى لتحقيقه في حياتك الأكاديمية؟
سقف طموحي هو كتابة تفسير للقرآن الكريم. هذا هو الهدف الذي أطمح لتحقيقه، وأعمل على تعلم وتجهيز نفسي من خلال العديد من محاضرات الدين وبرامج الإذاعة الخاصة بالقرآن الكريم. هذا الطموح يمثل بالنسبة لي هدفاً سامياً يتجاوز المناصب الأكاديمية.
كيف تتعامل مع الباحثين في قسمك، وما هي الطريقة التي تعتمدها لاكتشاف إمكانياتهم الحقيقية؟
أحاول دائماً استكشاف الباحثين من خلال طرح مجموعة من الأسئلة التي تساعدني على فهم قدراتهم الحقيقية. العنوان الجيد للبحث يمكن أن يكون مفتاحاً لفتح أبواب جديدة في الفهم والتقييم. أحرص على أن يكون التواصل مع الباحثين بناءً وشفافاً، بحيث يمكنني التعرف على إمكانياتهم الحقيقية وتوجيههم بالشكل الصحيح.
