جريدة عالم التنمية

المملكة المتحدة تشهد اختبار أول دواء في العالم لمكافحة سرطان الجلد بمساعدة الذكاء الاصطناعي….

بقلم: عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي

تشهد المملكة المتحدة تطورًا طبيًا مهمًا حيث يتم اختبار أول دواء في العالم يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لمكافحة سرطان الجلد ووقف تمدده، ووفقًا لتقرير نشرته سكاي نيوز، يتمتع هذا العلاج الجديد بإمكانات هائلة ويُعتبر واحدًا من أكثر التطورات إثارة في مجال علاج السرطان في العصر الحديث.

يحمل العلاج اسم mRNA4157 (V940) ويستهدف الأشخاص الذين يعانون من أورام ميلانينية شديدة الخطورة في الجلد، وتعد الخلايا الميلانينية المسؤولة عن إنتاج الصبغة التي تعطي الجلد لونه. ومن المثير للاهتمام، أن العلاج يمتلك القدرة على التصدي لأنواع أخرى من السرطان مثل سرطان المثانة والرئة والكلى، ويتميز بقدرته على تعزيز استجابة الجهاز المناعي للجسم ومنع عودة المرض.

تقود مؤسسة مستشفيات جامعة كوليدج لندن هذه المرحلة النهائية من تجربة العلاج، ويتميز العلاج بأنه يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد العلاج الأنسب لكل مريض بناءً على الورم الخاص به، يتم سحب عينة من الورم وتسلسل الحمض النووي لتحديد العلاج الشخصي المناسب لتلك الحالة المحددة.

يتم تصميم العلاج ليتوافق مع الهوية الجينية الفريدة للورم المريض، ويعمل عن طريق توجيه الجسم لتشكيل البروتينات أو الأجسام المضادة التي تستهدف علامات أو جينات مضادة موجودة فقط على الخلايا السرطانية، وتشير الدكتورة هيذر شو، المنسقة للتجارب، إلى أن هذا العلاج فردي إلى حد كبير وأكثر ذكاءً في بعض الجوانب من اللقاح التقليدي، حيث يتم تصميمه خصيصًا لكل مريض ولا يمكن استخدامه على مريض آخر.

يعد هذا التطور الطبي أملا حقيقيًا في تحقيق تقدم كبير في مجال علاج السرطان المناعي. ويهدف العقار إلى علاج السرطان والقضاء على أي خلايا سرطانية قد لا تظهر في عمليات الفحص التقليدية.

من المقرر أن تشمل المرحلة الثالثة من التجربة العالمية حوالي 1100 مريض، حيث يتم تجنيد ما لا يقل عن 60 إلى 70 مريضًا في ثمانية مراكز مختلفة في المملكة المتحدة، كما سيتم اختبار مجموعة العلاج المزدوج في سرطان الرئة والمثانة والكلى.

ووصف البروفيسور لورانس يونغ من جامعة وارويك هذه الفكرة بأنها واحدة من أكثر التطورات إثارة في مجال علاج السرطان الحديث.

إن هذا الاختراق الطبي الجديد يعد نقطة تحول في مجال علاج السرطان، حيث يتم تصميم العلاج بشكل فردي لكل مريض بناءً على الورم الخاص به باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبفضل قدرته على استهداف الخلايا السرطانية المحددة وتعزيز استجابة الجهاز المناعي، يمكن أن يكون له تأثير كبير في تحسين نتائج علاج السرطان وتحسين جودة حياة المرضى.

إن تجارب المرحلة النهائية التي تجريها مؤسسة مستشفيات جامعة كوليدج لندن تعد خطوة هامة نحو توفير هذا العلاج الابتكاري للمرضى في المستقبل. وفي حال نجاح هذا العلاج، يمكن أن يكون له تأثير كبير على معالجة أنواع مختلفة من السرطان وتقديم خيارات علاجية فردية وفعالة للمرضى المصابين بسرطان الجلد وأمراض السرطان الأخرى.

تم نشر هذا المحتوي ب جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات