بقلم: عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي
تعتبر شرب القهوة روتينًا يوميًا لدى الكثير من الأشخاص، حيث يعتقدون أنها تساهم في تحسين حالتهم المزاجية، وعلى الرغم من ذلك، أظهرت التقارير الطبية الأخيرة أن كميات القهوة القليلة قد تؤدي إلى القلق وخفقان القلب بسبب الكافيين الذي تحتويه.
يشير الخبراء إلى أن ردود الفعل المختلفة تجاه القهوة تعتمد على الحمض النووي للفرد. فالكافيين يتم تحلله في الكبد بسرعات مختلفة، والتي تتحكم فيها جينات محددة مثل CYP1A2، وقد أظهرت بعض الأبحاث أن الأشخاص الذين يفتقرون لهذا الجين قد يكونون عرضة لارتفاع ضغط الدم نتيجة تناول القهوة.
يعمل الكافيين في القهوة على تغيير تدفق بعض المواد الكيميائية إلى الدماغ. وللنوم، ينتج الجسم مادة كيميائية تسمى الأدينوزين، وتسبب امتصاصها في الدماغ شعورًا بالتعب وتبطئ معدل ضربات القلب، وعلى مدار اليوم، تتراكم كمية الأدينوزين في الجسم، مما يجعل الشخص يشعر بالنعاس في فترة ما بعد الظهر. ومع ذلك، يعمل الكافيين على منع تأثير الأدينوزين في الدماغ، مما يسبب صعوبة في النوم والشعور بالأرق.
توصي الدراسات باتخاذ بعض الخطوات للتعامل مع آثار الكافيين غير المرغوب فيها:
شرب المزيد من الماء: يُشير الباحثون إلى أن شرب كمية كافية من الماء، مثل كوب كبير تقريبًا لكل فنجان قهوة، يمكن أن يقلل من تأثيرات القهوة السلبية مثل التوتر والقلق.
ممارسة التمارين الرياضية: أظهرت الأبحاث أن ممارسة التمارين الرياضية السريعة مثل الجري أو ركوب الدراجات لمدة 20 دقيقة يمكن أن تساهم في تقليل القلق الناجيجب أن ألفظ كلمة “القلق الناجم عن القهوة” واكملها، ها هو النص الكامل:
ممارسة التمارين الرياضية: أظهرت الأبحاث أن ممارسة التمارين الرياضية السريعة مثل الجري أو ركوب الدراجات لمدة 20 دقيقة يمكن أن تساهم في تقليل القلق الناجم عن القهوة، يعود ذلك على الأرجح إلى حقيقة أن التمارين الرياضية تسرع عملية تمثيل الكافيين في الجسم بشكل أسرع.
ا
على الرغم من أن شرب القهوة يُعتبر روتينًا يوميًا لدى الكثير من الأشخاص وقد تساهم في تحسين المزاج، إلا أن الكميات الزائدة منها قد تؤدي إلى آثار سلبية مثل القلق وخفقان القلب بسبب الكافيين، يمكن للأشخاص الذين يعانون من تأثيرات سلبية ناتجة عن القهوة اتخاذ بعض الخطوات مثل شرب المزيد من الماء وممارسة التمارين الرياضية للتخفيف من تلك الآثار، إن التوازن في استهلاك القهوة والحفاظ على نمط حياة صحي يعد المفتاح للاستمتاع بفوائدها دون تأثيرات سلبية مزعجة.
تم نشر هذا المحتوي ب جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org
