جريدة عالم التنمية

 علماء كبار يحذرون: الإنفلونزا قد تكون وراء الجائحة المقبلة…..

بقلم عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي

حذر عدد من العلماء البارزين من أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى ظهور جائحة جديدة في المستقبل القريب، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، وتشير دراسة استقصائية دولية، من المقرر نشرها في الأسبوع المقبل، إلى أن 57 في المئة من أبرز خبراء الأمراض في العالم يعتقدون أن سلالة من فيروس الإنفلونزا ستكون السبب وراء الانتشار العالمي للأمراض المعدية القاتلة.

وأجرى الدراسة جون سلمانتون غارسيا من جامعة كولونيا، الذي أشار إلى أن الإنفلونزا تعتبر تهديدًا بيولوجيًا كبيرًا نظرًا لتطورها المستمر وتحولاتها، وأوضح أن الإنفلونزا تظهر في كل شتاء وتسبب حالات تفشي، وعلى الرغم من أن هذه الحالات غالبًا ما تكون ضمن الحدود المتحكم فيها، إلا أن هذا الوضع قد يتغير في المستقبل.

وأكد جون سلمانتون غارسيا أن الإنفلونزا كانت وما زالت تشكل أكبر تهديد وبائي في العالم، وهذا يتطلب اهتمامًا واستعدادًا دائمين من قبل العلماء والجهات المعنية بالصحة العامة.

وبعد الإنفلونزا، يرون الخبراء أن “المرض X” قد يكون السبب التالي الأكثر ترجيحًا لحدوث جائحة جديدة. ويشير المصطلح “المرض X” إلى كائن مجهري لم يتم تحديده بعد ويمكن أن يظهر فجأة مشابهًا لظهور فيروس Sars-CoV-2 الذي أدى إلى انتشار مرض كوفيد-19 في نهاية عام 2019.

وعلى الرغم من وجود العديد من الكائنات الحية الدقيقة الأخرى المعروفة بقدرتها على التسبب في الأمراض القاتلة، مثل فيروسات لاسا ونيباه وإيبولا وزيكا، إلا أنه تم تصنيفها على أنها تهديدات عالمية خطيرة من قبل نسبة صغيرة من الخبراء المشاركين في الدراسة.

من المقرر أن يتم عرض نتائج هذه الدراسة، التي شملت 187 عالمًا بارزًا، فيمؤتمر الجمعية الأوروبية لعلم الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية (ESCMID) في برشلونة في نهاية الأسبوع المقبل.

تحذير هؤلاء العلماء البارزين يجدد الاهتمام بضرورة التركيز على الاستعداد العالمي لمكافحة الأمراض المعدية، ويشددون على أهمية تطوير البحوث والتقنيات المتقدمة لرصد ومراقبة الأمراض والاستجابة السريعة لأي تهديدات جديدة تنشأ.

يجب أن تستفيد الدول والمنظمات الصحية من هذه التحذيرات لتعزيز استعدادها وقدرتها على التصدي للأمراض المعدية المحتملة. ينبغي تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات بين البلدان لضمان استجابة فعالة ومنسقة في حالة حدوث جائحة جديدة.

على المستوى الفردي، يجب على الأفراد اتباع الإرشادات الصحية المعتمدة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للوقاية من الأمراض المعدية، مثل غسل اليدين بانتظام وارتداء الكمامات وممارسة التباعد الاجتماعي.

بشكل عام، يعتبر هذا التحذير من الإنفلونزا والتحذيرات المستقبلية ضرورة لتوعية الناس وتحفيز الجهود العالمية للتصدي للأمراض المعدية والحفاظ على سلامة الصحة العامة.

تم نشر هذا المحتوي ب جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات