تدبر … الحياة …
فى الحياة نخطوة بخطوة …
لنتعلم سويآ معنى تدبر الحياة …
لم نلتقى صدفة ..لا يوجد شيئ فى الكون إسمه(صدفه) بل يوجد (مشيئة)
( وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ُۚ)
– المشيئة هى كانت لك … عندما إخترت أن تتقدم لتخطو بأى خطوة بإرادتك وبأفكارك… بمشيئتك وبأفكارك التقينا
-ومشيئة كانت مدبره لك من الله عز وجل … إجتماعنا فى الحياة بمشيئة من الله لنجتمع سويآ فى نور الله … وكى يكون لك دور نؤديه معآ …
أنت إخترت بقدومك الي الحياة أن تتعلم وتعلم … لا يوجد فى الكون (أخذ) دون (عطاء) … لا تكن مثل الغافلين عن الدنيا ومفهوم الحياة …
البذرة تسكن فى بقعه تأخذ ماء وهواء وشمس كى تكبر … حتى تثمر … أنت ع الأرض مثل هذه الشجرة المثمرة … تتعلم وتأخذ حتى تعطى بثمارك وتعلم من حولك …
كما تأخذ معلومة فيجب أن تعطى معلومة … كما تداينت تدان … فكن بدينك دين الصلاح والفلاح …
إثمر وإستثمر فى شجرتك بخطوات الخير فى كل مكان تخطوه بنور العلم والمعرفة النافعه فى سبيل الله …
أرجو من ينقل على صفحته فيديو مما يشاهده أن يضع فيه حكمة أو موضوع أو آية ليتبين من صحة الكلمات … كن شجرة مثمرة تأخذ لتعطى … لا تكن فقط مجرد ناقل للمعلومة دون أن تضيف فيها من علمك وتوعيتك ومعرفتك التى تعلمت بها فى الحياة …
إفتح صندوق العلم والمعرفة بداخلك وتصدق منه بنية ان تزداد فى العلم درجات فى سبيل الله …
اﻷمم ترتقى بتفاعل أهلها ومشاركتهم ووليس بخمولهم … إبدأ بإرتقاء نفسك وساهم فى إرتقاء الجميع …
كل ذرية أدم مكرمة ومفضله عند الله حتى لو أخطأوا سبلهم فى الحياة … أتينا لنتعلم كيف نرقى أنفسنا ونكرم الجميع ونتعامل برقى دون إساءه … أنت جئت هنا فى الدنيا ليقدم لك ورقة إختبار لتنجح فيها وتجاوب بما تعلمت … ركز فى ورقتك ولا تركز فى ورقة اﻷخرين … كرم اﻷخرين وإحترمهم حتى يحترموك … من يهين اﻷخرين فهو يهين نفسه … من يسيئ الى اﻷخرين فهو يسيئ الى نفسه …
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) ۖ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ َۚ)
-إن كنت مؤمن بالله … ركز على نفسك وورقتك واترك اﻷخرين لله …
-إن كنت مؤمن … فلتقل خيرآ أو لتصمت
-إن كنت مؤمن … إنقل الحب والخير والسلام والعمل الصالح … وأترك الشر … لا تحمله وتنقله حتى لا يثقل عليك … حتمآ سيثقل عليك ﻷنه دوره ان ينتشر ويكون ثقلآ لكل من فتح بوابته ودعاه اليه…
كل من ينقل على صفحاته … شتائم وسب ولعن وإهانة وفضائح وقتل وصور عراة على صفحاته وإستهزاء على اﻷخرين وباﻷخرين … حتمآ سيصيبه من هذا فى الحياة ﻷنك من فتح هذه البوابة ودعوت الشر الى صفحتك …
إن كنت ترغب فى السلام ولا ترغب فى اﻹرهاب والقتل فلا تضعه على صفحتك وصغر من شأنه ليصغر شأن القتل واﻹرهاب فى الحياة الدنيا … تركيزك ع الشيئ يزيده … نقلك لهذا الشيئ بنية ان يتفرج الجميع ويتأثر معك فإعلم انك من فتح هذا الباب وسيحمل من هذا الشيئ النصيب اﻷكبر … ﻷنه يؤذى اﻷخرين بنقل مشاعر الحزن والضيق اليهم …
كن كالضيف الخفيف المريح الذى يحمل نسيم الرحمة … لا تكن كالضيف الثقيل بكلماتك وبما تحمله من ضيق على صفحاتك …
إهتم على نفسك ودع شئون خلق الله لخالقها … تعامل معهم بإنتاجهم وثمار عملهم … وأترك النوايا لله عز وجل
تتدبر فى نفسك وفى ملكوت الله دون اﻹساءة الى مخلوقاته فى ملكوته …
كلنا هنا أشخاص إجتمعت لنتدبر فى (أنفسنا) و( لنتدبر القرأن) ولنتدبر أمورنا فى (الحياة) …
ولكى نفهم معنى التدبر ومعنى (التدبر فى القرأن ) سأجيب من خلال مما تعلمت من الله ومن كتابه ومما تعلمت فى الحياة … والله وحده أعلى وأعلم بأموره
– ( القرأن ) هو كتاب مقروء وكل ما تقرأه يحمل قوانين لك من الله وحدود بين البشر … يحمل كل صغيرة وكبيرة وعمل ودور كل ذرة … ليعلمك كيف تنفذ أول أمر نزل على نبى الله محمد ( إقرأ ) …
غفل الكثيرون عن شيئ … أوضحه لك فى نقطتان …
1- تصور الجميع أن سيدنا جبريل يحمل ورقة أو كتاب ويجعل نبى الله محمد يقرأ بعينيه عندما قال له ( إقرأ) …
هذا التصور يحتاج الى مراجعه … اﻷنسان خلقه الله على بصيرة … اى ببصيرة داخلية تقرأ كل الموجات والذبذبات حولك وتترجم معانيها بالتأمل فى الكون …
نبى الله محمد قرأ ببصيرته وليس بنظره قرأ بقلبه وحواسه وليس بتصفح فى ورقه … ويوجد فرق كبير بين (البصر) وبين (النظر) … يوجد للكون كتاب وهو (أم) كل الكتب السماوية التى نزلت وسمى فى كتاب الله ( أم الكتاب ) … نبى الله محمد كان يقرأ من الكتاب اﻷم الذى يضم جميع الكتب السماوية … وأجمع لك مما قرأ… لتقرأ منه وتتدبر فيه … وأسمه فى القرأن ( الكتاب المبين ) الذى يبين لك كل ما خلقه الله لك فى الكون ويكون على بيان ومعرفة لك …
يوجد أناس كثيرة لا تقرأ ولا تكتب وأعمى اﻷنظار … لكنهم تعلموا تدبر الحياة ودينهم … بالتأمل والقراءة بحواسهم فى الكون من أم الكتاب … من الكتاب الكونى … تعلم كيف تقرأ بحواسك وقلبك وليس فقط بنظرك …. كثيرون مما يحفظون كتاب القرأن بنظرهم لا يفقهون فيه شيئ … القراءه بالحواس هو فقه لمعانى الحياة … وليس بحفظ اﻷيات وتسميعها …
يوجد اناس تعيش على جزر … لم تلتقى بنبى أو رسول ولا تعلم شيئ عن اﻹنجيل والتوراة والقرأن أو عن اى كتاب سماوى نزل ع اﻷرض … وتعيش طائعة ساجدة خاشعة لله من كثرة قراءتهم لكلمات الله وتسبح بحمده بين السماوات واﻷرض وبفطرتهم … انت انسان يقرأ بنبضات قلبك وحواسك وبصيرتك وليس فقط بنظرك … فلا تكن قاصرآ عن مفاهيم وفقه الحياة المدبرة لك من الله عز وجل
2- الكون نوعان … (الكون المنظور) و (الكون المسطور)
– الكون (المنظور) هو كل ما تنظره فى الحياة ببصرك ونظرك وتشاهده عينك وتقرأه بحواسك… هو الكون …
– الكون (المسطور) هو كتاب القرأن الذى أجمع كل صغيرة وكبيرة حولك فى الكون المنظور وكل ما تشاهده فى كتاب لك وسمى (الكتاب المبين ) …
(مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) …
(إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ)
(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)
كل ما تراه وتنظره وتبصره فى الكون أو لا تبصره مجموع لك فى كتاب ( القرأن الكريم ) … لتقرأه وتتدبره …وكذلك الكتب السماوية اﻷخرى
جميع الكتب السماوية حملها اﻷنبياء وأرسلهم الله للغافلون والكافرون … الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا … يوجد اناس لم تلتقى بالرسل واﻷنبياء ولم تقرأ القرآن الكريم وعابده لله حق عباده … خاشعة لله بفطرتها… فأرجو ان تزداد توعية لتتدبر معانى الحياة
ما معنى (تدبر القرأن) …؟؟
من ماتعلمت من الله عز وجل ومن كتابه ومن الجميع فهذه اجابتى والله اعلى واعلم …
(دبر) الله لك فى الكون بإسمه ( المدبر ) كل شئونك وكل سبلك فى الحياة بقوانين …أودعها لك فى أيات فى كتابه تصل اليها بقراءتك لها إما بقراءتها بنظرك فى الكتاب أو بقراءتها ببصرك وقلبك وحواسك وعليك التبين منها من كتاب الله حتى تصل الى اليقين … كل ماعليك هو أن تتبع الحدود والقوانين وتهتدى الى سبلك بتدبير أمورك فى الحياة من الله عز وجل الذى دبر لك سبلك ودبر لك الكون
الله يدبر لك سبلك … وانت تدبر أمورك من سبل الله المدبره لك من لدنه … اى (تدبير سبلك بالقوانين الكونية المحكمة والمدبرة لك من الله المدبر ) من وحى قراءتك لحدود الله وقوانينه سواء فى كتاب القرأن أو قراءتك لتدبر الحياة بتأملك فى الكون … وبإتباعك لكلمات الله وأوامره بين اﻷيات فى القرأن الكريم …
التأمل فى الكون يعلمك كيف تدبر حياتك بما أمرنا الله به … أما أن تتأمل فى الكون ببصرك لتتدبر أموره … وإما تتدبر فى كتاب الله … وإما تتدبر فى نفسك ﻷن كل ما خارجك بالكون هو بداخلك … لذلك يعاونك الجميع كيف تتعلم التأمل حتى تتعلم التدبر مما دبره الله لك …
اى التدبر يحتاج الى خطوات تخطوها للتدبر فى نفسك او فى الكون او فى كتاب الله
أما من يتدبر أموره وشئون حياته بما يخالف سنن وقواعد الله الشرعيه ويقول انه حافظ لكتاب الله … عذرآ لك اخى فى الله … هذا ليس اسمه تدبر بل اسمه اتباع (هوى نفسك) التى أمرتك بالسوء بإتباعها …
تدبر القرأن … اى اتبع كل السبل التى دبرها الله لنا فى الكون لتكون تدبير لنا فى حياتنا وأعمالنا …
(التدبر) من (التدبير ) …
ونحن نأخذ قوانين (التدبير) مما (دبر) لنا من أمر الله (المدبر)
وكيف نصل لهذا التدبير … من ما نقرأه ونتأمله فى الكون ونتبع قوانينه من الكتاب المنظور (الكون ) أو الكتاب المسطور ( الكتاب المبين) …وتعمق بفقه المعانى حتى تجد راحتك فى الكون وتسكن فيه لتؤدى واجبك نحو الله … وكلاهما يطلق عليهم تدبر القرأن …
تدبر أمورك مما دبره الله لك بأمر من أموره وليس من تدبير البشر الذين نسجوا ﻷنفسهم قوانين واتبعوها … جعلوا أنفسهم آلهه تضع قوانين وتحكم بها ع البشر
من لم يتتدبر بأمر من أوامر الله … فوكله الله لنفسه يدبر أموره بنفسه …
من يشعر انه يعيش لخبطه وحياته ومعيشته ضنك فهو يتبع تدابير البشر وليس تدبير الله لك …
كن على بصيرة … تأمل … تدبر … فى ملك وملكوت الله واتبع أوامره وسبله بالحسنى
من يتصور ان معنى تدبر القرأن هو أن يتكلم فى أيات القرأن فقط دون أمور الحياة وتدبير فى الكون والتأمل فيها …
فأرجو مراجعة معنى (التدبر) جيدآ حتى تزداد وعيآ بتعمق معانى الكلمات …
كن على خطوة التدبر فى الحياة والقرأن وفى نفسك…. حتى تستعيد توازنك فى الحياة وتصل الى اﻹطمئنان النفسى مرة أخرى …
كل من يخطو بخطوته فى الحياة عليه أن يكون شجرة متدبرة فى أمور الحياة … تخطو ع الجميع بخطى اﻷنبياء
من يخطو فى الحياة بخطوة واحده … فليجعل كل خطواته بتدبير من الله لك فى الكون … وإتباعآ ﻷوامره
أنظر لكل ماحولك بألوان زاهية … بعمق تدبرك فى ملك وملكوت الله … أبصر نور الله داخل مخلوقات الله … كن متدبر بما دبره الله لك بأوامره …وبإتباع السلام … لتعيش مطمئنآ مع كل خطوة تخطوها فى الحياة …
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
تدبر الحياة
