بقلم: عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي
تعتبر خطوة تحبقلم: عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلميرير سعر صرف الجنيه المصري، التي اتخذها البنك المركزي المصري، قرارًا جريئًا ومهمًا في السياسة النقدية للبلاد. وفي تصريحاته، قد وصف محمد الأتربي، رئيس اتحاد البنوك المصرية ورئيس بنك مصر، هذا القرار بأنه سيؤدي إلى القضاء التام على السوق الموازية للدولار في مصر.
وقد أشاد الأتربي بتزامن هذا القرار مع رفع معدلات الفائدة من قبل البنك المركزي المصري بمقدار 600 نقطة أساس. كما أشار إلى أن بنك مصر قد طرح شهادات ثلاثية ذات عائد تناقصي، حيث تصل الفائدة على هذه الشهادات إلى 30٪ في السنة الأولى، وتنخفض إلى 25٪ في السنة الثانية، و20٪ في السنة الثالثة. ويرى الأتربي أن هذه الخطوات تعكس ثقة البنك في انخفاض معدلات التضخم في المستقبل.
وأفاد الأتربي أن البنك المصري قد حصل على مبالغ كبيرة من الدولارات بعدما بدأت المؤسسات في بيع مخزوناتها من الدولار، على وجه الثقة في قدرة البنك المركزي على القضاء على السوق الموازية.
وأكد الأتربي أن البنوك المصرية قادرة على توفير الدولار للعملاء، مما يؤدي إلى القضاء الكامل على السوق الموازية. وأشار إلى أن العديد من البنوك قد أزالت القيود المفروضة على البطاقات الائتمانية، وأنها ستبدأ في استقبال تحويلات المصريين المقيمين في الخارج، وستكون قادرة على تلبية احتياجات الشركات من الدولارات.
وأشار رئيس اتحاد البنوك المصرية إلى أن مثل هذا السيناريو قد حدث في عام 2016، ونجحت البنوك المصرية في القضاء تمامًا على السوق غير الرسمية في ذلك الوقت.
وتوقع الأتربي أن الجنيه المصري سيعاود الارتفاع أمام الدولار في المستقبل القريب، بعد تراجعه في الوقت الحالي.
يجدر بالذكر أن الجنيه المصري قد تراجع إلى 50.6 جنيه للدولار بسعر البيع، و50.5 جنيه للدولار بسعر الشراء في السوق الرسمية في الوقت الحالي، ومن المتوقع أن يستقر سعر الصرف في الأسابيع القادمة مع استقرار العرض والطلب على العملة.
مع ذلك، يثير تعويم الجنيه المصري مخاوف بشأن تأثيره على الاقتصاد المصري والسوق غير الرسمية. يعتمد الكثير من المصريين على السوق الموازية للحصول على الدولارات بأسعار أفضل من السوق الرسمية، قد يؤدي تعويم الجنيه إلى زيادة في سعر الدولار في السوق الرسمية، مما يؤثر على تكاليف الواردات وأسعار السلع الأساسية.
علاوة على ذلك، قد يواجه الأفراد والشركات صعوبة في تحمل تقلبات سعر الصرف والتكيف معها. قد يؤدي ذلك إلى زيادة التضخم وضغوط اقتصادية إضافية.
لتجنب هذه المخاطر، يجب على الحكومة المصرية والبنك المركزي أن يتخذا إجراءات لتعزيز الثقة في الاقتصاد وتوفير الاستقرار، يمكن أن تشمل هذه الإجراءات زيادة الشفافية والتواصل مع الجمهور، وتقديم الدعم اللازم للشركات والأفراد للتأقلم مع التغيرات، وتنفيذ سياسات مالية ونقدية حكيمة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
بشكل عام، يمثل تعويم الجنيه المصري تحديًا كبيرًا للاقتصاد المصري، ومن المهم أن يتم إدارته بحذر للحفاظ على استقرار السوق وتجنب التداعيات السلبية المحتملة.
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org
