جريدة عالم التنمية

ذكري ثورة الملك والشعب “العالمة الأستاذة الدكتورة  “سعيدة املاح”: رمز التغيير وتعزيز حقوق المرأة في المجتمع المغربي” بالفيديو

كتب عبدالرحمن عصام

مراكش، المغرب – في مجتمع يشهد تحولات اجتماعية وثقافية هامة، تبرز شخصية قوية ومؤثرة تعمل جاهدة لتعزيز حقوق المرأة وتمكينها في المجتمع المغربي، إنها العالمة الاستاذة الدكتورة “سعيدة املاح”، عضو المجلس العلمي المحلي لمراكش ورئيسة خلية المرأة وقضايا الأسرة بمنطقة مراكش-آسفي.

تتميز العالمة الاستاذة الدكتورة  “سعيدة املاح” بخبرتها الواسعة في مجالات التربية وحقوق الإنسان  , ومن خلال انخراطها في المجتمع المحلي ومساهماتها الفاعلة في نشر الوعي، تسعى العالمة سعيدة املاح لتحقيق تغيير إيجابي ومستدام في حياة النساء في المغرب.

تعمل العالمة الاستاذة الدكتورة ” سعيدة املاح “على تعزيز الوعي بأهمية المساواة بين الجنسين وتحقيق توازن القوى في المجتمع، تسعى جاهدةً لتمكين المرأة وتمنحها الفرص اللازمة للمشاركة الفعالة في القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولقد أظهرت العديد من الدراسات أن تمكين المرأة يسهم في تعزيز التنمية الشاملة وبناء مجتمع أكثر عدالة وازدهارًا.

تعد ثورة الملك والشعب في المغرب من أهم المحطات التاريخية التي عاشها البلد في العقود الأخيرة، وقد حظيت الثورة بتأييد واسع من قبل الشعب المغربي، الذي تحدى الصعاب والتحديات من أجل تحقيق التغيير والتقدم, وفي هذا السياق، عبّرت العالمة سعيدة املاح عن حبها العميق للمغرب وتقديرها للثورة التي جمعت بين الملك والشعب في سعيهما المشترك للتنمية والتقدم،  من خلال  درس بعنوان “ثورة الملك والشعب ذكري ومسار”  في ذكري ثورة الملك والشعب .

“ثورة الملك والشعب” عنوان فصيحٌ ومكتملٌ وموجّهٌ بلغته ومعانيه وبيانه لتصوير لحظة شرفٍ عزّ نظيرها في أيّة ثورة، ومكتملٌ في تحديد الأبعاد ورسم الأهداف ورصد المحطات التاريخية الوازنة، وموجّه للإيرادات الإيجابية التي تعمل خارج الحلول وفي ظل الواقع للوصول إلى التنمية البشرية فكريًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا ودينيًّا.

كمصطلح عام، “ثورة الملك والشعب” هي زواعٍ نحو التغيير بشتى الأساليب للخروج من دائرة تحكمٍ تسودها دسائس الدساتير أو القوانين أو العرف أو التقاليد، وذلك لانتقال السلطة من الحاكم إلى الشعب، حسب الأهداف التي يصونها الثوار، وقد تشغل حيّزًا زمانيًّا قد يطول أو يقصر بشرعية قانونية أو من غيرها، تحت قيادة موصونة طلائعيّة يمكن أن تتفق في جهةٍ محدّدة أو ترسم لها أهدافًا ومحطّات خرائطية معينة، في الغالب، تكون تحت ريادة النخبة، وليس شرطًا أن تكون مثقفة، والدليلُ أن بعض الثورات يسودها، إن لم تكن مشروعة، العنف وتغييب مبادئ حقوق الإنسان.

والقانون الدولي الإنساني هو مجموعة من القوانين والمبادئ التي تنظم سلوك الدول والأطراف المتحاربة في النزاعات المسلحة، وتهدف إلى حماية الأشخاص غير المشاركين في القتال وتقليل معاناة المدنيين وتقييد استخدام العنف والأسلحة في النزاعات.

ليست جميع الثورات مشروعة، ولكن في الغالب إذا كان الهدف لا يساوم ومبنيًا على وعي إنساني عميق، يمكن أن يُبرر العنف ويسعى إلى تحقيق النبل المجتمعي في المواقف والعلاقات.

يصبح ذلك هو المشروع الشرعي حيث لا يسقط في حرب أهلية مقيتة ولا يتسبب في قتل الأبرياء بدون حق، بما في ذلك كبار السن والنساء والأطفال والشباب. ويبتعد عن السياسة الحاقدة التي تبرر الوسيلة، وغالبًا ما تكون النتيجة الحتمية للثورات واضحة اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، وربما تكون تأثيرًا تربويًا أيضًا على تربية الأجيال على التخريب والجريمة وممارسة العدوانية وعدم احترام الحقوق والواجبات.

تختلف الثورات في أهدافها، سواء كانت تتعلق بالسياسة والاجتماع والدين والعلوم والقيم والرؤية التنموية، قد تكون الثورة “ثورة الملك والشعب” كمثال، وهي شهادة حقيقية تزين تاريخ المغرب، ولم تكن ضد الملك أو الحكم أو الدكتاتورية، ولم تكن لإثارة الفتنة أو سفك الدماء، لم تكن منفتحة على الهواء غير المحددة الأهداف، ولم تكن مجرد وسيلة لتحقيق مصلحة شخصية أو غاية فردية أو لشبع سادية مرضية، لم تنتج دكتاتوريات ونظم استبدادية تقمع باسم الثورة والشعب، بل كانت نموذجًا ساميًا لمبادئ التغيير الإيجابي العميق، وتم التفكير فيها بحنكة العالم المتدبر والسياسي الماهر، كانت تعتمد على فكر خلاق ونخبة واعية وشجاعة وجماهيرية في المستوى لاحتضان فكر ثورة حقيقي وهادف.

لتحقيق الحرية بمعناها العميق، فإنها تتطلب بناء فكر متكامل وإيمان عميق بسلطة منسجمة بين القائد الأعلى ، الله-الوطن-الملك.

لا يكفي أداء الواجب الواعي والتقدير الإيجابي لمجريات الأحداث في وادي زمان محدد بين القصير والمتوسط والبعيد المدى، بل تهدف لتحقيق استقلال المغرب أو استقلال الشعب المغربي، ليس فقط للتغلب على العبودية واستعادة الحرية، بل للتحرر من القيود التي تعيق تقدم رأس المال البشري. ويهدف أولاً إلى تحقيق الانطلاقة بجناحين متوازيين في سماء الإيمان والحق والعدل والمساواة والحرية، وليس بمفهوم تفاضلي يتعطر في طريقه بالسؤال ويتوقف عنده. بل في إطار مرجعية دينية وقيم إسلامية عليا.

الثورة بدأت كحاجة ملحة ونتيجة نضج من نواة الوطنية الأولى، وكانت رافعة لمستقبل المغرب الذي كنا ننتظر منه الكثير. وبفضل الله تعالى، نحن نسلك خطوات واسعة نحو تحقيق هدف الملك الراحل، ملك الحرية، ملك التغيير، وبطل الاستقلال.

حيث قال إن الشعب المغربي ينتظر منا، بينما ينتظر الجهود المستمرة، ليس فقط من أجل تنمية سعادته المادية بمفردها، ولكن من أجل الاستفادة من تطور فكره مع احترام العقيدة، حيث يستمد منها الوسائل التي تمكنه من التطور إلى أعلى درجات الحضارة وأقصى إمكانات الإبداع.

وقد عبّر عن هذا الطموح بلغته الراقية التي تعلو فوق منبر الكلمة.

 

تم نشر هذا المحتوي ب جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

 

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات