كتب عبدالرحمن الكردوسي
تم نشر دراسة جديدة في دورية “أنجوان كيمي” تصدرها الجمعية الكيميائية الألمانية، تتحدث عن تطوير علماء مادة جديدة بمقياس النانو تستخدم للتحكم في الحريق،يعتبر اللهب ذو درجة حرارة عالية ضروريًا في إنتاج العديد من المواد، ولكن السيطرة على الحريق وتفاعله مع المواد قد يكون تحديًا.
تعتمد تقنية التدهور الحراري العكسي المستخدمة في هذه الدراسة على طبقة واقية رقيقة بمقياس النانو توضع فوق المادة المستهدفة، تتغير هذه الطبقة الرقيقة استجابة لحرارة اللهب وتنظم كمية الأكسجين التي يمكنها الوصول إلى المادة. وبذلك يتمكن الباحثون من ضبط معدل تسخين المادة والتحكم في التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل المادة.
تم تجربة هذه التقنية على ألياف السليلوز، حيث تم تغليف الألياف بطبقة جزيئات بسماكة نانومتر. عند تعرض الألياف للهب، يحترق السطح الخارجي بسهولة ويتم تكوين طبقة زجاجية رقيقة حول الألياف تحد من كمية الأكسجين التي تصل إلى الألياف وتمنع الانفجار السريع للهب، بدلاً من ذلك، تشتعل الألياف وتحترق ببطء من الداخل إلى الخارج.
وفقًا لمؤلف الدراسة، البروفيسور مارتن ثو من جامعة ولاية كارولينا الشمالية، يمكن للباحثين التحكم في سمك جدران أنابيب الكربون المنتجة من خلال التحكم في حجم ألياف السليلوز وتغيير كمية الأكسجين التي تمر عبر الطبقة الواقية، كما يشير ثو إلى أن هناك العديد من التطبيقات المحتملة لهذه التقنية، مثل استخدام أنابيب الكربون المهندسة لفصل الزيت عن الماء في التطبيقات الصناعية والمعالجة البيئية.
تهدف هذه الدراسة إلى توفير طريقة فعالة وآمنة للتحكم في حريق المواد وتقليل المخاطر المرتبطة به، ومن المتوقع أن تكون هذه التقنية ذات أهميةكبيرة في مجال السلامة والحماية، وقد تجد تطبيقاتها في مجالات مثل الصناعة والمعالجة البيئية، يتطلب الأمر مزيدًا من البحث والتطوير قبل أن يتسنى استخدام هذه التقنية على نطاق واسع، لكنها تمثل خطوة مهمة نحو تحسين سلامة المواد والحد من مخاطر الحرائق.
تم نشر هذا المحتوي ب جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org
