جريدة عالم التنمية

أكاديمية بناة المستقبل الدولية تجيز رسالة ماجيستير بعنوان (تنمية العقل اللاوعي في إدراك سيكولوجية المرأة والرجل في المجتمع السعودي)


في إطار الملتقى الدولي الخامس للتدريب والتنمية بشرم الشيخ، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق الرابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2015 مناقشة علمية لأطروحة ماجستير تحت عنوان (تنمية العقل اللاوعي في إدراك سيكولوجية المرأة والرجل في المجتمع السعودي) قدمها الباحثة جواهر فهد الوعيل من المملكة العربية السعودية.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني ورئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أن أحد أسباب الصعوبات في العلاقة بين الرجل والمرأة وبين البشر عموماً هو عدم إدراك الفرق بين الرجل والمرأة، أو بصورة أعمق، عدم إدراك بُعدَيّ الذكورة والأنوثة النفسية في الإنسان. لذلك يمكن إلقاء بعض الضوء على هذه الأبعاد في الشخصية الإنسانية فردياً ومجتمعياً كي نتمكّن من الحصول على فهم أعمق لهذه الصفات الإنسانية الغنية. قال تعالى في كتابه الكريم : وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى .. آل عمران الآية: 36 يتجلى لنا من هذه الآية الكريمة أن هنالك فروقاً بين شخصية الرجل وشخصية المرأة يجب مراعاتها والانتباه إليها عند تحليل الشخصيات أو التعرف عليها.. سواء كان ذلك في الإحساس أو السلوك أو حتى في طريقة التفكير، كما أوضحت بعضاً من الدراسات أن هنالك فروقاً بين شخصيتي الرجل والمرأة.
على صعيد متصل، قد أكدت الباحثة أنه ليس بمستغرب أن تتعرض العلاقة بين الرجل والمرأة للمناقشات والأخذ والرد في أي مجتمع، نظرًا للعلاقة الشائكة التي تميزت بها تلك العلاقة على مر السنوات حتى في بعض المجتمعات المتقدمة، لكن من الواضح للعيان “خصوصية” تلك العلاقة في المجتمع السعودي المعروف بذكوريته، ليس من ناحية الثقافة والتربية فحسب، بل حتى من ناحية بعض الأنظمة والقوانين التي تنظم العلاقات الإنسانية والإدارية والاجتماعية في المجتمع السعودي، وهو من المجتمعات التي تطغى عليها ثقافة القبلية بحكم عاداته ومرجعياته، وتتجاذبه كثير من الثقافة البدوية المتأصلة حتى بعد سنوات من تأثره الكبير بالمدنية الحديثة، وهو أمر ينظر إليه كثيرون أنه يحافظ على الواجهة الأصيلة للمجتمع، ويقف حاجزًا ضد اقتحامه بمحاولات التغريب، بل إن بعضهم ذهب إلى أكثر من ذلك، واعتبر محاولات مناقشة قضايا حقوق المرأة من وسائل الانحلال والفساد المجتمعي وتـمييع الدين، لربطهم القوي بين المرأة والتديّن، وإصرارهم على أن مجرد مناقشة حقوقها وعملها ومشاركتها الاجتماعية وقيادتها السيارة، مقصده الدعوة لنسف أصول التربية الإسلامية، والتخلّي عن الشرف والعفّة. أما الجديد في هذا المجال، اقتناع بعض النساء السعوديات بصحة هذا الادعاء، ووقوفهن ضد أي محاولات لتحسين أوضاعهن الحقوقية، أو بوادر تمتعهن باستقلاليتهن الاجتماعية، في صورة أثارت دهشة كثير من النساء الحقوقيات. ويبدو أن قضايا المرأة السعودية ومشكلاتها العالقة تعتبر النقطة الحاسمة التي يحاول كثير من الفرقاء كسبها لصالحهم، فحولها تتنازع الأفكار المختلفة والتيارات المتعددة، يخوضون من أجلها حرب استنزاف مستمرة لإثبات الوجود والسيطرة، ويحاولون عن طريقها كسب بعض القرارات الرسمية الحاسمة لتثبيت أمر واقع، ويتناوشون بسببها في مواقع التواصل الاجتماعي عند أي حادثة أو مشكلة أو خبر يتعلق بها، مما فتح الباب واسعًا للاتهامات والتصنيفات والشتم والقذف والإهانات وغيرها من الوسائل الممجوجة للتعبير عن الرأي، نتيجة التشنج الشديد الذي يصيب بعض من يفتقرون للفكر السوي وأدب الحوار واحترام الذات.
ووفقًا لرؤيتها، أوضحت أن دراستها قد انبثقت أهميتها انطلاقًا من انتشار وزيادة نسبة الطلاق في المجتمع السعودي والعزوف عن الزواج وكثرة المشاكل بين الزوجين إلى حد اضطرار أحد الطرفين العيش مع الطرف الآخر كواجهة اجتماعية أو العيش من أجل الأطفال وعدم الشعور بالسعادة أو الراحة والأمان والتفاؤل متغافلين عن كيفية إيجاد حلول لحل المشاكل وهدم الجدار الذي بني بين الزوجين. وقد تعاطفت مع الموضوع بشكل شخصي وتفاعلت معه.
وقد هدفت الباحثة إلى التعرف على أسباب المشكلات الزوجية والطلاق في المجتمع السعودي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الفروق بين الرجل والمرأة من الناحية البيولوجية وكذلك ماهية الاحتياجات العاطفية لهما. هذا بالإضافة إلى معرفة أثر قانون الجذب سواء بشكل سلبي أو إيجابي على العلاقات بين الرجل والمرأة. وكذلك ربط العقل اللاواعي في إدراك سيكولوجية المرأة والرجل، وأخيرًا طرق وحلول للحد من انتشار الطلاق في المجتمع السعودي.
وبناً على ما تقدم من أهداف, فإن الباحثة قد توصلت إلى الأسباب التي تزيد من نسب واحتمالات وقوع الطلاق بين الزوجين ومنها أولويات وتطلعات مختلفة لكل إنسان اهتماماته وطموحاته الخاصة وهذه نقطة هامة يجب على الزوجين مناقشتها قبل الزفاف للوصول إلى نقط اتفاق فيما بينهم لأنه إذا لم يتم مناقشة الاهتمامات والطموح سوف يمثل ذلك عائقا أمام استكمال الحياة الزوجية بعد ذلك، ولذلك فأفضل طريقة هو الجلوس سويا وترتيب الأمور أثناء فترة الخطوبة. كذلك من بين الأسباب تربية الأطفال إن تربية الأطفال أمر صعب للغاية ويتطلب المشاركة الجادة بين الزوج والزوجة فالطفل يحتاج إلى أكل وشرب وعلاج ونوم ولعب وتنظيف وغيرها من الأمور التي تجعل قيام الزوجة به وحدها أمر صعب جدً. هذا إلى جانب الشعور بالتقيد قد يشعر الزوج والزوجة أن الزواج يقيدهما ويمنعهما من تحقيق أحلامهما وطوحاتهما التي طالما حلموا بها طوال حياتهما قبل الزواج، وقد يشعرا أيضا أن الزواج يمنعهما من التعبير عن أرائهما بحرية في أي موضوع، فهذه الأمور تؤثر بشكل سلبي على العلاقة الزوجية حيث أنها تجعل الزوجين يشعران وكأنهما مكبلين بسلاسل تحجبهما عن الحياة ولذلك فيجب أن يتفاهم الزوجين في تلك الأمور للعمل على الحد من هذا الشعور السلبي أو يكون الطلاق هو سبيلهما. وقد توصلت إلى وجود بعض الخطوات التي تسهم في تحقيق التفاهم والأمان مع شريك الحياة منها إدراك الاحتياجات والاختلافات الفسيولوجية بين الجنسين والتقدير والتعايش، وكذلك تجنب الجدال واختيار الأوقات المناسبة للحوار بين الزوجين، وفي أوقات الضغوط على المرأى إعطاء الرجل مساحته وعلى الرجل الإنصات للمراة وإعطائها فرصة للتعبير عن مشكلاتها.
وبنهاية دراستها، أوصت بمجموعة من التوصيات منها ضرورة تثقيف المجتمع السعودي وتعريفه بالعقل الواعي واللاواعي وقانون الجذب والذبذبات السلبية والإيجابية وأثرها على جلب المشكلات الزوجية التي تصل إلى الطلاق. كذلك إبجاد مراكز وجمعيات للقيام بدورات للمقلبين على الزواج وتوعيتهم بسيكولوجية الرجل والمرأة لكل لا تحدث صدمة بعد الزواج بهذه الاختلافات الغير مدركة للجنسين. وأيضًا لابد من تزورد المحاكم بلجان صلح بين الزوجين يمتخصصين ومرشدين نفسيين واجتماعيين وتربويين للحد من انتشار الطلاق وتوعيتهم لإدراك سيكولوجية الرجل والمرأة. ولابد أيضًا من إنشاء مراكز للاستشارات الأسرية والتربوية تابعة لوزارة الصحة والشؤون الاجتماعية وحقوق الإنسان.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

 

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات