جريدة عالم التنمية

الجزء الثالث من تلخيص كتاب “إن لم تكن الأول فأنت الأخير” تأليف :جرانت كاردون


السعر
لطالما كان السعر موضوعًا شائكًا، لا سيما في أوقات الركود الاقتصادي. فالمستهلكون لا يملكون المال، ومنافسوك الأضعف يقللون أسعار منتجاتهم كحل للتخلص من حالة الكساد. وبسبب قلة المال يصيب الرعب المستهلكين ويصيرون أكثر انتقائية
فيما يتعلق بمشترياتهم وأسعارها. سيكون رد فعلك الأول – والخطأ – أن تقلل الأسعار. ولكن تقليل الأسعار لن يمكِّنك بالضرورة من بيع منتجك أو زيادة إيراداتك، لأن العملاء لن يشتروا منك منتجًا لمجرد أنه رخيص ما لم يكن يتمتع بالجودة وكانوا متيقنين
من أنه قادر على تلبية حاجتهم.
إن لم تكن واحدًا من المتاجر الكبرى التي تعتمد على هوامش الربح الضئيلة وعلى حسن إدارة المخزون السلعي، فغالبًا ما ستُمنى بالخسارة إذا انتهجت استراتيجية تقليل الأسعار، لأن هذا دليل على رداءة المنتج وضعف تدريب موظفيك. وفي الواقع،
هناك شركات كثيرة لجأت إلى استراتيجية السعر المنخفض، ثم سرعان ما أعلنت إفلاسها أو أغلقت أبوابها لشهور طويلة.
إذا كنت تنوي بيع منتجات محدودة بسبب الاقتصاد المتقلص، فعليك أولاً أن تعرف وتتنبأ باحتياجات عملائك الحاليين والمستقبليين. بعد ذلك، اقنع العميل بجودة المنتج الذي يشتريه منك وأنه سيلبي له حاجته ويحل مشكلته، فتستطيع بذلك أن تحصل على الثمن الذي تبقى به قادرًا على الوفاء بالتزاماتك وسداد ديونك. يمكنك الصمود خلال فترات الكساد إذا عززت قيمة منتجاتك وجودتها عن طريق اتباع الخطوات التالية:
❂حدد بدقة هدف العميل من شراء المنتج. اسأل نفسك: ”ما أهم شيء أريد أن يحققه هذا المنتج؟“
❂برهن للعميل أن جودة منتجك تفوق الثمن المطلوب فيه، واستغل كل فرصة لتؤكد له أن اختياره لهذا المنتج هو القرار الصحيح.
❂أقنعه بأن منتجك سيحل مشكلته ويلبي حاجته،  واعلم أن الناس تشتري منتجًا ما لأحد سببين أو كليهما: إما لحل مشكلة معينة وإما لإرضاء حاجة لديهم. فإن لم يقتنعوا أن منتجك قادر على تحقيق هذين الهدفين، فلن يكون للسعر أهمية في نظرهم.
اسأل نفسك هذا السؤال: ”ما تقييم هذا المنتج على “؟ مقياس من 1 إلى 10
❂تأكد من أن السعر الذي تعرضه على العميل يقع في حدود قدراته المالية، خاصةً أن وجود شركات كثيرة تقدم نفس منتجك قد تجبر العميل على المقارنة وتجبرك على تقليل الأسعار.
القيمة المضافة
أيًا كان نوع النشاط الذي تمارسه، يجب أن تجعل الجودة والقيمة المضافة جزءًا لا يتجزأ من منتجاتك وخدماتك، وأن تؤكد للعميل أنك تعرض عليه شيئًا مختلفًا وخدمة متميزة لن يجدها في مكان آخر. فالعميل ذو نفسية تبحث عن التدليل والمعاملة الخاصة، ويريد أن يعلم ما إن كان منتجك سيفيده ويسعده أم لا.
ثمة آلاف الطرق التي يمكنك من خلالها إضافة القيمة إلى منتجاتك من دون أن تنتقص من سعرها، فتحقق مبيعات وأرباحًا أكثر حتى لو كانت الأسواق راكدة. فالبيع ليس إلا إضافة قيمة إلى ما تبيعه. لذا، كي تكون بائعًا ناجحًا، يجب أن تبيع بناءً على
القيمة التي ستضفيها إلى حياة العميل، فتحافظ على التزامك تجاهه وتتغلب في الوقت نفسه على الوضع الاقتصادي المتأزم.
تضاعف القيمة المضافة من حجم أرباحك دون أن تكلف شركتك أية مصاريف إضافية. لكن، لا تخلط بينها وبين عملية البيع الثانية أو تستغل أيًا من منتجاتك التكميلية غير الأساسية لتقديم القيمة المضافة. بل روِّج لمنتجاتك وخدماتك وشركتك ونفسك بالشكل
الذي يضيف إلى كل ذلك قيمة فريدة ويحقق لك الريادة في السوق.
معادلة النجاح 
من الضروري جدًا خلال فترات الكساد الاقتصادي أن تضع جدولاً محكومًا ومنظمًا لتحافظ على إنتاجية شركتك. فمن السهل – إن لم تكن مستعدًا – أن تجمدك الأنباء السيئة وتشلك عن الحركة أو اتخاذ القرارات الصائبة، فتجد نفسك ثابتًا في مكانك، قليل الحيلة، مرعوب، دون إنتاج. ولكنك يجب أن تفعل العكس في هذه الأوقات. كن أكثر تنظيمًا وانضباطًا وإنتاجية. فأي إنتاج أو جهد إذا حققته بمعدل منتظم سيكون أفضل من أن تتوقف تمامًا عن الإنتاج، والأهم من ذلك أنك بلا ريب ستجني الكثير من ورائه. لا
تنظر إلى الاقتصاد من حيث المال وحسب، بل انظر إلى جميع المقومات التي تعتبر جزءًا منه، كالسلع والخدمات والسمعة الطيبة والعملاء والموارد والمعدات وأنشطة العمل ورصيد العلاقات وأي جهد مبذول للإنتاج. تذكر أن كلمة إنتاج مشتقة من الفعل ”أنتج“؛ أي أن تتسبب في وجود شيء؛ أن تصنعه وتشكله بمجهودك العقلي والجسدي. فإذا أردت أن تأتي بشيء إلى الوجود، عليك أن تدمج الوقت مع المجهود لتنتج المناخ الاقتصادي الذي تبتغيه:
وقت + مجهود = نجاح اقتصادي
يتقيد حجم النجاح الاقتصادي الذي تبلغه بقدر الوقت والمجهود اللذين تستثمرهما في مشروعك. على الرغم من أن معظم الشركات ترفض أن تبدد وقتها ومجهودها على أنشطة لن تدر عليها ربحًا فوريًا، فإن البعض يفضل أن يكون ذا إنتاج حتى لو دون
ربح عن أن يكون بلا إنتاج وبلا ربح. قد يعترض البعض على هذا المبدأ، ولكنك إذا تأملت الأمر فستجد أن الشخص المنتج سيجني الربح بشكل من الأشكال، إن آجلاً أم عاجلاً، في حين يبقى المتقاعسون وغير المنتجين في حسرة وخيبة أمل. أي مجهود مبذول – حتى لو كان بسيطًا – سيلعب دورًا جوهريًا في دفعك إلى الأمام، لا سيما إن كان بصورة منتظمة. هذا ما يجب أن تفعله في ظل أية أزمة مالية عالمية، تحلَّ بالالتزام وابذل جهدك واجعل التفوق هدفًا مندرجًا في جدول أعمالك اليومي. لأنك إن أردت أن تكون في المقدمة وعلى القمة، فيجب أن تبذل الكثير، وبصورة متواصلة.
ننصحك بتطبيق هذه النصائح، وألا تشغل بالك بالمعقول واللامعقول أو المقبول والمرفوض. خذ قرارًا وكأن حياتك كلها ستتحدد بناءً عليه، لأن هذا هو الواقع فعلاً. فوضعك المالي، وثقتك في نفسك، ونظرتك العامة إلى الحياة، كل ذلك يعتمد على النتائج التي تحققها في السوق. وهذا يؤكد أن الاقتصاد ليس هو المتحكم في الأفراد، بل أن الأفراد هم الذين يشكلونه ويتحكمون في مصيره ومصائر أنفسهم. وضعك المالي هو النتيجة الكلية التي تظهر إلى الوجود بفضل سلسلة القرارات والأفعال التي تدأب على اتخاذها كل يوم. استغل جميع المعلومات المتاحة لتضمن أن قراراتك وأفعالك – وليست السوق – هما المتحكمان في مستقبلك المالي ومستقبل عائلتك وشركتك. اكسر الحواجز التقليدية التي تسيطر على طريقة تفكيرك، وكن مبادرًا ومثابرًا، وستجد نفسك الأول بين الركب والمهيمن الوحيد بلا منازع في السوق.
قلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات