تفعيل مخزون العلاقات
كيف يمكنك أن تبدأ في تفعيل مخزون علاقاتك؟ كيف تتصل بأحدهم وتقول له شيئًا مثل: ”أهلاً يا ”جون“، معك ”جرانت كاردون“. كنت أفكر في الاتصال بك والاطمئنان على أخبارك. كيف أحوالك؟ ماذا تفعل هذه الأيام؟ ما أخبار عملك وأسرتك؟“ عادةً ما سيدفع هذا الأسلوب الطرف الآخر ليسألك عن أحوالك أنت أيضًا، فترد عليه بأن أحوالك ممتازة وأنك متفائل للغاية. لا تحاول تحت أي ظرف أن تذكر له ضيقك بالوضع، لأن الشكوى والتذمر يثيران الاستياء والإحباط.
استغل كل دقيقة خلال المكالمة لتجمع التفاصيل التي تحتاجها لتحديث معلوماتك عنه، مثل عنوان بريده الإلكتروني وعنوانه البريدي وأرقام تليفوناته والتغيرات التي طرأت على صعيد أسرته وعمله. أما الهدف الثاني من المكالمة، فهو أن تحدد معه موعدًا لمقابلته شخصيًا، فتقول له مثلاً: ”ما رأيك لو تقابلنا خلال هذا الشهر وتناولنا الغداء معًا؟ ما الوقت المناسب لك؟“ يجب أن تلتزم بالموعد الذي حددته معه لأن ذلك سيؤدي إلى نتيجتين: الأولى أنك ستملأ مكانًا في جدول مواعيدك، والثانية أنك ستوطد علاقتك به. ونذكرك من جديد أن هدفك هنا لا يجب أن يكون البيع، وإنما أن تتواصل معه وتجدد علاقتك به وتتفق معه على موعد للقاء.
أنهِ مكالمتك معه بجملة مثل: ”أسعدني التحدث معك، وأتطلع للقائك قريبًا.“ وبعد انتهاء المكالمة، أرسِل إليه في نفس اليوم خطابًا أو رسالة إلكترونية. لا تنتظر حتى الغد فتغرس في نفسك عادة التأجيل والتسويف، بل كن مبادرًا دائمًا. قم بزيارته شخصيًا،
سواء اتفقتما على ذلك أم لا. فإما أن تضع التاريخ الذي حددتماه معًا في جدول مواعيدك، وإما أن تتخير اليوم المناسب لزيارته.
تذكر أن هؤلاء الأشخاص يعرفونك بالفعل، وربما يحتاجون فقط إلى إعادة إحياء علاقتهم بك فيساعدونك إن استطاعوا. سيحترمك هؤلاء لأنك قمت بالمبادرة واتصلت بهم، وسيدركون أن هذا ما عليهم فعله هم أيضًا.
إحياء علاقاتك بعملائك السابقين
إذا أردت أن تتقدم وتتفوق على منافسيك، فعليك أن تراعي عملاءك السابقين، لأنهم بمثابة منجم الذهب الذي ربما لم تدرك قيمته واستخففت به لبعض الوقت نظرًا إلى وجود فرص أخرى كثيرة أمامك. تتطلب إعادة إحياء علاقتك بعملائك أن تتصل بكل شخص بِعت له منتجًا أو خدمة من قبل ولكنك متوقف عن التعامل معه في الوقت الراهن. تواصلك مع عملائك ليس خيارًا، بل أمرًا إجباريًا يجب أن تفعله كل يوم.
وأسرع وأسهل طريقة لعمل ذلك هي أن تعد قائمة بعملائك السابقين ثم تبدأ في الاتصال بهم بنفسك. يمكنك تكليف شخص آخر بهذه العملية، ولكنها لن تكون بالقدر نفسه من الفعالية.
لا تبدد وقتك في تنظيم القائمة أو إحصائها، بل صب كل اهتمامك في إجراء الاتصالات، وأرجئ عملية التنظيم لوقت لاحق ولا تحاول أن تحصي عددهم أبدًا.
إذا كان هناك عميل اشترى منك مرة، فما زال من حقه أن تتصل به، بصرف النظر عن وضعه المالي الحالي. تذكر أن شجرة علاقاتك تنمو وتترعرع وتتوسع إذا بدأت ببذرة واحدة سليمة، وربما تصل إلى عميل جديد من خلال علاقاتك بعملائك الحاليين
أو السابقين.
أكثر ما سيفيدك خلال فترات الركود الاقتصادي هو قلة حيلة منافسيك، وهذه هي الفرصة المثالية التي يجب أن تستغلها بذكاء. فاحمِ رصيد علاقاتك من العملاء السابقين عن طريق الحفاظ على تواصلك معهم بانتظام، واعلم أن مضاعفة عدد الأشخاص الذين تعرفهم سيقويك في الأزمات. تحد البيئة والمناخ من حولك، وتحد أفعال وممارسات منافسيك، ودائمًا وأبدًا لا تشعر بالرهبة أو الخوف. افعل عكس ما يفعله المحيطون بك الذين تجمدهم أوقات الأزمات، وشيئًا فشيئًا ستحرز النجاح الذي تتمناه.
الخدمة المتميزة
اسأل نفسك ما إن كنت قد مررت بتجربة شرائية مميزة خلال التسعين يومًا الماضية أم لا. معظمنا سيقول ”لا“. فالخدمة الرديئة أو المتواضعة صارت سمة هذا العصر، سواء قبل البيع أو بعده، لدرجة أننا إذا حصلنا على خدمة أعلى قليلاً من المتواضعة فإننا نلاحظ الفرق فورًا. من النادر جدًا أن تقدم الشركات خدمة بمستوى راقٍ واستثنائي وتترك انطباعًا إيجابيًا لدى العملاء. اسأل نفسك ما إن كنت تتذكر بائعًا قدم إليك منتجًا أو خدمة ما. فإن تذكرته، فهل ذلك لأن أسلوبه في تقديم الخدمة كان رديئًا؟ غالبًا ما نتذكر تجربتنا الشرائية السيئة، أو الجوانب السيئة في أية عملية شراء نقوم بها، وننسى الإيجابي فيها.
من الأيسر أن تقدم الخدمة المتميزة خلال أوقات الركود أكثر من أوقات الرخاء، لأن منافسيك يكونون غرقى تحت أطنان المشكلات الناجمة عن الكساد إلى حد أن قدرتهم على تقديم خدمة إيجابية واستثنائية إلى العملاء تتراجع وتنهار، فيصبحون ضحايا الوضع الاقتصادي المتدهور لأنهم ليست لديهم النية ليبتكروا نموذجهم الاقتصادي الخاص، بل يكتفون بالجلوس والندم على الفرص الضائعة. ولكن من الضروري أن تنهض وتسعى إلى إرضاء عملائك عندما تواجههم الضوائق المالية ويضطرون إلى تقليل الإنفاق ويصبحون أكثر انتقائية. ستستطيع من خلال الخدمة المتميزة أن تجعل هؤلاء العملاء يتخلون عن شيء يعتبرونه عاملاً مهمًا لبقائهم على قيد الحياة، ألا وهو نقودهم. وفي ظل التحذيرات المتواصلة التي تشنها وسائل الإعلام لتنذر بحلول أحلك الأزمات الاقتصادية، تصبح الخدمة المتميزة هي السبب الوحيد الذي يشجع المستهلكين على الشراء منك.
نقِّب عن كل فرصة تستطيع من خلالها أن تقدم إلى عملائك الخدمة المتميزة التي تتعدى مجرد توفير المنتج إليهم. تتجلى الخدمة المتميزة في طريقة ترحيبك بهم، أو أسلوبك في الرد على التليفون، أو كيفية تقديمك للطعام، إلى آخر هذه الأمثلة.
قلا عن www.edara.com
لقراءة الجزءالثالث إضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي