جريدة عالم التنمية

العالِم المُجَدِد دكتور محمد سليم العوا

محمد سليم العوَّا

 ولد في 22 ديسمبر 1942 بالإسكندرية مفكر إسلامي وكاتب ومحامي متخصص في القانون التجاري، ومستشار قانوني عمل لدى العديد من الحكومات في بلدان عربية شتى، والأمين العام السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس جمعية مصر للثقافة والحوار. أحد أبرز رواد الحوار الوطني المصري، وعضو مؤسس بالفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي يتميز فكره بالاعتدال والتركيز على الحوار وليس الصدام بين العالم الإسلامي والغرب. كما أنّه من دعاة الحوار والمقاربة بين أهل السنة والشيعة. ترافع عن عدة أعضاء من الإخوان المسلمين سُجنوا في عهد حسني مبارك. وكان ممن يعارضون بشدة مشروع توريث الحكم لجمال مبارك. ترشح كمستقل لانتخابات الرئاسة المصرية 2012«مؤيدًا من 30 نائبًا منتخبًا بمجلسي الشعب والشورى »
الأسرة والنشأة
ينحدر محمد سليم من أسرة العوا الشامية التي لا يزال العدد الأكبر من أبنائها يعيش في دمشق. اختار جده عبد الله سليم العوا الانتقال والإقامة في الإسكندرية بمصر منذ حوالى عام 1880 / 1881 وتزوج من سيدة يعود أصلها لمدينة سوهاجبصعيد مصر. شمل جد ووالد العوا أول قانون يصدر للجنسية في مصر [بالإنجليزية] الذي اعتبر كل مقيم على أرضها منذ يوم 1 يناير 1914م مصري الجنسية. وبذلك لم يحمل كل من جد ووالد محمد سليم العوا سوى الجنسية المصرية وذلك كون الجد رعية عثمانية شأنه شأن سائر المشمولين بحكم الدولة العثمانية التي لم تكن فيها جنسيات على أساس بلد الميلاد أو الإقامة.
ولد العوا يوم 22 ديسمبر 1942 بالإسكندرية لأب كان من المرافقين لحسن البنا مؤسس الإخوان المسلمين. حصل على دكتوراه الفلسفة، في القانون المقارن بين التشريع الإنجليزي والتشريع الإسلامي، من كلية الدراسات الشرقية والإفريقيةالتابعة لجامعة لندن عام 1972. وقد نال شهادات في القانون الإسلامي والعام.
العمل القانوني
شغل منصب وكيل النائب العام المصري وعيّن محاميا بهيئة قضايا الدولة بمصر وعمل أستاذا للقانون والفقه الإسلامي في عدد من الجامعات العربية، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة ومجمع الفقه الإسلامي الدولي بمنظمة المؤتمر الإسلامي، نال عدة جوائز علمية ودعوية وخيرية.
عمل مستشارًا قانونيًا لدى حزب الوسط الذي أسسه منشقون عن الإخوان المسلمين في التسعينيات، وحاول الحصول على ترخيص للحزب فووجه طلبه بالرفض أربع مرّات، ولم ينال الحزب الاعتراف الرّسميّ حتّى خلع مبارك، فنال الاعتراف الرّسمي بعد ثورة 25 يناير.
كان عضوًا باللجنة الدولية لإعادة النظر في قوانين السودان الإسلامية 1986–1987 (لجنة من ثمانية من العلماء ورجال القانون شكلتها حكومة السودان-بعد إسقاط حكم الرئيس جعفر نميري – للنظر في القوانين الإسلامية واقتراح تعديلها بما يجعلها أكثر اتفاقًا مع الشريعة الإسلامية وملاءمة لواقع السودان، وقد قدمت اللجنة تقريرها إلى الحكومة السودانية وتم اعتماد توصياتها بقرار الجمعية التأسيسية في السودان).
العمل السياسي
قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر باعتقال محمد سليم العوا عام 1965 في سياق حملة اعتقالات لتصفية صفوف الإخوان، وحُكم عليه بالانتماء لجماعة محظورة، وعندها ترك منصب مستشار النائب العام وسافر إلى لندن لينال الدكتوراه.
عندما اشتد الاقتتال الداخلي بين الجماعة الإسلامية والدولة المصرية في بداية تسعينات القرن العشرين، كان للعوا دور بارز في وقف العنف. عن هذا الدور كتب عصمت الصاوي، أحد قيادات الجماعة بالمنوفية، «دشن [العوا] مشروعا للحوار كأسلوب بديل للتخاطب بدلا ً من الرصاص والقنابل.. وضمنه خطوات إجرائية لإنهاء القتال ووقف العنف وحقن الدماء»، مستشهدًا بالخطاب الذي أرسله العوا للرئيس المصري محمد حسني مبارك عام 1993.استطاع العوا على مدار الأعوام التالية أن ينجح في فرض مشروعه بمساعدة قيادات الجماعة الإسلامية التي أعلنت مبادرة وقف العنف التي أيدها. ولعب العوا دورًا كذلك في الإفراج عن متعلقيهم بالتعاون مع السلطات المصرية
كان العوا ممن يعارضون بشدة مشروع توريث الحكم لجمال مبارك.
اختير ضمن أعضاء المجلس الاستشاري المصري الذي أنشأه رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي في 8 ديسمبر 2011  وعن دور المجلس الاستشاري أوضح العوا أنه جسر يصل بين الشعب والمجلس الأعلى للقوات المسلحة.ثم قال في مارس 2012 أن دور المجلس الاستشاري قد انتهى بعد انتخاب مجلسي الشعب والشورى.
انتخابات الرئاسة المصرية 2012
الحملة الانتخابية
أعلن العوا في 18 يونيو 2011 ترشحه للانتخابات المصرية لمنصب رئيس الجمهورية 2012 في مؤتمر صحفي بعد مطالبات عدة من قبل مؤيديه ومحبيه. وقدم أوراق ترشحه يوم 4 أبريل 2012 مؤيدًا من 30 نائبًا منتخبًا بالبرلمان ما بين نواب مستقلين ونواب من حزب النور السلفي وحزب الوسط وحزب البناء والتنمية.[12] أشاد عدد من الساسة والمفكرين المصريين بترشحه لمنصب الرئاسة من بينهم المستشار محمود الخضيري، أحد زعماء حركة استقلال القضاء ونائب بمجلس الشعب. فصرح الخضيري قائلا “العوا هو الرئيس الذي إذا نجح في الانتخابات الرئاسية القادمة ستكتمل فرحتنا لأننا بحاجة إلى رئيس يتقي الله في شعب مصر”.
قرر العوا إطلاق برنامجه الانتخابي من قلعة صلاح الدين بالقاهرة يوم 1 مايو 2012. يعود سبب اختيار قلعة صلاح الدين لتعكس بعبقها التاريخي إحدى أولويات برنامجه في استعادة مكانة مصر التاريخية الرائدة إسلاميًا وأفريقيًا وعربيًا.[14]استعرض العوا في هذا المؤتمر أهم محاور برنامجه السياسي الذي اتخذ له شعار “بالعدل..تحيا مصر”، واصفا العدل بالعمود الفقري لبرنامجه. حضر المؤتمر عدد ضخم من مؤيدي العوا والشخصيات العامة، من بينهم المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين بالغرب كمال الهلباوي ورئيس مجمع اللغة العربية حسن الشافعي ووزير الاقتصاد الأسبق محمد سلطان أبو علي ورئيس رابطة النوبيين أحمد إسحاق وآخرون.
حاز العوا على المركز السادس من بين 13 مرشح بعد أن حصل على 235 ألفا و374 صوتا أي ما يساوي 1% من إجمالي الأصوات الصحيحة.
بعد الانتخابات
انتخب مجلسا الشعب والشورى في يونيو 2012 العوا ضمن 100 شخصية ليشكلوا الجمعية التأسيسية المنوطة بكتابة دستور جديد للبلاد. ولكن تغيب العوا عن حضور جلسات الجمعية بسبب مرض ابنته إلى أن حضر للمرة الأولى في جلسة 29 أغسطس 2012.
عضوية منظمات محلية ودولية
كان العوا الأمين العام المؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي دعا إلى إنشائه الداعية يوسف القرضاوي سنة 2004. كما شارك العوا في إنشاء المعهد العالمي للبنوك والاقتصاد الإسلامي في قبرص التركية سنة 1976، وهو كذلك عضو مؤسس في المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان. كما اختير في مجلس أمناء جامعة الخليج العربي، باعتباره واحدًا من ثلاث شخصيات ذات الوزن الدولي في مجال التعليم.
أفكاره ورؤيته
يتسم فكر محمد سليم العوا بالاعتدال والبعد عن الصدام، حتى أصبح من رواد الحوار الوطني المصري. وقد وصفه البعض بأنه أحد المفكرين الإسلاميين القلائل الذين أبدو محاولة جادة في تعريف ماهية الإسلام السياسي في مجتمع حديث.
مكث العوا لسنوات على بلورة أفكاره في مشروع له آليات للتنفيذ سماه «المشروع الإسلامي الحضاري الوسطي» وقد سخر له الكثير من المؤلفات والكتب.وهو المشروع الذي وصفه باتساعه للمسلم ولغير المسلم المسيحي واليهوديومعتنقي الأديان الوضعية وغير المتدينين بأي دين. ويهتم هذا المشروع بالإنسان كمقوِم أساسي لا تقوم نهضة حضارية بدونه، ولتحقيق ذلك يعتني المشروع ببناء المؤسسات القادرة على إعادة تكوين الإنسان المصري من خلال برامج وخطط تنموية.
كما يتبني العوا فكرة الاعتماد على محورين في سياسية مصر الخارجية. المحور الأول هو محور اقتصادي وتكنولوجي قائم بين القاهرةأنقرةطهران، والمحور الثاني هو محور ثقافي وتاريخي بين القاهرة – دمشقالرياض يربط مصر بالعالمين العربي والإسلامي.
حياته الخاصة
لدى محمد سليم العوا ثلاثة بنات وولدين، أكبرهم فاطمة دكتورة بالقانون وتعمل في منظمة الصحة العالمية، وتليها سلوى دكتورة باللغة العربية وتدرس بجامعة عين شمس وجامعة برمنجهام البريطانية، ثم أحمد وهو صيدلي حصل على الدكتوراه بجامعة أنديانا الأمريكية، ثم مريم مهندسة معمارية، وأصغرهم عبد الرحمن دكتور أسنان. توفيت أم أولاده الخمسة عام 1994. ثم تزوج زوجته الحالية، أماني العشماوي، والتي كان لديها ثلاثة أولاد من زيجة سابقة.أماني العشماوي هي كريمة حسن العشماوي أحد قيادات الإخوان المسلمين البارزين والذي كان ممن هاجروا مصر عندما شنّ عبد الناصر حملته على الإسلاميين في أواسط الخمسينيات من القرن العشرين.
 الخبرات العملية

مؤلفاته العربية
من المؤلفات والبحوث المنشورة باللغة العربية :

الجوائز والإنجازات

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات