جريدة عالم التنمية

"أثر برامج التنمية البشرية فى معالجة المشكلات الاجتماعية" مناقشة علمية بأكاديمية بناة المستقبل الدولية


في إطار الملتقى الدولي الخامس للتدريب والتنمية بشرم الشيخ، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق الرابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2015 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (أثر برامج التنمية البشرية فى معالجة المشكلات الاجتماعية) قدمها الباحث محمد عبد الرحمن محمد من دولة المغرب.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني ورئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أن العالم قد شهد خلال السنوات القليلة الماضية ولا يزال عدداً من المتغيرات الأساسية والتي طالت مختلف جوانب الحياة المعاصرة، ومست كافة المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في دول العالم على اختلاف درجاتها في التقدم والنمو. كذلك أثرت تلك المتغيرات على هيكل القيم ونسق العلاقات المجتمعية في كثير من دول العالم إلى الحد الذي يبرر القول بأننا نعيش الآن عالم جديد يختلف كل الاختلاف عن سابقه والذي ساد عبر القرون السابقة وحتى بدايات الثمانينات من هذا القرن.
هذا، وقد أكد الباحث أن التنمية البشرية تمثل عملية متكاملة، شاملة (تشمل جميع الجوانب)، فهي عملية مستمرة وتسعى دائما للافضل وهذه العملية تتميز بانها متصلة (تتواصل عبر الازمان المختلفة وعبر المواقع والاماكن المختلفة). يمكن اعتبار موضوع التنمية البشرية بأنه من المواضيع المهمة والضرورية التي تستدعي اهتمام العديد من المفكرين والباحثين والسياسيين في مختلف أنحاء العالم، ونخص بالذكر هنا الدول النامية، نظراً لأهمية عملية التنمية في تحقيق التطور والانتقال الكمي والنوعي للمجتمع، ومن ناحية أخرى تمكن التنمية من وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، حيث إن الأفراد بشكل عام مبرمجون وفقاً للبيئة والدين والمعتقدات الإيجابية والسلبية. وهنا يأتي دور علم التنمية البشرية، حيث يقوم مدربوها على تخليص الفرد من البرمجة السلبية، والعمل على تطوير الإيجابيات التي يتحلى بها، حتى يستطيع تحقيق التميز في مراحل حياته المختلفة، بناءً على كافة مستوياته الشخصية والعائلية والعملية.
ووفقًا لرؤيته، أوضح أن دراسته قد انبثقت أهميتها انطلاقًا من أهمية عملية التنمية البشرية التس تسعى إلى بناء شخصية تمكن الإنسان من القدرة على مواجهة تحديات وتغيرات الحياة المختلفة المحيطة به بأسلوب إيجابي وفعال. وكذلك تقديم المساعدة للأفراد للتفكير بإيجابية بطريقة منطقية وإبداعية، والتي تساهم في تغيير نظرته السابقة للأمور من نظرة سطحية نوعاً ما، إلى نظرة عميقة لفهم وتحليل مختلف الأمور.
وقد هدف الباحث إلى توضيح استراتيجيات التنمية البشرية في علاج المشكلات الاجتماعية التي تواجه المجتمع مع التركيز على بعض المشكلات الاجتماعية كالفقر والأمراض والجهل والتي من شأنها التأثير على صحة المجتمع واختلال توازنه.
وبناءً على ما تقدم من أهداف, فإن الباحث قد توصل إلى أ، التنمية البشرية تعتبر النمو الاقتصادي وسيلة لضمان الرخاء للمجتمع وأن مفهوم التنمية البشرية هو مفهوم مركّب من جملة من المعطيات والأوضاع والديناميات، لأنها عملية أو عمليات تحدث نتيجة لتفاعل مجموعة من العوامل والمدخلات المتعددة والمتنوعة من أجل الوصول إلى تحقيق تأثيرات وتشكيلات معينة في حياة الإنسان وفي سياقه المجتمعي وهي حركة متصلة تتواصل عبر الأجيال. كما أنها عملية توسيع القدرات التعليمية والخبرات للشعوب والمستهدف بهذا هو أن يصل الإنسان بمجهوده ومجهود ذويه إلى مستوى مرتفع من الإنتاج والدخل، وهي عمليه تنمية وتطوير إمكانيات ومقدرات الإنسان، بهدف توسيع الخيارات المتاحة أمامه. وهي أيضًا عملية مستمرة وبعيدة المدى، فهي تعنى بتلبية الحاجات الأساس للأجيال الحالية دون تعريض قدرات الأجيال المقبلة وفرصها للخطر، حيث يجب أن تكون عملية لتوسيع الخيارات لصالح الأجيال الحالية والمقبلة على السواء. وتعتمد على كل من الدولة والقطاع الخاص لتحقيقها. فالاستثمارات الضخمة وقطاع الخدمات الاجتماعية ذو المردود المنخفض لا يلج فيه إلا الدولة، كما أن أخذ زمام المبادرة في توفير المتطلبات الأساسية وإيجاد المنافس المتمم للقطاع العام ومتابعة حاجات السوق لا يتم إشباعها دون وجود القطاع الخاص. فبتحقيق الموازنة بين هذين القطاعين نضمن تحقيق «التنمية البشرية».
وبنهاية دراسته، أوصى بضرورة زيادة نسبة التشغيل وذلك من خلال استخدام الأساليب كثيفة رأس المال بغية موافاته بأحدث أساليب التقدم العلمي. كما أوصى أيضًا بالارتقاء بالمستوى المعاشي للطبقات الدنيا من المجتمع وذلك لتخفيف نسبة الفقراء، عن طريق إعادة النظر في عملية توزيع الدخل، بحيث تتم محاولة تخفيض هذه النسبة وبقدر معين وعلى فترات محددة. ولا يتم تحقيق هذا الهدف بمعزل عن تحقيق الهدف الأول، إذ أن توفير فرص العمل الملائمة من شأنه أن يزيد الدخل، مما يجسد ترابط الأهداف. وكذلك إشباع الحاجات الأساسية من خلال تحقيق زيادة في الدخل الحقيقي، أي زيادة السلع والخدمات (كالغذاء والرعاية الصحية والتعليم الأساس وتوفير السكن، والنقل والمواصلات) لذا فإن نجاح هذه التنمية يتوقف على مقدار النمو المتحقق في زيادة مستوى الإشباع لدى أفراد المجتمع.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات