يستضيف “بيت المعمار المصري” بدرب اللبانة بحي القلعة في السادسة مساء الثلاثاء 24 يناير، ندوة بعنوان “إعادة اكتشاف فرائد قصر البارون”، تهدف الندوة للتعرف على الكشف الذي أسفر عنه البحث المُوَثَّق، الذي قام به د. ياسر منجي الأكاديمي والناقد والمؤرخ الفني، والذي كشف من خلال أسانيد تاريخية ومصادر متحفية عالمية اشتمال “قصر البارون” على مجموعة من الأعمال الفنية النادرة، التي تعتبر أصولاً من إنجاز بعض الفنانين العالميين المهمين، والتي تتواجد نُسَخُها في عددٍ من أشهر متاحف العالم.

وترجع أهمية هذا الكشف إلى ما تُمَثِّله هذه الأعمال من ذخيرةٍ فنيةٍ ومتحفيةٍ، جديرةٍ بوضع “قصر البارون” في بؤرةٍ من الاهتمام المتحفي والسياحي، فيما لو تم تفعيل مجموعة من التوصيات المقترَحة على الجهات المختَصّة.

يقول د.ياسر منجى: يُعَدُّ “قصر البارون امبان” بالقاهرة، والشهير بـ “قصر البارون”، أحد أهم المعالم، التي تجسّد نموذجاً فريداً من أهم النماذج المعمارية، الناتجة عن فكرة المُثاقَفة Acculturation بين أنماط الفنون والعمارة الشرقية والغربية.

وبرغم الأهمية والفرادة اللَتَين يتمتع بهما “قصر البارون”؛ باعتبارِه نموذجاً من أشهر نماذج العمارة الانتقائية Eclectic، التي اختارها “البارون امبان” طابعاً وطرازاً لعمارة ضاحية “مصر الجديدة”، وبرغم ما يتوفر به من سِمات فنية وإنشائية بالغة التَمَيُّز والرُقِيّ، فقد مرّت على “قصر البارون” عقودٌ طويلة، ظل خلالها يقاسي تَبِعات سُمعةٍ ظالمة؛ بِوَصفِه “قصر الأساطير المرعبة”، أو “قصر الأشباح”، أو “قصر عَبَدة الشيطان”، إلى آخر هذه التوصيفات، التي تختزل قيمتَه التاريخية والفنية في كيانٍ غرائبيٍّ، يدور في فلك الحكايات الخرافية.

قرر البارون إقامة قصر، فكان قصراً اسطورياً، وصمم بحيث لا تغيب عنه الشمس حيث تدخل جميع حجراته وردهاته، وهو من أفخم القصور الموجودة في مصر على الإطلاق، وتضم غرفة البارون بالقصر، لوحة تجسد كيفية عصر العنب لتحويله إلى خمور، ثم شربه حسب التقاليد الرومانية وتتابع الخمر في الرؤوس، أي ما تحدثه الخمر في رؤوس شاربيها.

وأضافت د. “مها فؤاد” انه ترجع فكرة بناء القصر إلى البارون إمبان الذي عرض على الحكومة المصرية فكرة إنشاء حي في الصحراء شرق القاهرة واختار له اسم (هليوبوليس ) أي مدينة الشمس واشترى البارون الفدان بجنيه واحد فقط، حيث أن المنطقة كانت تفتقر إلى المرافق والمواصلات والخدمات، وحتى يستطيع البارون جذب الناس إلى ضاحيته الجديدة فكر في إنشاء مترو ما زال يعمل حتى الآن وأخذ اسم المدينة مترو مصر الجديدة إذ كلف المهندس البلجيكي أندريه برشلو الذي كان يعمل في ذلك الوقت مع شركة مترو باريس بإنشاء خط مترو يربط الحي أو المدينة الجديدة بالقاهرة، كما بدأ في إقامة المنازل على الطراز البلجيكي الكلاسيكي بالإضافة إلى مساحات كبيرة تضم الحدائق الرائعة، وبني فندقاً ضخماً هو فندق هليوبوليس القديم الذي ضم مؤخراً إلى قصور الرئاسة بمصر.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”

برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل

#أكاديمية_بناة_المستقبل

#راعي_التنمية_بالوطن_العربي