جريدة عالم التنمية

سميرة إسلام.. ابنة «الكتاتيب»

سميرة اسلام وتعليمها:

أمضت سميرة اسلام السنوات الأولى من دراستها عندما انتقل والدها من مكة المكرمة إلى جدة في “الكتاتيب” صباحاً ثم في المساء كانت تتلقى دروساً على يد مدرسين مدارس تحضير البعثات في المنزل. ثم بدأت انطلاقتها لحقيقية في التعليم عندما انتقلت إلى مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية، ثم إلى بريطانيا حيث واصلت تعليمها إلى أن حصلت على درجة الأستاذية لتصبح في عام 1983م أول السعوديين رجالاً ونساءً في الحصول على درجة الأستاذية في علم الأدوية.
إنجازاتها
ـ أكملت أبحاثها في مجال علم الأدوية بكلية طب سانت ماري في جامعة لندن في مجال التصنيف الجيني للمجتمع السعودي ويعتبر بحثها هو الأول من نوعه في المراجع العلمية المتخصصة. ـ حصلت عام 1970م على درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم الصيدلية ـ فارماكولوجي (علم الأدوية). ـ 1401هـ (1981م) وإلى تاريخه تعمل رئيسة لوحدة قياس ومراقبة الأدوية في مركز الملك فهد للبحوث الطبية ـ جامعة الملك عبد العزيز. ـ 1391-1423هـ (1971-2003م) عضو هيئة تدريس في جامعة الملك عبد العزيز. ـ 1416 ـ 1418هـ (1996 ـ 1998م) مستشار إقليمي في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لبرنامج الأدوية الأساسية، وهي أول سيدة وثاني شخصية سعودية تتولى منصباً رسمياً في منظمة الصحة العالمية. ـ 1418 ـ 1420هـ ( 1998 ـ 2000م) عميدة مؤسسة لـكلية عفت الأهلية للبنات وهي أول كلية أهلية جامعية للفتيات. ـ 1392هـ (19722م) تأسيس أقسام الكيمياء والفيزياء والأحياء والرياضيات في كلية التربية بفرع جامعة الملك عبد العزيز في مكة المكرمة. ـ 1393هـ (1973م) أدخلت الدراسات النظامية للطالبات في الجامعات بعد أن كانت الدراسات بالانتساب والدراسات المسائية فقط. ـ 1395 ـ 1398هـ (1975ـ 19788م) استحدثت كلية العلوم للطالبات بمنشآت كلية الطب وعكفت على تطويرها حتى أصبحت كلية مستقلة بالجامعة.[2] ـ أجرت أبحاثاً عديدة في مجال مراقبة الدواء بدم المرضى آخذة في الاعتبار تأثير الصفات الوراثية والعوامل البيئية التي تميز مفعول الدواء لدى العديد من الأدوية. ـ نشرت من الأبحاث ما يزيد على 75 بحثاً منها 322 في المجلات العلمية المحكمة.
إنجازات علمية
ـ على المستوى العالمي هيئة اليونسكو: ـ يناير 2000م ضمن أفضل 32 عالمة متميزة لجائزة المرأة والعلوم في مجال العلوم لعام 2000م تم اختيارهن من بين 400 عالمة رشحن من قارات العالم الست. ـ تعد أول سيدة عربية وكذلك أول سيدة من العالم الإسلامي تحصل على هذا الترشيح. ـ لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ( الإسكوا): ـ 1419هـ (1999م) وإلى تاريخه مشاركة في أنشطة وندوات هيئة الأسكوا ضمن مجموعة الخبراء والمستشارين مثال: إعداد مذكرة الأمين العام للأمم المتحدة عن الأولويات والتطلعات للإقليم في الألفية الحالية. منظمة الصحة العالمية: ـ (منذ أواخر السبعينات وحتى تاريخه) أقامت التعاون المتبادل مع منظمة الصحة العالمية لتبادل الخبرات والاستشارات الفنية وعقد الندوات وغيرها في مجال التعليم الطبي وتنمية القوى البشرية في الحقل الطبي والطرق المثلى لاستخدام الأدوية – عضو المجموعة الاستشارية لمنظمة الصحة العالمية. خدمة مجتمع: ـ شاركت بعشرة بحوث علمية إسهاماً في خدمة المجتمع من خلال مؤتمرات وندوات داخل المملكة وخارجها. عضوية اللجان والجمعيات: ـ تتمتع بعضوية عشر هيئات ولجان وجمعيات على المستويين المحلي والعالمي. ـ حصلت على جائزة مكة المكرمة للتميز العلمي والتقني برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل في عام 2009م.
المرأة السعودية كانت وستظل دائماً هي تلك التي تجاوزت بإصرارها وإرادتها كافة العقبات التي حاول المجتمع من قديم أن يضعها أمامها.. امرأة كان لحضورها المحلي وقع القوة، ولحضورها العالمي وقع المفاجأة.. استطاعت أن تستفيد من كل نافذة شرعت لها، ومن كل باب فتحه أمامها ولاة الأمر واحداً بعد واحد.. قالت بكل الطرق وبكافة الوسائل هذه أنا؛ المرأة التي أعطيت خمسة فأنتجت عشرة، أثبت جدارتي في كل موقع وأقدم دليل وطنيتي في كل محفل. نجاح المرأة يحتاج إلى الثقة والإصرار والصبر وعدم اليأس والدقة في العمل
ابنة هذا البلد المعطاء ابنة المملكة العربية السعودية التي اعتزت ببلادها فاعتزت بها البلاد وكرمها العباد وتلقى أنباء صعودها القاصي والداني بتقدير وإعجاب كبيرين..
السفيرة الحقيقية والمتحدثة الرسمية والبرهان المعجز على أن أقل من مئة عام في بلاد تتمتع بالحصافة والثقة والإرادة يمكن أن تغير الظروف وتقلب الموازين وتحول المرأة التي كانت كائناً مستضعفاً مغيباً إلى كيان ذي حضور وقوة يتحلى بالعلم ويترقى في العمل مع احتفاظه بعراقة الجذور وصلابة النشأة. التحول يكمن في البحث العلمي والتعليم القوي من الأساس والخالي من المجاملات
امرأة واحدة كانت تكفي حتى تغير مسار واقع تعليم الطب للمرأة السعودية، تلك المرأة كانت البروفيسورة الدكتورة سميرة إسلام التي خرجت من بيت يضم أماً وأباً قالا لها يوماً إن الإيمان بالحلم هو أساس تغير الشعوب، وبالعلم نتغير وتتحول مجتمعاتنا، فانطلقت في فترة زمنية كانت الفرص معدومة أمام الفتاة السعودية، فلم يكن هناك كليات للطب في تلك الفترة تسمح بتعليم الفتيات بالمملكة، وسكن ذلك الحلم قلبها لتكمل تعليمها ولتكون أول امرأة سعودية تحصل على شهادة الدكتوراه في علم الأدوية من الخارج ثم لتبدأ مشوارها في وطنها لتقاتل من أجل أن يسمح للفتاة بالدخول إلى كليات الطب بشكل منتظم للدراسة حتى تحقق ذلك الحلم.
وبعد تلك السنوات الطويلة ووصول المرأة اليوم لدينا إلى مرحلة الابتعاث والتخصص في أدق تخصصات الطب، ومع وجود كليات البنات للطب وتزاحم القبول في جامعاتنا، مازال هناك الكثير يسكن روح هذه المرأة التي تتملكها فكرة البحث العلمي الدائم والتطوير.. فخلف حجابها قدرة هائلة على الصناعة، وإمكانية أمرأه لم تيأس يوما مما يشغلها.
تجربة الإسكندرية

مدن عالمية

البحث العلمي

أيدي مستوردة

الأحفاد

ثقة الوالدين

كانت والدتي المحرض والتي كانت تتمنى أن تراني احصل على نفس الشهادات التي يحصل عليها أشقائي الأولاد وغيرهم من الشباب ذلك الدعم وهبني الشجاعة والثقة بأن حقيقة كوني فتاة لن يعيقني ذلك من أن احصل على المؤهلات العلمية التي يحصل عليها الرجال ولازالت كلمات والدي محفورة في ذهني بأن الوطن بحاجة إلى خدمتنا، كل ذلك جعل منى مرابطة وساعية للعمل في خدمة الوطن فعلى سبيل المثال حينما اتيحت لي وظيفة مستشار اقليمي بمنظمة الصحة العالمية لبرنامج الأدوية وهذا المنصب كنت احلم بشغله منذ سنوات تخرجي من الجامعة وفعلا تقلدت ذلك المنصب الذي جعلني موظفة رسمية في هيئة الأمم المتحدة حيث كنت مسؤولة عن 23 دولة اقليم شرق البحر المتوسط وهو المركز الهام الذي جعلني افخر ليس لتحقيق حلمي القديم بل بالإعجاب الذي لاقيته حينما أقوم بمهامي لدى أي من الدول التي أنا مسؤولة عنها وما أراه من إعجاب كوني امرأة سعودية تقوم بذلك الدور ولكن حينما دعتني -المغفور لها بإذن الله- لأسس أول كلية جامعية خاصة بالمملكة “كلية عفت” لم يحتاج منى القرار اكثر من 24 ساعة حيث قدمت استقالتي من منصبي كمستشارة إقليمية بمنظمة الصحة العالمية التي يتقدم إليها الآلاف من المؤهلين من كافة أنحاء العالم، أما وطني فلا يكون هناك انسب مني لخدمته فعدت لأحقق الحلم الذي كانت ترغب تحقيقه لها الأميرة “عفت الثنيان” -غفر الله لها-.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
 

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات