
في إطار الملتقى الدولي الخامس للتدريب والتنمية بشرم الشيخ، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق الرابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2015 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (دور الإرشاد الأسرى فى حل مشكلات الاطفال ذوى الاحتياحات الخاصة) قدمها الباحث يوسف وليم عزمي من جمهورية مصر العربية.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني ورئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أن كل انسان قد خلقه الله بتميز عجيب وتفرد من حكمة الخالق وبقبول هذا نعيش ونتقبل حياتنا ونقبل أنفسنا كما هى ونسعد بها ونقبل الآخرين أيضًا كما هم، لأنهم خلقة الخالق وحكمته فى خلقه ولكن قد يغيب عنا هذا حقًا كل إنسان قد امتاز عجبًا.
هذا، وقد أكد الباحث أن الأسرة تعد أولى المؤسسات الاجتماعية للطفل ذي الاحتياجات الخاصة حيث توفر له الرعاية الأسرية المتمثلة في الكيان الأسري، والعلاقات الأسرية المتوافقة والأدوار الاجتماعية السليمة بين أفرادها لها آثار بالغة الأهمية للحياة النفسية المتبادلة بين الآباء والأبناء وخاصة في مرحلة الطفولة وهي مرحلة البناء النفسي واكتشاف الحالة. وتكمن ضرورة الإرشاد في أنه يدل الأهل على الخيارات الطبية والعلاجية والتربوية والاجتماعية المتوفرة و يدلهم أيضاً على كيفية الحصول على المعلومات والمشاركة الفاعلة في تدعيم صورة إيجابية عن ذوي الاحتياجات الخاصة وإيفائهم كافة الحقوق التي تكفل لهم حياة كريمة.
ووفقًا لرؤيته، أوضح أن دراسته قد انبثقت أهميتها انطلاقًا أن فئة المعاقين باعاقات مختلفة تشكل نسبة تتعدى 9٢ % من سكان العالم وهى نسية جديرة بالاهتمام والرعاىة حتى يتم تحويلهم إلى دعامة إنتاج لا عالة على الآخرين.
وقد هدف الباحث إلى توضيح دور الارشاد الاسرى وتفعيله لمحاولة تعديل سلوك الوالدين تجاه أبنائهم المعاقين، كذلك مساعدة الأباء والأمهات التخلص من المشاعر والاتجاهات السلبية مثل الإثم والإنكار والشعور بالصدمة والغضب والأحباط كنتيجة لإعاقة طفلهما. كذلك هدف إلي تبصير الوالدين، والمجتمع بمخاطر إساءة معاملة الأطفال وأثرها علي الصحة النفسية للطفل المعاق، وأيضاً تزويد الوالدين بالمعلومات عن الاعاقه يجعلهم أكثر تفهماً وقدرة علي التعامل مع أطفالهم المعاقين. وأيضًا توجيه الأباء والأمهات للاستفادة من الخدمات المجتمعية المقدمة للأطفال المعاقين، ويجب أن يتقبل الوالدين قدرات الطفل المعاق وأن يقتنعوا بإمكانية قدراته لمساعدته أن يكون عضوًا فاعلاً في المجتمع.
وبناءً على ما تقدم من أهداف, فإن دور الإرشاد لا يتوقف على توفير الرعاية الأولية والتأكد من حصول الفرد على الحاجات المادية بل يتعدى ذلك إلى رعاية اجتماعية يراعى فيها أن يتم تسهيل عملية انخراط الفرد ذي الاحتياجات الخاصة في المجتمع والتفاعل معه بشكل يشعر الفرد بتقدير الذات وإعزاز المجتمع له وللخدمات التي يقدمها. كما أن المساجد تعد هي أكثر المؤسسات الاجتماعية انتشارًا ونتيجة لتأثيرها الكبير جداً على نفوس المسلمين، فيجب ألا يهمل دورها بل يتم تعزيزه لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير الحياة الكريمة لهم في مجتمعاتهم المحيطة.
وبنهاية دراسته، أوصى الباحث بضرورة أن تعي المؤسسات الحكومية ضرورة توفير إرشاد فعلي لأسر ذوي الاحتياجات الخاصة بحيث تحترم فيه مشاعرهم واهتماماتهم. كما يجب على الإرشاد أن يكون إرشاداً مضطلعاً بدوره بحيث يضمن للأهل أعلى مستوى خدمات متوفرة. ولابد من توفير مساعدات مادية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين ينتمون إلى أسر بدخل محدود، بحيث تتمكن أسرهم من توفير الخدمات الطبية اللازمة والأجهزة التعويضية لهم. وأيضًا لابد من مساعدة الأهالي على أن يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع والعمل على توجيه جهودهم.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي