
في إطار الملتقى الدولي الخامس للتدريب والتنمية بشرم الشيخ، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق الرابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2015 مناقشة علمية لأطروحة ماجستير تحت عنوان (نحو بناء نموذج محاسبي لتقويم وسائل الاستثمار في البنوك الإسلامية: المرابحة، المضاربة، المشاركة) قدمها الباحث عبد اللطيف عبد الرحيم أحمد الثقفي من المملكة العربية السعودية.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أن الاستثمار الإسلامي له طبيعة خاصة ومتميزة، حيث يعد استثمار المال وتنميته واجب شرعي انطلاقًا من قوله صلى الله عليه وسلم “من ولى يتيمًا فليتجر له في ماله ولا يتركه حتي تأكله الصدقة” رواه الترمذي، ويعد المحافظة على الأموال من مقاصد الشريعة والتي ذكرها الشاطبي وهي “حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال” .
هذا، وقد أشار الباحث الساحة المصرفية المحلية والإقليمية والدولية قد شهدت تطوراً هائلاً في الصناعة المصرفية الإسلامية سواء في شكل إنشاء مصارف إسلامية جديدة مثل بنك بوبيان بالكويت وبنك البلاد بالسعودية والبنك الإسلامي البريطاني بانجلترا خلال عام 2005 ، أو فى شكل تحول بعض البنوك إلى العمل المصرفي الإسلامي مثل بنك الشارقة بالإمارات عام 2004 والبنك العقاري الكويتي عام 2005، بالإضافة إلى تقديم العديد من البنوك المحلية والدولية للعمل المصرفي الإسلامي إلى جانب العمل المصرفي التقليدي مثل HSBC ومجموعة سيتي جروب وبنوك المملكة العربية السعودية.
وعليه، فقد هدف إلى إبراز أهمية تقويم أداء وسائل الاستثمار في البنوك الإسلامية، وكذلك اقتراح أسس ومعايير لتقويم أداء وسائل الاستثمار في البنوك الإسلامية (المرابحة، المضاربة، المشاركة). هذا إلى جانب إعداد نموذج لتقويم أداء وسائل الاستثمار في البنوك الإسلامية (المرابحة، المضاربة، والمشاركة).
ووفقًا لرؤيته، أوضح أن دراسته قد انبثقت أهميتها انطلاقًا من إعداد نموذج محاسبي لتقويم أداء وسائل الاستثمار في البنوك الإسلامية، مما يوفر للعاملين والمتعاملين أداة لتقويم أداء الوسائل الاستثمارية المطبقة بالمصارف الإسلامية.
وبناءً على ما تقدم من أهداف, فإن الباحث من خلال نتائج قائمة الاستبيان والمقابلات الشخصية قد توصل إلى أن أنه توجد أهمية لتقويم أداء وسائل الاستثمار بالبنوك الإسلامية وقد تم ترتيب عناصر الأهمية على النحو التالي؛ معرفة مدى تلبية وسائل الاستثمار لاحتياجات العملاء، معرفة مخاطر هذه الصيغة، معرفة مدى تلبيتها لاحتياجات البنك، معرفة مشكلات ومعوقات تطبيقها، بالإضافة إلى معرفة مدى منافستها للصيغ التقليدية. كما اتضح أيضًا أن هناك العديد من المشكلات التي تعوق تقويم أداء وسائل الاستثمار في البنوك الإسلامية ومن أهمها: عدم جود هيئة مختصة بتقويم الأداء، عدم وجود معايير للتقويم متفق عليها، وعدم توافر البيانات. كما تعتبر مشكلة السيولة النقدية من أخطر المشاكل التى تــــواجه المصارف الاسلامية بسبب التحديات المفروضـــة علـــى تلكالمصارف مـن الظــــروف التى تعــمل فيها ولاسيما: عــدم اكتمــــال شبكة المصارف الاسلامية علي المستوي العالمي، وعدم وجود ســوق ماليـة إسلامية وبسبب طبيعة المشروعات التـى تستثمر فيها الأموال وعدم تعاملها بالفائدة المصرفية الربوية كما تفعل البنوك التقليدية, وهذا يوجب الاهتمام بهـذه المشكلة وإيجـــاد الحلـــول البديلــة الشرعية لها. هذا إلى جانب أن مشكلة السيولة النقدية فــــى المصـــــارف الاســلامية تسبب نقصًا في العــــائد مـــــــن الإسثمــــــارات ولذلك تســـعى إدارتهــــــا إلى جعل رصيد النقديــــة الفعلى قريب جدًا من رصيد النقدية الواجب أن يكون وتوازن بين الأمان والربحية.
وبنهاية دراسته، أوصى بضرورة توجيه النصح والتوجيه بالحكمة والموعظة الحسنــة الى المسئولين على إدارة بعض المصارف الاسلامية والتى توظف الفائض النقدي بأساليب غير مطابقة للمعايير الشرعيــــة لتجنب الكسب الحرام الخبيث وتجنب الشبهات. وكذلك توجيه نداء إلى الحكــــومات الاسلامية باصدار تشريع خاص المصارف الاسلامية وتحريرهـــــا مـــن القوانين الــوضعية والنظم الربوية ولا سيما فيما يتعلق بالعلاقة بينها وبين البنوك المركزية وإدارة السيولة. هذا بالإضافة إلى وجوب التعاون والتنسيق والتكامل بين المصارف الإسلامية علـــي المستوي المحلي والعالمي ووضع إستراتيجيات في مجال إدارة النقدية والمشروعات الإستثمارية التنموية.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي