
القوي الدافعة للريادة
هل تتمنى أن تصبح رائدًا متميزًا ولكن لا تعلم من أينتبدأ؟ هل يمثل نقص الأموال عائقًا لك؟ أم لديك المال الكافي ولكن تخشى المخاطرة؟ هل يمنعك صغر السن، أمأنك تشعر بكبر السن وفوات الأوان؟ هل تفتقر إلى الفكرةالمناسبة أم تتهاوى عليك الأفكار من كل مكان ولا تعلم أيهاتختار؟!
لا عجب أن حتى أنجح الرواد يمرون بلحظات ترددوارتياب؛ فما هم إلا بشر. لذا فالسؤال هنا هو: كيف تلتحق بركب هؤلاء الرواد الاستثنائيين؟هناك قاعدتان رئيسيتان تؤهلانك لتكون رائدًا متميزًا:
أولاً، تعرف على المنهج الذي تتجلى معالمه في الصفحات التالية وطبقه خطوة بخطوة. ستتعلم كيف تبرمج عقلك علىإنتاج الأفكار التجارية المذهلة، وتتحقق من مدى ملاءمتهاقبل أن تتمادى في إهدار الوقتوالمال، وأخيرًا تحقق بها نجاحًا باهرًا على أرض الواقع.
ثانيًا، تبنَ مبادئ حتمية الريادة،فقد أثبتت التجربة أن السوق الحرةتعتمد في المقام الأول على أمثالكممن يحرزون تقدمًا باهرًا من خلالتغلبهم على العقبات التي تعترضطريقهم نحو النجاح.
خطوات عملية لتحقيق الريادة الإستثنائية
-1 ابحث عن احتياجات العملاء غير الملبَّاة واعمل علىتحقيقها، وفي حال شعرت عند مرحلة ما بالتخبُّط بينماتخطط أو تطرح سلعة ما، تذكر: العميل هو المصباحالذي ينير طريقك ويهديك إلى ضالتك.
-2 ضع العائد في حسبانك. سواء كان هدفك من الربح هوإضفاء بعض مظاهر الرفاهية على حياتك أو مساعدةالمحتاجين، لا شك أن جني المال هو الهدف المشتركلدى الجميع بشكل عام. من جانب آخر، ما الهدف من إيجاد الحلول وابتكار الأفكار التي من شأنها أن تلبي احتياجات العملاء إن لم يتوفر لك المال اللازم لتستمرفي العمل وتحقق آمالهم؟
-3 أسس علاقات طويلة الأجل. تتمتع المشروعات والصفقات طويلة الأجل بمزايا تنافسية تكسبك التفرد عمن سواكمن المستجدين في السوق حيث إنهاتقوم على أنماط وأسس تجارية تمتدفعاليتها على المدى البعيد. أحدالسبل التي تؤهلك لتأسيس هذا النوعمن العلاقات طويلة الأجل أن تسلكدربًا مختلفًا عن منافسيك.
أحط نفسك بهالة من المصداقية. يقول العسكريون دائمًا لا يوجد من الخطط والاستراتيجيات ما يقهرالأعداء أفضل من تلك التي تقوم على المواجهة.وحدهم الرواد المتميزون يدركون جيدًا أهمية أن يضعكل صاحب مشروع خططه ويعدلها لتتكيف وتتفاعل
مع ظروف السوق بمجرد مواجهته له.
-5 تأكد من توفر الموارد اللازمة. لا بد أن تتأكد منتوافر الموارد الرئيسية اللازمة كالوقت، والعمالة،ورأس المال قبل الشروع في أي عمل كان. يبتعدالرواد المتميزون عن الموارد باهظة التكاليف ليتجنبوامشاكل عجز الميزانية ورأس المال.
-6 تعلم أساليب الإدارة والقيادة الفعالة. تمثل القيادة الفعالةللأفراد والإدارة المتزنة للموارد تحديًا شائعًا لدى الكثيرمن الرواد من أصحاب الأعمال، فتطوير الأعمال يقومفي المقام الأول على عدة خطوات منها خلق مناخعام من الإصرار وتحمل المسؤولية بين العاملين،وحثهم على الالتزام بالمواعيد النهائية والانتهاء منإنجاز المهام في أسرع وقت ممكن، وأخيرًا وليسآخرًا العمل على تحقيق طموحات الجميع في تأسيسعمل ناجح ومتألق. لذا احرص على تحطيم العقبات وتحقيق الانتصارات من حين إلى آخر، بل والاحتفال بها.
-7 حقق التوازن واستمتع بكل لحظة تمر بك. ربما يكون البدء في مشروع جديد أو تأسيس شركة جديدة أمرًامثيرًا، وباهرًا، وجذابًا، ولكنه في نفس الوقت يتطلبجهدًا مضنيًا وربما يتكبد بسببه الرواد خسائر فادحة،فالريادة كالدحروجة الدوارة (إحدى الألعاب الترفيهية الخطيرة)؛ لن تبقى على متنها إلا من خلال تشبثكبقيمك ومبادئك الشخصية، وتبنيك لمبادئ الريادة،وجعل تركيزك منصبًا نحو التأثير وترك بصمةإيجابية، وليس العائد المادي فقط.المحطة الأولي توليد وتقييم الأفكاريستوقفك أحد المنتجات الجديدة الرائعة في أحد المحال التجارية لوهلة فتتساءل: ”كيف لَم أفكر في ذلك منقبل؟“، فتبدأ في التقصي عن هذا الرائد الذي جنى الملايينمن خلال تقديمه حلولاً مذهلة لمشكلات واحتياجات طالمااعترضت طريقك أنت وزملائك فتتعجبون: ”ما الذيمنعنا من البدء في مثل هذا المشروع؟“، وربما يحدث العكس، فتقرأ عن أحد المنتجات أو الخدمات المحققةلأعلى المبيعات ولا تجد سببًا منطقيًا لذلك!
من أين تنبع أفضل الأفكار الرائدة؟ كيف تتعلم انتقاء الأفكارالمتميزة؟ والأهم من هذا وذاك: كيف تتوصل إلى الأفكارالتي تعكس طموحاتك، وخبراتك، ومهاراتك الفريدة؟
تلقيح الأفكار!
من الأشياء التي تدعو إلى التفاؤل أن أصحاب الأعمال المبتدئين نادرًا ما يحتاجون إلى ابتكار فكرة سريعةمستحدثة من العدم، فقد أثبتت التجارب أن الخطوات السريعة والمفاجئة ربما تخلق العديد من المشكلات لأصحاب الأعمال حيث إن الابتكارات المتقدمة إلى حدكبير سرعان ما تخبو نارها وتلقى حتفها. لذا فمن الأفضل لحديثي الانضمام إلى الركب اعتماد الخطوات الصغيرةكنقطة بداية أو التلقيح ما بين اثنتين أو أكثر من الأفكاروالرؤى المناسبة.
يمكنك البدء من خلال الجمع بين ما تفعله وما تعرفه وبين هويتك الذاتية. انفتح على العالم الخارجي أيًا كان عمركأو خبرتك؛ فبالتأكيد ستجد الشعلة التي تنطلق منها أفضل الأفكار. راقب التغيرات في المجال التكنولوجي وغيرهمن الطفرات الحديثة وتحرَّ التقلبات التي عصفت بعالمنااليوم والتي أكسبته التميز عما كان عليه منذ خمسة أعواممضت. لا تستخف بأي شيء؛ فحتى أتفه وأضعف الأشياءقد تتحول إلى مواطن قوة؛ ذلك أنها تساعدك في رحلةاكتشاف احتياجات ورغبات العملاء المحتملين.
التلقيح الثقافي للأفكار
إن لم تجد مزيجًا من الأفكار الصالحة للتلقيح، دع العالميحدد اختياراتك، فمنذ عشرين عامًا مضت، تعجبالأمريكيون لثقافة ”المقاهي المتعددة“ التي شملت أوروباشرقها وغربها خصوصًا المدن الرئيسية بها، وتعجبوالوجود هذا الكم الهائل من المقاهي المكتظة والنابضة بالحياةفي شوارع ”باريس“، و”فيينا“، و”البندقية“، و”براغ“ فيحين تخلو شوارع ”الولايات المتحدة“ منها! ألم يكن لدىالأمريكيين رغبة في التجمع، والتسكع، والقراءة، وتجاذبأطراف الحديث؟ عدد قليل فقط من الرواد الأمريكيين
المغامرين لاحظوا هذا الأمر وصنعوا مزيجًا مميزًا منالمقاهي الأوروبية بلمسة أمريكية الطابع، فما من شارعأو ضاحية اليوم تخلو من مقاهي ”ستاربكس“ في كل المدنالأمريكية.
استكشف التوجهات والميول المميزة للثقافات الأخرىلتدرس إمكانية تلقيحها بشكل يتناسب ويعبر عن ثقافتك الخاصة.
الاحتياجات والفجوات
من أهم السبل التي تساعدك أيضًا في الانضمام إلى ركبالشركات التي أثبتت نجاحها وتفوقها من خلال دراسةعملائها. ابحث عن احتياجات العملاء والفجوات التيتملأ أنظمة هذه الشركات بشكل يعيق قدرتها على تلبيةاحتياجاتهم وابتكر أنت حلولاً لها.
الفكرة الأهم
يعد القيام بقفزات سريعة ومفاجئة قبل التأكد من خلو الطريق من العثرات والعقبات من أكثر الأخطاء التييقع فيها أصحاب الأعمال المبتدئين شيوعًا، والتي يسهلتداركها في نفس الوقت. فعلى الرغم من الفائدة الكامنة فياتخاذ خطوات سريعة، فالفائدة الأكبر تنجم عن التأكد منأن هذه الخطوات موجهة في الاتجاه الصحيح، فإذا كانتلديك القدرة الإبداعية والعزيمة الكافية لابتكار فكرة جديدة،دع هذه القدرة وهذا الحافز يمهدان طريقك لاكتشاف مدىملاءمتها وفعاليتها قبل أن تخطو خطوة واحدة.الجدير بالذكر أنه قلما تحقق الفكرة الأولى أهداف وآمالالرواد. لذا فمن الأفضل جمع البيانات والمعلومات وتهيئةالأوضاع بالقدر الكافي قبل المغالاة في استنفاد الوقتوالمال. ومن الآن فصاعدًا، اتخذ من الحكمة التالية منهجًافي الحياة: كلما ازدادت المعلومات، تضاءلت الخسائر.
نقلا عن www.edara.com
لقراءة الجزءالثاني إضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي