
الخريطة الخامسة : ماالذي يستهويك من الفرص المتاحة ؟
توصلت حتى الآن إلى بعض المفاتيح الرئيسية والنقاط المفصلية لأنك حددت: من أنت (هويتك)، وماذا تعني لك العظمة (تطلعاتك)، وما الذي يضيف معنى إلى حياتك (أهدافك السامية). وقد حان الوقت لاستخدام هذه المفاتيح. فلكي تنجز المزيد من الأعمال العظيمة، لا بد أن تنظر بشكل أبعد وأسع لكل ما يحيط بك أولاً. ستمكنك هذه الخريطة من استعراض بيئة العمل لتكتشف المداخل، والخيارات، والفرص التي يمكن أن تتيح لك أن تأتي أعمالاً عظيمة:
1- أمامك الآن خريطتان لتفاضل بينهما. أولهما خريطة عامة وتشمل فرص العمل العظيم المتاحة في حياتك ككل. تشمل هذه الخريطة فروعًا متشعبة منها: المال، والمهنة، والعلاقات، والأسرة، والصحة، وغيرها. أما الخريطة الثانية فهي أكثر تحديدًا وتتضمن: الفرص المتوقعة والمحتملة في إطار العمل فحسب. وتنقسم إلى: العمليات، وإدارة الذات، والمشروعات، والعلاقات، وغيرها.
2- اختر الخريطة التي تناسب متطلباتك وظروفك الحالية واستعرضها بتركيز واقرأها جيدًا.
3- حاول إضافة أدق التفاصيل إلى الخريطة لتعكس حياتك قدر الإمكان. يمكنك مثلاً إضافة المشروعات قيد التنفيذ التي تشارك بها الآن، والعلاقات المحورية التي تديرها.
4- يمكنك أيضًا جعل الخريطة أكثر دقة من خلال تغيير بعض المسميات والعناوين و”المانشيتات“. بدِّل المسميات المتاحة بغيرها مما يتناسب مع موقفك وظروفك.
5- حدِّد خمسة نطاقات تحمل أكبر نسبة من فرص العمل العظيم التي تلوح في الأفق. ومن الأفضل أن توجه تركيزك إلى النطاقات الخارجية الأشمل والأكثر عمومية. ضع باعتبارك عند اختيار النطاقات المناسبة ما يلي: هل هناك مشروع بعينه كنت ترغب في البدء به وإنجازه منذ فترة؟ أي أجزاء الخريطة أكثر جذبًا لانتباهك واسثتارة لشغفك؟ أي المجالات يمكن أن تكون نقطة البداية لإبداع عمل مختلف؟
6- الآن يمكنك اختيار مشروعك الجديد العظيم. إن استطعت ذلك، فهذا رائع! وإن لم تستطع فلا ضير البتة؛ فالمبدعون والتواقون للنجاح يجدون الحلول دائمًا.
الخريطة السادسة : ماالذي يحتاج إلي تدخل وإصلاح ؟
من الصعب التخلص من المشكلات التي تؤرقنا على الدوام. هناك بعض المنغصات التي تبقى تطن في آذاننا ولا نستطيع التخلص منها بسهولة. هذه المؤرقات لا تنفك تعكر صفو حياتنا وأعمالنا اليومية، ولا نستطيع شطبها من دفاتر عقولنا. فكِّر في قائمة الرنين والطنين التي تؤرقك؟ ما الذي تحملته في الماضي ولم تعد تطيق عليه صبرًا؟ وباختصار، ما الذي تراه بحاجة لإصلاح فوري؟
1- تبدأ الدوائر المحورية لعالمك بما هو أقرب إليك ثم تتسع مبتعدة إلى الخارج، حتى قد تطال معطيات الكون الأخرى؛ تبدأ بمكتبك، ومركزك، وأعبائك المهنية، وفريقك، ومؤسستك، وجيرانك، ووطنك، حتى تنتهي بعالمك، وبالكون كله. ابدأ بالعمل على الدوائر الأقرب إليك. فكِّر مثلاً في التغيير الذي لا بد أن يطال مكتبك. فمهما كان هذا التغيير طفيفًا، فلا تؤجله كثيرًا، لأن صغار الأمور تحفز وتستقطب كبارها في كثير من الأحيان.
2- ادرس المجالات المتاحة أمامك واكتب التغيير المهم والمطلوب من وجهة نظرك مسجلاً تغييرين في كل مجال على الأقل.
3- عندما تنتهي، عد إلى الخريطة مجددًا وحدِّد الأعمال الخمسة الأهم والأولى والأكثر جذبًا لك، والتي ترى أن خواتيمها ستكون إنجازات وأعمالاً عظيمة لا ريب فيها.
الخريطة السابعة : ماالمطلوب عملة ؟
نحن نعمل في مؤسسات وكيانات متفاوتة الثقافات والأحجام والبيئات والاستراتيجيات، وهنا قد نواجه بعض التناقض والتضارب في الأهداف والاستراتيجيات. فهناك بعض التوقعات والمتطلبات المؤسسية التي يكون بعضها عظيمًا وبعضها قويًا وعاديًا، وبعضها الآخر ضعيفًا وسطحيًا.
ويكمن التحدي هنا في القدرة على الموازنة بين هذه القوى المتضاربة بحيث يتسنى لك تحقيق متطلبات وتوقعات المؤسسة، وتحقيق الإنجازات والأعمال العظيمة في نفس الوقت:
1- دوِّن الأعمال والمهمات الروتينية التي تزاولها بشكل يومي أو أسبوعي، بما في ذلك المشروعات، والموارد البشرية، والإدارة المالية، والعملاء والوكلاء، والخبراء والاستشاريين والمدربين وهكذا.
2- احصر الأعمال التي تقتطع أكبر جزء من وقتك. استخدم المفكرة والجداول الزمنية لاسترجاع ما تفعله على مدار اليوم.
3- عند الانتهاء من قائمتك الخاصة، نظمها لتنفذها مستخدمًا ورقة مقسمة إلى أربعة مربعات.
4- في المربع الأول أعلى اليمين دوِّن: الأعمال التي تريدها المؤسسة وتمثل قيمة حقيقية بالنسبة لك. هذا المربع يشمل الأعمال الجيدة وقد تشمل بعض الأعمال العظيمة. ركِّز على هذا المربع واستثمر فيه جزءًا جيدًا من الوقت والجهد.
5- في المربع الثاني أسفل اليسار دوِّن: الأعمال التي لا تحقق لك أية متعة ولا تهتم بها مؤسستك نهائيًا. هذا المربع سيشمل الأعمال الهامشية وعديمة الأهمية التي ستتوقف عن التعاطي معها فورًا.
6- في المربع الثالث أسفل اليمين دوِّن: الأعمال التي تفرضها عليك المؤسسة ولكنها لا تروق لك. انظر في إمكانية تفويض هذه الأعمال بشكل كلي أو جزئي لمساعديك وزملائك. فإن لم تجد مفرًا من تنفيذها، فابحث عن كل السبل لإنجازها في الأوقات التي ستروق لك، محاولاً تقليصها قدر المستطاع.
7- في المربع الأخير، في أعلى اليسار دوِّن: الأعمال التي تؤديها وتحبها وتتوق إليها بشدة، لكنها لا تجد أدنى تقدير من مؤسستك. هذا المربع يشمل مفاتيح العمل العظيم وشيئًا من العمل الجيد، ولكنها أعمال لم تلق ولن تلقى الاهتمام الذي تستحقه ما لم توليها أنت هذا الاهتمام. هذه الأعمال تتداخل مع أعمال مؤسستك، ولن تجد بدًا من أدائها في وقتك الخاص،
أي خارج وقت العمل، أو تبحث عمن يهتمون بها من الزملاء والهواة والجمعيات وعبر الأنشطة التطوعية والخيرية ومن خلال المؤسسات غير الربحية. فإن لم تجد من يؤديها فسوف تظل تدور في عقلك وقلبك ولن تجد منها خلاصًا. مثل هذا العمل سيمزج أيضًا بين التخصص والميول، وبين الهواية والاحتراف، وبين الأعمال الربحية والأعمال التطوعية.
الخريطة الثامنة : ماهو الخيار الافضل ؟
تنقسم هذه العملية إلى شقين: أولهما استعراض الأفكار والمعايير المتاحة، وثانيهما تحديد اختيارك:
-1 نتيجة للمجهود الذي قمت به في الخريطة السابقة، فلا بد أنك حددت جملة من الخيارات لعملك العظيم. اختر من بينها ثلاثة إلى خمسة خيارات، خاصة تلك التي ستلبي أكبر قدر من اهتماماتك.
-2 طوِّر مجموعة من المعايير التي يمكن من خلالها الحكم على الأفكار وتضييق عدد الخيارات. هذه المعايير تكون من قبيل: ”هذا العمل أحب القيام به لأنه يتحدى مهاراتي وقدراتي؛ وسينال إعجاب الرئيس دون شك، وهو غير مكلف، ويوائم ثقافة المؤسسة“ وهكذا.
-3 قلِّل عدد خياراتك، فثلاثة معايير قد تكون كافية، وخمسة معايير هي الحد الأقصى لما تحتاجه. ولا يهم أي من المعايير ستختار ما دام الهدف هو تحقيق إنجازات عظيمة.
-4 الآن .. اختبر خياراتك في ضوء المعايير التي حددتها. اكتب الخيار الأول، وقس مدى ملاءمته لكل معيار من المعايير التي اخترتها على حدة، وقيِّمه بالدرجات على . مقياس من 1 إلى 10
-5 كرِّر هذه العملية مع باقي الخيارات، لتختار في النهاية الخيار الذي سيحقق أعلى درجة. إذا توصلت من خلال هذه التجربة إلى خيارين ولم تستطع اتخاذ قرار بأفضلية أي منهما، فهذا يعني أن الخيارين ممتازين، ويمكنك التقاط أحدهما عشوائيًا. ويمكنك إجراء عملية اقتراع بينهما باستخدام عملة معدنية. حدِّد أحد الخيارين لوجه العملة والآخر لظهرها. وبينما تدور العملة في الهواء، لاحظ أي الوجهين تتمنى في قرارة نفسك أن يقع عليه اختيارك، وسيكون هذا هو الخيار الأنسب!
نقلا عن www.edara.com
لقراءة الجزءالثالث إضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي