جريدة عالم التنمية

” منار فتني ” عند تدخل القوي الاجنبية في النزاعات الخاصة بالدولة تؤدي الي اتجهات وابعاد اخري وتصاعد النزاعات والخلافات

حصلت الباحثة ” منار فتني ” درجة الدكتوراه المهنية بالملتقي الدولي الحادي عشر للتدريب والتنمية 2020 بكلية إدارة الأعمال (لجنة إدارة الأعمال /إدارة المشروعات) ، تحت عنوان ” استراتيجية الطرق البديلة لحل النزاعات وإنعكاسها علي العلاقات والتكتلات الإقليمية والدولية ” ، بعد اجتماع الدكتورة مها فؤاد رئيسة أكاديمية بناة المستقبل الدولية ولجنة المناقشة والإنتهاء من التقرير النهائي لللجنة.

حيث تتناول الدراسه استراتيجية الطرق البديلة لحل النزاعات وانعكاسها على العلاقات ، حاولت الأدبيات النظرية المعاصرة التي تطرقت إلى مكانة الهوية و الثقافة و الأخلاق و الدين و منها النظرية البنائية إبراز المكانة الحقيقية للبعد القيمي في العلاقات الدولية، و محاولة إرجاع القيمة النظرية لها من خلال تبيان أن الصراعات الحالية لم يعد تحليلها وتفسيرها قابلا للمفاهيم المادية فقط دون الرجوع إلى المفاهيم القيمية التي قد تكون أكثر توفيـقا و أكثر تعمقا من غيرها من المفاهيم التقليدية في فهم القضايا الدولية الراهنة  وبالتالي تعمل هذه الدراسة على إظهار الدور الذي يلعبه البعد الثقافي في العلاقات الدولية و في الصراعات المعاصرة تنظيرا وممارسة ،هو ما يخلق علاقة تفاعلية بين البعد الثقافي كتنظير أو كمتغير فعال في العلاقات الدولية و بين البعد الثقافي كمكون أصيل في نشوب الصراعات المعاصرة الذي ظهر نتيجة التغيرات التي أفرزتها الحرب الباردة رغم أن هذا البعد الثقافي ليس جديدا.                                                                                           

من هنا فإن هذه الدراسة تهتم بالجانب السلبي المؤدي بمكونات البعد الثقافي(اعتبارها سبب و مفسر ) للنزاعات التي نشهدها حاليا خاصة تلك التي تحدث داخل الدولة الواحدة  فكما لهذه المكونات الثقافية الدور الايجابي الوحــدوي و التكاملي لها الدور السلبي الصراعي و الانفصالي وهو نفس ما ذهب إليه هنتنغتون أن الانقسامات الكبرى والأسباب الطاغية للنزاعات بين البشر ستكون ثقافية  ” فما يهم الناس ليس هو الأيديولوجيا أو المصالح الاقتصادية بل الإيمان والأسرة والدم والعقيدة، فذلك هو ما يجمع الناس وما يحاربون من أجله، ويموتون في سبيله” بل و يتوقع منظر صدام الحضارات أن تكون أخطر هذه الصدامات هي تلك التي سيكون مسرحها خطوط التماس بين مختلف الحضارات حيث يقول في كتابه: ” كما أن أخطر الصراعات الثقافية هي تلك التي على طول خطوط التقسيم الحضاري وفي عالم ما بعد الحرب الباردة ،الثقافة قوة مفرقة ومجمعة في الوقت نفسه، الشعوب التي تفصل بينها الأيديولوجيا تجمع بينها الثقافة وتقرب بينها لذلك يعتبر صمويل هنتنغتون أن الثقافة والهوية الثقافية التي هي على المستوى العام حضارية هي التي تشكل أنماط التماسك والتفسخ والصراع في عالم ما بعد الحرب الباردة،ويستشهد بمقولة الرئيس والمفكر التشيكي فاكلاف هافيل: ” الصراعات الثقافية تتزايد وهي الآن أخطر مما كانت عليه في أي وقت سابق في التاريخ، ويلاحظ أن النزاعات الثقافية والحضارية هي التي تشغل العالم وتهدد بقيام حروب إقليمية وعالمية، فلا أحد يعير الحروب الدائرة في الصومال ورواندا وبوروندي أهمية، ولكن الصراع في فلسطين والبلقان يشغل العالم ويستدعي تدخلا كبيرا ومباشرا من القوى والأحلاف العظمى ،وحدها الثقافة كانت أساس تقسيم يوغسلافيا ووحدة ألمانيا وتفكك الاتحاد السوفيتي” .

–  تكمن أهمية هذه البحث في دراسة الوساطة كفكرة بديلة عن القضاء لحل المنازعات ومالها من أهمية كونها فكرة حضارية ومتقدمة لتسوية النزاعات إلي جانب ذلك التعرف على كيفية تطبيق المنظمات الدولية والإقليمية لهذه الفكرة.

تهدف الدراسة إلى بيان مدي نجاح الوساطة في حل المنازعات الدولية. مع بيان دور الوسيط في خلق جو ملائم لفض النزاع .

واختتمت الدكتورة مها فؤاد قائلة لايسعني سوي أن أتقدم بجزيل الشكر لكل من شارك في الحفل وشاركو في الوصول لهذا النجاح ، وقد أعرب فريق العمل عن سعادتهم بالتعاون مع الباحثين للوصول لنجاحهم وأنهم يرغبون في  تقديم بالشكر الجزيل لأكاديمية بناة المستقبل وللدكتورة الفاضلة مها فؤاد .

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات