سعيدة انى معاكم ومستنيه نتكلم سوى عن اللى بيحصل معايا انا وعيلتى .
من حوالى اسبوعين فاتوا كل يوم كنت اتصل باختى اطمن على ابنها (على) . هى بتعمله مجموعة تحاليل واشعة . وفعلا كلنا قلقين جدا عليه . فى يوم الصبح وانا باكلمها عرفت انها رايحة لدكتور اعصاب عشان الولد فقررت اروح معاهم .
الدكتور بعد الكشف : الحمد لله الولد زى الفل .
سألتها طيب والاشعة والتحاليل ؟ قالت الدكتور قال كويسه
!!!!!!
طيب ! ماله على !!!! ايه المشكله ؟؟
وكانت المفاجأة !!!!!!!
على فى فريق كرة السلة سن 10 سنوات . بس هو مش خفيف فى الجرى زى باقى زملائه . كمان مش بيهاجم ويخطف ويعدى بالكرة ويجيب هدف . لأ كمان مش بيخطف الكر ويقطعها قبل ما الفرقة المضادة تحرز هدف . يعنى لا بيجرى ولا بيهاجم ولا بيدافع .
؟؟؟
!!!!
بصيت لاختى بعد ما قالت الكلام ده . وانا مش قادرة اصدق اللى باسمعه . يعنى انتى القلق اللى الولد والمحيطين بيه عايشينه كل الفترة اللى فاتت عشان بيلعب بصورة غير المتوقعة لرؤيتك . هو المفروض لما تحطيه فى مقارنه مع الاخرين انه يكسب ؟
طيب المقارنه ديه اساسها ايه ؟ فين ميول الولد ورغباته ؟ ليه توقعنا ان ميوله رياضيه فى كرة السله ؟ يمكن تكون فى السباحة! كرة القدم !
يمكن هواياته موسيقيه او فنيه !
لو وجهناه لاختياره وميوله اكيد فى وقتها هيظهر تميزه
نسيتى كلام جدتنا وهى دايما تقولنا :
( المقارنة الخاطئة سبب كفر ابليس وظلم أخوة يوسف )
بعدها حسيت ان مقولة جدتى سابت صدى جيد عند اختى .
وبعده قررت تروح رحلة بالاولاد لمدة 3 أيام . تبعد فيها عن ضغوط للولد وبعدها تتناقش معاه .
وفعلا لقيتها بتكلمنى بعد ايام : على اختار يركز فى الرسم . هو بيحب يرسم كل حاجة حواليه وبيلاقى متعة فى ريشة الالوان اكتر من الجرى وراء الكرة .
وبمجرد ما بدء موضوع الرسم رجع تانى نشيط كله همة وثقة بنفسه .
أد ايه احنا بنظلم نفسنا واولادنا فى المقارنة مع الاخرين
ربنا سبحانه وتعالى خلقنا مختلفين لكن متساويين .
مختلفين فى ميولنا ومهارتنا وهو العادل لاننا متساويين فى النعم التى ينعم علينا بها .
حقيقى كل واحد لما يركز مع نفسه . نفسه بس . امكانياته بس . ميوله وقدراته بس . هيكون من اسعد الناس بنفسه بدون مقارنه بدون تقليد .
القاكم المرة القادمة . ….. وحكاية جديدة انا وعيلتى
بقلم : داليا محفوظ
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
أنا و عيلتي
