بقلم رائد الأعمال / عبدالله محمد سراج
قدّر ذاتك وأحب نفسك واترك البشر بعيداً
واهجرهم هجراً مليّاً ..
وقل لهم ما لي وما لكم
فقلبي ما عاد يتحمّل الأذى فقد ضحيّت فما نفعت التضحية وخدمتكم فلم يثمر فيكم معروف ..
فالوحدة أفضل وإن كانت موحشة
والعزلة أجمل وإن كانت مملة ..
حسبي أني منفرد بنفسي ومقدّر لذاتي
فهي أهم ما عندي وليس لي سواها إذا تخلّى عني من حولي ..
حول هذا تدور الموجة الجديدة التي ضربت أوساط المجتمعات العربية والتي تُعنوَنُ بـ “تقدير الذات ”
فيتداولها المغردون والنشطاء في وسائل التواصل
ويتسابق بعض الكتّاب الجدد في تنميق العبارات
وتجميل المقالات حول الموضوع ذاته ..
وعلى الرغم من أن موضوع تقدير الذات مهم للغاية
وليس هناك عاقل يرفض أن يقدّر الإنسان نفسه ويحترمها ويحبها ..
ولكن التداول لهذا الموضوع أخذ منحى آخر عن مجرّد تقدير الذات ..
فتقدير الذات لا يعني الغرور والتكبّر ..
ولا النرجسية والتعالي ..
ولا يتنافى تقدير الذات مع حب الآخرين ومساعدتهم بل إنه يعززه ..
ولا يتضاد تقدير الذات مع التسامح والعفو عمّن أخطأ في حقنا ، بل من كان يعرف قدرَ نفسه
كان أكثر الناس تغافلاً وتغاضياً عن أخطاء غيره ..
فلكل شخصٍ زلاّته ..
ويجب ألاّ نلعب دائماً دور الضحية المغلوب على أمرها ..
وأن نفكّر بتعقّل فلربما بعد تفكير منصف
وجدنا أن كل ما بنيناه في عقولنا أوهام
وكل خلافاتنا مع الآخرين كانت عبارة عن سوء فهم
ونصيحتي لكل كاتب أو ناشط أو مستخدم لوسائل التواصل سلك المنهج السلبي في كتاباته ومنشوراته ..
تأكد أن كل ما تكتبه أو تنشره قد يؤثرُ سلباً على كثير ممن تعرف وممن لا تعرف ..
فكن أداةً إيجابية بنّاءة
لا أداةً سلبية هدامة
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة
المستقبل” الدولية
برئاسة أم
المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة
الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org
