الترزي الذي كان يعمل ليلاً ونهاراً ، ولم يستطع أن يؤمن قوت يومه ، وفجأة وقف على باب بيته ، وهم بالرحيل هربا من الحياة البائسة التي شعر بها ، فهو لا يستطيع أن يؤمن قوت أطفاله ، وعندما خرج ، بدأ يمشي في الطريق الطويل ، ويمشي ، ويصارع قلبه الذي بدأ ينفطر على أبنائه الذين تركهم بدون طعام أو مصدر رزق ، ولكنه تذكر أن الله لا يترك أحد ، وعندم هم بالرحيل سمع أنين أحدهم ينبعث من تحت الجسر ، فما أمال برأسه قليلاً ، حتى رأى أحدهم يجلس ولا يقوى على الحراك ، وكان يبكي بحرقة لفقدان ذاكرته التي ما عاد يتذكر بها أحد ، عندها قرر هذا الترزي أن يأخذ بيده وينقله للعيش عند أولاده ، عله ينفعه بيوم من الأيام ، أو يكسب به الأجر ، وعندما أحل الشاب ضيفاً على الترزي ، وبدأ يتعامل معه ، أحس بطيبة قلبه ،وعطفه ، وقرر أن يتعلم هذه المهنة ، إلا أنه عندما خرج من البيت مرة ، رأته جماعة الملك ، وكانت اللهفة ظاهرة على وجوههم ، سيدي الملك ، تعجب الشاب وكذلك الترزي ، وعندما ذهبا إلى القصر تبين أن هذا الشاب هو الوريث الوحيد والشرعي للملك ، ولكنه فقد ذاكرته أثناء تمارينه ، وعندها قرر أن ينقل الترزي وأبنائه للقصر ، ويعيشوا معه جراء عمل الخير الذي قام به .
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة
المستقبل” الدولية
برئاسة أم
المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة
الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org
