
الإقناع علم وفن
الإقناع هو أن تنجح في التأثير على شخص ما ليغيِّر سلوكًا أو رأيًا أو منتجًا أو خدمة أو أسلوبًا في التعامل معالآخرين؛ أي تريده أن يفعل شيئًا مختلفًا تمامًا عما اعتادأن يفعله، وأن يقول لك بسرعة: ”نعم“ أو ”موافق“. كيتحقق هذا بسلاسة، يجب أن تعرف ما يؤثر فيه ويحفزهإلى تغيير مواقفه ليوافق على ما تقول.
شخصية مزدوجة
هل لكل إنسان فعلاً شخصيتان؟! هل نجمع في داخلنا بينالشيء ونقيضه؟! كلنا نملك عقلاً واعيًا، وعقلاً لاواعيًا.بيد أنك لا تستطيع أن تتواصل مع عقلك اللاواعي تواصلاً فعالاً وحقيقيًا، حتى تحت تأثير التنويمالمغناطيسي، على عكس عقلكالواعي. أكثر ما يثير الدهشة هنا هو أن عقليك الواعي واللاواعييحملان صفات ومواقف ودوافعمختلفة بعضهما عن بعض، ولكل منهما سلوكياته الخاصة التي غالبًا ما تتصارع بعضهامع بعض. فقد يريد العقل الواعي الدقة والإتقان، بينمايطلب العقل اللاواعي الاستمتاع باللحظة الحالية، أيًا كانتالعواقب اللاحقة.
العقل الواعي
-مستقبلي التفكير
-طيِّع ومرن
-يتأثر بالمعلومات
-الإيجابية
-يتبع الحقائق
-منظومة أحادية
العقل اللاواعي
-آني التفكير
-جامد ومتزمت
-يتأثر بالمعلومات
-السلبية
-يتبع الأنماط المتكررة
-منظومة متعددة
يؤثر العقلان الواعي واللاواعي في سلوكيات المرء،دون أن يؤثرا بعضهما علىبعض. لهذا السبب نقول أشياءمثل: ”لا أعلم“ أو ”دعني أفكرفي الأمر“. ما يزيد من صعوبةفهمنا لأنفسنا وفهمنا للآخرين، هوكم الذكريات وكثافتها اللامتناهيةالتي نخزنها في كتلة صغيرة يبلغ وزنها 1400 جرام تقريبًا.فالمخ ليس جهاز فيديو يسجل كل حدث نمر به، بل هو يشبهالمستودع أو المخزن الكبير حيث يقوم بتخزين ذكرياتناومعتقداتنا وترجماتها وتفسيرنا لها. الذكريات الزائفة شائعة أيضًا لدرجة أن كل محادثة نجريها – قصيرة كانت
أم طويلة – تتضمن إشارة إلى ذكرى واحدة على الأقل لم يكن لها وجود من الأساس.تغيير النفس يبدأ بتغيير السلوك، مما يؤدي إلى تغيير المواقف والآراء، وهذا يعني أن عليك أن تدفع الآخرينإلى انتهاج سلوك معين كي تؤثر فيهم وتقنعهم. أول مايجب عليك عمله لتغيير سلوكك أو سلوك الآخرين هو تغيير البيئة المحيطة، لأنك عندما تتحكم في هذه البيئة،تستطيع فورًا أن تشكِّل وتغرس سلوكًا صار مرغوبًا بعدما كان منبوذًا.
الثواني الأربع الأولي
لغة الجسد المُتقَنة ومظهرك الخارجي هما أكثر مايضاعف من جاذبية شخصيتك وقدرتك على الإقناع ويعليمن شأنك في عيون الآخرين. أمامك 4 ثوانٍ فقط لتتركالانطباع الأول والذي قد يدوم مدى الحياة لدى من يرونكأو يستمعون إليك. فقد أثبتت الدراسات أن الناس يحكمونعليك (في النواحي العملية والشخصية) خلال الثوانيالقليلة الأولى التي تتواصل فيها معهم لأول مرة، حيث
تسجِّل عقولهم انطباعهم الأول عنك ويستخدمونه كمعيار مرجعي في أي تواصل يتم بينكم في المستقبل. أيًا كانالانطباع الذي تريد أن تتركه في نفوسهم، احرص على أنيكون مخططًا له بالشكل المناسب.
نموذج دلتا
يتكون نموذج ”دلتا“ التأثيري من عدد من النقاط، كل نقطةتحمل رقمًا معينًا كي تتمكن من تحديد مواطن قوتك ونقاطضعفك فيها.
-1 تحقيق التجاوب
يُقصد بالتجاوب أن يتحقق التواصل المتعادل أو المتوازنبينك وبين العميل. لكي تعرف ما إذا كان التجاوبموجودًا بينكما أم لا، أجب عن هذا السؤال: ”هل يستجيبلي بشكلٍ إيجابي؟“ إن أجبت بنعم، يكون بينكما تجاوبواضح. عزز ذلك بأن تنمِّي في نفسك حس التعاطف والفضول تجاه الآخرين.
2-بناء أسس الاستجابة
اكتشف اهتمامات العميل وميوله وهواياته، وإن لم تكنتفهم عنها شيئًا بعد، فتعلمها فورًا.
-3 كسر الحاجز الجليديكيف تتواصل مع عملائك إذا كانوا قد تربوا منذ طفولتهمعلى ألا يتحدثوا مع الغرباء وألا يناقشوا أمور حياتهم
الشخصية مع أحد؟ كيف يمكن أن يطمئنوا إليك ويثقوا بك؟لا بد من اختراق حاجز الصمت القائم بينك وبينهم أولاً.
-4 التقليد
إذا كنت لا تعرف كيف تتواصل مع العميل، فالسبيل الأسلمهو تقليده؛ أي أن تكون أكثر شبهًا به، فتتوافق آراؤكما.
-5 الصوت
تحدث بنفس نبرة وسرعة الصوت التي يستخدمها العميل.
-6 ضبط إيقاع التنفس
نظم وثبت إيقاع تنفسك مع العميل لتعزز التفاهم والتواصلبينكما.
-7 وضع الجسم
حاكي أو قلد أو ماثل وضع الجسم الذي يتخذه العميل.
-8 اتخاذ موقف قيادي
عليك الآن أن تتوقف عن التقليد وتمسك بزمام الأمور.فإن اتبعك العميل وقلدك فقد نجحت في تحقيق التجاوببينكما على المستوى اللاواعي، ويمكنك أن تبدأ بتقديمعرض البيع فورًا.
-9 القيادة الصوتية
إذا توحدتَ بنجاح مع شخصية العميل وجاءت تصرفاتكمتوافقة ومتجاوبة مع تصرفاته، فسوف تتاح أمامكالفرصة لتؤثر فيه بتغيير خواصك الصوتية من حيثالنبرة والسرعة.
-10 القيادة الحركية
إذا كان العميل متجاوبًا ومنسجمًا معك فسيقلدك في أبسط الإيماءات والحركات الجسدية التي تقوم بها.
-11 دعم العلاقات المتبادلة
فعل العطاء نفسه يساعد في تشكيل شخصية تميل إلىالتعاطف والاهتمام بالآخرين. وهذا ما يشتريه العميلمنك: شخصيتك المعطاءة.
12- تقديم المساعدة
أظهِر ثقتك بالعميل من خلال مساعدته في أمر يخصعميلاً لديه. بمعنى: قدم له العون والمشورة بكل طريقةممكنة، حتى لو لم تكن ستستفيد بشكل مباشر.
-13 تجربة مماثلة
يمكنك تحقيق أقصى استفادة بيعية ممكنة إذا كوَّنت مخزونًامن تجاربك ومواقفك السابقة مع العملاء الآخرين، فتحكي
للعميل الحالي عن عميل آخر اشترى منك مؤخرًا، على أنيكون الموقف حقيقيًا وواقعيًا ومماثلاً.
-14 الاحترام
بالاحترام تجني ما تريد. فلا تتجاهل قيمة الاحترامالصادق خلال عملية البيع.
-15 الإبهار
أقصر مدة زمنية نقضيها مع العميل هي التي نقدم خلالهاعرض البيع. ابدأ قويًا وانتهِ قويًا، واجعل عرض منتجاتك
أو خدماتك مبهرًا وصادقًا لتفوز.
-16 الوفاء بأكثر مما وعدت
إذا وعدت العميل بشيء، فاحرص على أن يحصل علىما وعدته به وأكثر.
-17 عدم المبالغة
عندما تقدم عرضك، لا تبالغ في وصف المنتج، واتركهيتحدث عن نفسه.
18-تحري الدقة… وأكثر قليلاً
إذا كنت تعرف أن هذه السيارة ستنتقل بعميلك مسافة 19ميلاً لكل جالون من البنزين، فأخبِره بذلك، ثم اكشف له سرًا:
”لكنك إذا استخدمت زيت ”جو ون“ فستزيد المسافة ثلاثةأميال لكل جالون، وهذا يوفر عليك 100 دولار سنويًا“.
-19 التزم بالسرعة والبساطة والجودة
كبائع أو كمقدم خدمة، صرتَ تعيش في عالم يريد فيهالعميل كل شيء أرخص وأسرع وأسهل وأفخم. اقطع وعودًا بما تستطيع أن تقدمه فقط، والتزم بوعدك، ثم تفوقعلى نفسك بأن تقدم أكثر مما يحلم به أو يتوقعه.
-20 اليقظة
أعِر انتباهك الكامل لكل كلمة يتفوه بها العميل، فخلال تلكاللحظات يكون هذا هو أهم شيء بالنسبة له، كما يجب أن
يكون أهم شيء بالنسبة لك.
نقلا عن www.edara.com
لقراءة الجزء الثاني إضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي