جريدة عالم التنمية

دراسة مقارنة عن إدارة الجودة الشاملة في التعليم من منظور إسلامي وغربي مناقشة علمية بأكاديمية "بناة المستقبل الدولية"


في إطار الملتقى الدولي الخامس للتدريب والتنمية بشرم الشيخ، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق الرابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2015 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (دراسة مقارنة عن إدارة الجودة الشاملة في التعليم من منظور إسلامي وغربي) قدمها الباحث عبد الحكم سلامة محمد محمد الريدي من جمهورية مصر العربية.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أنه نظراً لأهمية التعليم ومشاكله وقضاياه في حياة المجتمعات الإنسانية، فقد حظي باهتمام كبير على كافة المستويات، سواء المحلية أو العربية أو العالمية، وقدمت بذلك جهود كبيرة من طرف العديد من المنظمات الدولية كاليونسكو والإلسكو، وغيرها الكثير من المؤسسات والجمعيات الأهلية والحكومية. هذه الأهمية للتعليم أدت إلى ضرورة أن يواكبها ضبط لكافة متغيراتها ضمن ما يعرف بالجودة الشاملة له، وهذا ينطبق على عدد كبير من القطاعات والنشاطات الإنسانية المختلفة التي تتم إدارتها وضبطها ضمن مفهوم الجودة الشاملة.
هذا، وقد أكد الباحث على حديث الدكتورة مها فؤاد، حينما أوضح أن جميع المدارس في الملكة العربية السعودية تسعى إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من رضا عملائها؛ وذلك رغبة في تحسين الأداء داخل هذه المدارس؛ ورغبة في كسب العدد الأكبر من الطلاب، وبالتالي يعود عليها بالمكاسب المالية، وتقليل الهدر والسمعة الطيبة، وقد عمل الباحث في مجال التعليم فترة طويلة كمسئول مدارس وشعر بأهمية دراسة الجودة الشاملة. وكان هناك سؤال مهم قد بادر إلى ذهنه ألا وهو لماذا تأخر التعليم في الدول العربية بصفة خاصة عن التعليم الغربي مع اهتمام الإسلام بالجودة ولذلك توجهت إلى دراسة الجودة الشاملة بالبحث والدراسة، فالإسلام دعوة مطلقة للجودة فلابد أن يتعامل أفراده على ذلك؛ حتى يستفيدوا من مفاهيم الإسلام، ويفيدوا بها الأجيال القادمة وهو: ما هي المشكلات الرئيسية التي يعاني منها التعليم ما قبل الجامعي في مصر؟
وبالنسبة، لأهداف الدراسة، فقد أشار أنها قد سعت إلى التعرف على الاختلاف بين مفهوم الجودة الشاملة في الاسلام والغرب، مبدأ الجودة الشاملة اسلامي أم غربي، أهمية تطبيق الجودة الشاملة من المنظور الاسلامي والغربي، دور القيادة التربوية في تطبيق أسس ومبادئ الجودة الشاملة، النظرة الاسلامية والغربية لدور القيادة في تطبيق أسس الجودة الشاملة في التعليم، أسس تطبيق مبادئ الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمة الغربية والاسلامية، معوقات تطبيق الجودة الشاملة في المدارس الأهلية، وكذلك ثمرات تطبيق الجودة الشاملة في المدارس الاهلية بالمملكة العربية السعودية.
ووفقًا لرؤيته، أوضح أن دراسته قد انبثقت أهميتها انطلاقًا من الأهمية الكبيرة للجودة في تعليمنا المعاصر باعتباره كونه مطلبا ملحاً لفي ظل تحديات العولمة، كما أن هذه الدراسة عُدت محاولة حثيثة لتأصيل مفهوم الجودة في الإسلام من جميع أبعاده. هذا إلى جانب افتقار البيئة العربية بشكل عام والسعودية بشكل خاص إلى مثل هذه الدراسات التأصيلية في مجال الجودة.
وبناءً على ما تقدم من أهداف, فإن الباحث قد أوصى بضرورة استخدام المفاهيم الإسلامية للجودة الشاملة عند استعمالها في التعليم لكون المفاهيم الغربية غير كافية لاستيفاء المعنى المقصود للجودة ولا تفي بأهداف التربية الإسلامية، وكذلك إيجاد آلية لتطبيق الجودة من المنظور الإسلامي في جميع مناحي العملية التعليمية، هذا بالإضافة إلى العمل على تطبيق الجودة الشاملة من المنظور الإسلامي في المناهج والمحتوى, بما يعود بالفائدة على المجتمع الإسلامي.
كما أوصى بضرورة أن تحمل وزارة التربية والتعليم وإدارتها مسؤولية مراقبة الجودة ووضع آليات للثواب والعقاب لضمان تطبيق الجودة في المدارس، وكذلك لابد من تكثيف الدورات الخاصة بالجودة في جميع المدارس ومراكز التدريب, وذلك لنشر ثقافة الجودة. هذا إلى جانب وضع خطط زمنية تستهدف مناطق تعليمية بعينها لمراقبة تطبيق الجودة من المنظور الإسلامي فيها.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
 

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات