الصعاب والشدائد فى أوقات كثيرة تحول الكثيرين إلى أبطال، وإلى عظماء، وإلى علماء فى كثير من المجالات إذا اقتنع أصحابها، وأيقن أنها دافع، وأن بعد العسر يسرا، وأن دوام الحال من المحال، والمتابع لقصص الناجحين، والذين سطروا أسمائهم على مر العصور لا تخل بدايات حياتهم من عراقيل، ومعوقات ومحبطين وظروف صعبة بل مؤلمة، ولكن أصرار هؤلاء على عدم الاستسلام لهذا الواقع المؤلم هو من يغير حياتهم إلى الأفضل وبطلة قصتنا استغلت البيئة والمناخ الذى عاشت فيه وحولته إلى قصة نجاح لها؟
” منار سمير ” ولدت لأبوين وأختين كلاهما صم وبكم ونشأت فى هذه الأسرة التى لا تعلم إلا لغة الإشارة فلم تكن مثل قريناتها اللاتى بمجرد أن تعلمن الكلام نطقن “بابا أو ماما”، ولكن إرادة الله سبحانه، وتعالى جعلتها تولد طفلة طبيعية تسمع، وتتكلم، وتنشأ فى هذه البيئة التى لا تتحدث إلا بالإشارة فتدربت على هذه اللغة حتى أصبحت رغم صغر سنها واختلاف دراستها مترجمة إشارة ماهرة يستعان بها فى المؤتمرات، والحفلات وأيضا فى الدورات التدريبية المعقدة مثل دورات الكمبيوتر وغيرها من الدورات.
أضافت منار كان والدى، ووالدتى، وإخوتى يستعينون بى فى معظم خروجاتهم فأصبحت حلقة الوصل بينهم، وبين المجتمع الذى لا يعلم لغتهم، ولا يمكنه التعامل معهم فعملت منذ صغرى ” مترجمة إشارة ” لأسرتى، وكنت سعيدة جدا، وأنا أعاون أسرتى، ومنها بدأت فى مساعدة الصم، والبكم حتى أصبحت معروفة لدى الكثيرون بمهارتى فى ترجمة الإشارة وبدأت بعض الجمعيات، والمؤسسات التى تعمل فى مجال ذى الإعاقة، والصم، والبكم فى الاستعانة بى للترجمة.
وأوضحت “منار” لا أتقاضى أجرا من كل الأماكن التى أعمل بها فهناك بعض الجمعيات ذات دخل محدود لا أتقاضى منها أجرا بل أساعدهم دون مقابل وهناك بعض المؤسسات التى تنظم دورات وتحاج إلى مترجمة إشارة أتقاضى منهم أجر نظير عملى وأساعد بها فى الظروف المعيشية لأسرتى وأتمنى أن أصل لأعلى المستويات ومساعدة أكبر قدر ممكن منن الصم والبكم.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة
المستقبل” الدولية
برئاسة أم
المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة
الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org
