جريدة عالم التنمية

الأزمات فى قطاع السياحة وإدارة الأزمات السياحية

6c353bb8-f30c-46e0-8da8-429c5481ff86
بقلم أستاذ / سامي عطا الله
تعتبر مداخل صناعة السياحة من أهم مصادر الدخل الأجنبي للدول والأقاليم المختلفة وتأتي في المرتبة الثانية على مستوى المساهمة في الإقتصاد بعد قطاع المحروقات والطاقة للعديد من الدول، وإن نصيبه من الدخل في تزايد ونمو متسارع ومستمر للدول التي أحسنت المحافظة على إستقرار هذا القطاع وتحصينه ضد الصدمات والأزمات الطبيعية والسياسية والإقتصادية والصحية المختلفة. لذلك فإن الحفاظ على نمو مستقر ومتسارع في قطاع السياحة ليس وليد الحظ والصدفة في الدول الناجحة سياحياً، إنما نتاج سياسات وتراتيجيات وخطط مدروسة وموضوعة مسبقاً ضمن ما يمكن أن نطلق عليه علم إدارة الأزمات السياحية، الذي يبحث النظريات، والمتغيرات، والجهات المساهمة والمتأثرة، والإجراءات التي يمكن إتخاذها لتلافي أو تقليل الضرر الناتج من الأزمات والكوارث المختلفة قبل وأثناء وبعد الأزمة للعودة السريعة والتعافي والنهوض بالسياحة بعد أي طارئ.
مواسم أعاصير… موجات تسونامي غير مسبوقة تضرب اليابسة المطلة على المحيط الهندي وتسبب دمار هائل … حرائق غابات في روسيا وكاليفورنيا ,زلازل في أندونيسيا, أنواع مختلفه من الأنفلونزا التي تنتشر مع إنتقال المسافرين, تفجيرات إرهابية هنا وهناك, أزمات إقتصادية عالمية, فيضانات تكتسح خمس مساحة الباكستان , غمامة بركانية تشل حركة الملاحة الجوية بين أوربا والعديد من دول العالم, تسرب هائل للنفط من بئر في خليج المكسيك يلوث السواحل الجميلة المقابلة في الولايات الامريكية. كلها أحداث تصدرت عناوين الأخبار ولايكاد يخلوا شهر من مثيلاتها، أثرت بشكل كبير على السياحة وحركة النقل والمواصلات في العالم، والبيئة الطبيعية والعمرانية، لكن ما أختلف فيه هو طريقة التعامل مع هذه الأحداث من مكان لآخر ومن دولة لأخرى، فنجد دولاً خرجت من أزمتها بوقت قياسي وبأقل ضرر بينما لاتزال دول أخرى تعاني تأثيرات مزمنة لأحداث وقعت منذ سنين مضت.
إن أحسن مثل تاريخي يمكن أن نضربه على حسن إدارة الأزمات هو مثل نبي الله يوسف عليه السلام في مصر أثناء السنوات العجاف، حيث تمكن من إدارة هذه الأزمة بكفاءة عالية ليس لمصر فحسب بل لكل المناطق المجاورة، من خلال بناء المخازن في كل أنحاء مصر وتخزين القمح والمحافظة عليه من التلف طيلة سبع سنوات، وكانت إدارته للأزمة من الكمال لدرجة انه لم يرفع سعر القمح وظل كما هو قبل السنوات العجاف بل أنه وفر حتى طعام الحيوانات خلال هذه المدة، وعلى الرغم من الأزمة الإقتصادية الكبيرة التي مرت، لم يشتكى أحد من قلة الزاد أو غلو الأسعار وإنهيار التجارة لا في مصر ولا في جميع المناطق المحيطة بمصر.
من خلال العرض أعلاه يتبين إن قطاع السياحة قطاع مهم وحيوي لإقتصاد أي دولة وينبغي أن تتخذ كل الأجراءات الضرورية لحمايته من كل ما يمكن أن يؤثر على نموه وإستقراره.
لذلك نقدم أهم التوصيات في هذا الجانب:

هذا المقال برعاية عالم التنمية  وأكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و “المنظمة الدولية للاعلام العلمي”
تحت إشراف
د / مها فؤاد

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
 

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات