عندما يتعلق الأمر بالابداع، والتأثير في الحياة العامة، وعندما تكون الريادة دائما هدفا يسمو على كل شيء في الحياة، وعندما يكون هناك نساء قادرات على صناعة المستحيل، دائما يقفز إسم غنوة غازي للواجهة، حيث يتبادر للذهن، إن هذا الإسم يحمل في ثناياه، الكثير من الأشياء التي لا يمكن تجاوزها.
غنوة غازي صحفية لبنانية، قفزت فوق المستحيل، وتعمدت بماء الجبل حتى أصبحت قطعة سرمدية لبنانية، ولعلها من اللواتي يمكن وصفهن بالعصاميات.
يتبادر للبعض اني اعرف غنوة عن قرب او ان تواصلا ما بيني وبينها، الا ان الحقيقة غير ذلك، فأنا لا اعرفها على الاطلاق، ولم اتواصل معها سوى بعض الجمل القصيرة عندما طلبت التواصل معها من اجل انعقاد مؤتمر للمراة العربية في بيروت، ولكن اكتب عن غنوة اليوم لاني عرفت انها امرأة طموحة، تعودت ارتياد القمة، ناجحة بكل المقاييس، تتمتع بصفة الإقدام، تصنع حياتها وتمهد دربها، دون أن تنتظر ما قد يمن به عليها شخصا ما.
اكتب عن غنوة لان ثقتها بنفسها كبيرة، فنجاحها، دائما يدفعها إلى العمل والتميز، تمتلك ذكاءا، اجتماعيا لا مثيل له، امرأة ذات قلب ساحر يستحوذ على نواصي القلوب والعقول.
تسيطر غنوة التي لا اعرفها على حياتها بالتخطيط المتقن، ووضع البرامج والخطط لتحقيق أفضل النتائج، وتملك القدرة على إدارة الأولويات بشكل كبير جدا حتى يمكنها أن تكون في طريقها المرسومة بشكل دقيق جدا، هكذا هم الصحفيين الناجحين.
نعم إنها صحفية من طراز خاص، صحفية من زمن آخر، ومن كوكب آخر، شخصية لا تجعل الأشياء التي لا تستطيع عمل شيء حيالها تؤثر على الأشياء التي تستطيع عمل الكثير حيالها.
غنوة غازي ابنة الجبل والشوف من اللواتي لمعت جهودهن في الأفق تتقبل ذاتها ونفسها وتبني وجهة نظرها على اعتبارات عامة وليست شخصية.
غنوة غازي شعلة جميلة تشع بريقا، وسماءاً مشرقة للجميع، شخصية راقية رزينة، لا تعرف في الحياة قيود، لامعة شامخة حكيمة، تركيبة من مؤثرات الزمان وصاحبة رحلة كفاح في كل مكان.
وبعيداً عن الصحافة وهمومها تبدو غنوة امرأة غير النساء اللاتي يرضخن لمشيئة مجتمع يتحكم به الفكر الذكوري في كل نواحيه الاجتماعية والاقتصادية والدينية والسياسية، امرأة رفضت أن تكون ضمن قطيع النسوة اللاتي تحركهن لعبة الكراسي الموسيقية، فقد قررت أن تكون خارج السرب محلقة بروحها وكرامتها واعتزازها بنفسها وببلدها لبنان، نعم إنها امرأة من نوع خاص لأنها تحترم كينونتها.
غنوة غازي زيتوني ما بين الانباء اللبنانية والنهار الكويتية وشييك على لبنان تقف الخريبة بداخلها منتصبة وكانها قلعة صمود ابوابها تفتح على المختارة وعلى الارث الجنبلاطي القديم، وحكايتها سرد من التاريخ.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة
المستقبل” الدولية
برئاسة أم
المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة
الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org
