
في إطار الملتقى الدولي السادس للتدريب والتنمية، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق السابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2016 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (تحليل الأبعاد الإقتصادية للتنمية البشرية) قدمها الباحث هشام أحمد صابر محمد يوسف من جمهورية مصر العربية.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة “مها فؤاد” أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية “بناة المستقبل” الدولية أن للتنمية البشرية جوانب اقتصادية واجتماعية وسياسية. فهي تشمل التعليم والمعرفة، والحياة الطويلة الصحية، والسكن المقبول، وهذا يعني مستوى معيشة لائق. إلى جانب ذلك هناك قضايا هامة جدا مرتبطة بالتنمية البشرية كالحرية والديمقراطية، وأمن الإنسان وتطوير المجتمع المدني وغير ذلك. والهدف من توظيف مفهوم “التنمية البشرية” في الخطاب الاقتصادي المعاصر هو الارتقاء بالفكر التنموي من المجال الاقتصادي الضيق الذي ظل سائدا خلال العقود الماضية إلى مجال أوسع، مجال الحياة البشرية بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.
واتساقًا مع ما سبق، فقد أوضح الباحث أن المشكلة البحثية لدراسته قد ركزت على دراسة مشكلات بعض الكيانات الاقتصادية من حيث القصور فى مواردها الطبيعية، ومن حيث النظم الإقتصادية التى تتبعها، ومن حيث النظم السياسية التى تتبعها، ومن حيث مقومات الموارد البشرية لديها، وتجارب تلك النظم فى التغلب على مشكلاتها الإقتصادية، حيث تعرض للسؤال التالى: هل يمكن أن يكون لإدارة الموارد البشرية دور فى التغلب على مشكلات الموارد الطبيعية ومشكلات النظام الإقتصادى، ومشكلات النظام السياسى لتحقيق تلك الكيانات لأهدافها الإقتصادية ؟
وبالنسبة لأهداف الدراسة، فقد سعى إلى التعرف على المشكلات الاقتصادية بين الدول النامية والدول المتقدمة، وتحديد المقومات الإقتصادية والذاتية للعنصر البشرى، وكذلك تحديد المحاور الثلاثة لإستثمار المقومات الإقتصادية والذاتية للعنصر البشرى وآلياتها.
وأشار إلى دراسته قد اهتمت بإبراز المقومات الإقتصادية ممثلة فى شقيها الأساسيين الموارد البشرية والموارد الطبيعية، فى مقارنة بين الدول المتقدمة والدول النامية، وتهتم أيضًا بتناول بعض الآليات الهامة والتى يجب تفعيلها فى الدول النامية لتحقيق النمو الإقتصادى المطلوب انطلاقًا من الاعتماد على الموارد البشرية فى المقام الأول.
أما على صعيد نتائج الدراسة، فقد توصل إلى أن النظم السياسية والإقتصادية تؤثر إيجابًا أو سلبًا عملية التنمية البشرية والإدارية وبالتالى الإقتصادية. وهناك علاقة تبادلية بين التنمية البشرية والإدارية من ناحية، والتنمية الإقتصادية من ناحية أخرى، حيث أن لكل منهما مردود على الآخر إيجابًا وسلبًا. كما أكد أن العنصر البشرى يتميز بالعديد من المقومات الإقتصادية والذاتية التى يمكن من خلال إستثمارها دفع عجلة التنمية البشرية والإدارية والإقتصادية .
وبالنهاية، أوصى الباحث بضرورة تفعيل دور إدارة الموارد البشرية بمحاورها الثلاثة حيث المنظور الفردى، منظور المنشأة، ومنظور الكيان الإقتصادى ككل. وكذلك العمل على إختيار النظام السياسى الذى يراعى التعامل مع الفرد كوحدة تكوين فى البناء الإجتماعى والإقتصادى ككل. فضلاً عن مراعاة تأسيس نظام إقتصادى يقوم بالتخطيط القومى التوسعى الذى يستوعب طموحات كلاً من شركات القطاع العام وشركات القطاع الخاص.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي