
في إطار الملتقى الدولي السادس للتدريب والتنمية، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق السابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2016 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (أثر تطبيق الجودة الشاملة في في تحسين الخدمة الطبية: دراسة مطبقة على مستشفى النساء والولادة والأطفال بالمدينة المنورة) قدمها الباحث صبري السيد عبد العزيز الجمل مصري الجنسية ومقيم بالمملكة العربية السعودية.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أن نظام الإعتماد للجودة يعد من أهم النظم العالمية التي تهدف إلي تحسين جودة الخدمات الصحية مما يعود بالنفع علي صحة المواطن والمجتمع، بالإضافة إلي بناء الثقة بين الجهاز الصحي والمواطنين ومراعاة حقوق المرضي وضمان رضائهم عن الخدمة الصحية، كما أن الإلتزام بمعايير الآمان وسلامة للمرضي تعتبر من أهم المعايير التي يركز عليها برنامج إعتماد جودة الخدمات الصحية.
وهذا ما أكد عليه الباحث، حيث ذكر أن الارتقاء بالمستوى الصحي بالمواطنين أصبح هدفاً عاماً بالنسبة لأي دولة في خططها التنموية الاجتماعية والاقتصادية، والذي أسهم في نقل المستشفيات من إطارها القديم المتمثل في كونها مجرد مكان يمارس فيه الطبيب مهنته؛ ليأخذ إطاراً اشمل في الكيفية التي تقدم بها الخدمة الصحية لطالبيها سواء من المرضى أو غير المرضى، فضلاً عن تخطيط وتنفيذ برامج التطوير والبحث، إلى جانب وضع معايير للرقابة على جودة الخدمات المقدمة. وعليه يدور تساؤل البحث الرئيسي لدراسته حول: هل هناك علاقة تكاملية بين إدارة الجودة الشاملة وتحسين الأداء لدى الموظفين في المستشفيات باعتبارهم احد العناصر التي لها علاقة بتحقيق أهداف المستشفى؟
وبالنسبة لأهداف دراسته، فقد سعى إلى التعرف على مدى اهتمام المنشآت الصحية بعامل الجودة، وكذلك أبرز الصعوبات والعقبات والمعوقات لتطبيق الجودة، بالإضافة إلى الشروط الواجب توافرها في الخدمات الصحية لضمان جودة خدمات عالية، هذا فضلاً عن كيفية تطبيق العاملون بالمستشفيات والمراكز الطبية لإدارة الجودة الشاملة في الخدمات الطبية.
ويرى أن أهمية دراسته قد انثقت مما أظهرتة بعض الدراسات حول وجود بعض المشاكل التي تواجهها المنظمات الصحية من سوء الإدارة وضعف الرقابة الجادة من قبل الإدارة، وعدم استخدام الأساليب الحديثة لتدعيم الإجراءات الإدارية من نظم معلومات وإجراء الإحصائيات، وضعف أنظمة التحفيز، وقلة الإنفاق على القطاع الصحي والتعارض مع سياسات الحكومة الأخرى مثل الخدمة المدنية والمالية. لذلك وجب التفكير بضرورة اعتماد إدارة الجودة الشاملة كمدخل للعمل.
وقد توصل الباحث إلى مجموعة من النتائج من أهمها؛ الملموسية؛ حيث لا يوجد تحديث للأجهزة والمعدات والمستلزمات الطبية المستخدمة حاليًا في المنشأة الصحية. وكذلك الاعتمادية؛ من خلال النتائج المتحصلة من الاستبيان تبين أن لم يكن هناك التزام من قبل إدارة المنشأة الصحية بوعودها للمرضى في مجال تقديم الخدمات الصحية والعلاجية وتوفير البيئة الملائمة بالمستوى المطلوب. مرورًا بالاستجابة؛ إن قيام الإدارة بأخبار المرضى عن اوقات تقديم الخدمات لهم كان ضعيف حيث كان اتفاق مجتمع العينة بنسبة 47% ان اخبارهم له دور كبير بالارتقاء بمستوى الجودة والخدمة الطبية المقدمة. فضلاً عن التوكيد (الثقة)؛ حيث أن هناك ثقة ضعيفة من قبل المرضى بالعاملين في المنشأة الصحية. وأخيرًا وليس بآخر التعاطف؛ حيث أن هناك قدر من الاهتمام والعناية الشخصية المولاة للمرضى لكنها ضعيف من قبل الادارة.
وبنهاية دراسته، أوصى بضرورة إعداد خطة ضمان الجودة. وتقييم خطة العمل سنوياً ورفع التوصيات بالتعديلات اللازمة. هذا بالإضافة إلى استقصاء رضا المستفيد الخارجي والداخلي أيضًامن الخدمة المقدمة. فضلاً عن أن تهتم المستشفيات الخاصة بوجود خطط استراتيجية وسياسية للجودة الشاملة.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و “المنظمة الأمريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل_الدولية
#أكاديمية_بناة_المستقبل_الدولية
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي