
في إطار الملتقى الدولي السادس للتدريب والتنمية، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق السابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2016 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (استراتيجيات التنمية البشرية في مقاومة ظاهرة التسرب الدراسي بدولة تونس) قدمتها الباحثة هادية بنت علي العبيدي من دولة تونس.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة “مها فؤاد”أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية “بناة المستقبل” الدولية أن ظاهرة التسرب المدرسي تعد من أصعب المشاكل التي تعاني منها دول العالم بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة لما لهذه الظاهرة من آثار سلبية تؤثر في تقدم المجتمع الواحد وتطوره وتقف حجر صلب أمامه، ولاسيما أنها تساهم بشكل كبير وأساسي في تفشي الأمية وعدم اندماج الأفراد في التنمية.
وقد أكدت الباحثة على حديث دكتورة مها فؤاد، حيث أشارت إلى إن تسرب التلاميذ من التعليم يعد من أخطر الآفات التي تواجه العملية التعليمية ومستقبل الأجيال في المجتمعات المختلفة لكونها إهدار تربوي لا يقتصر أثره على الطالب فحسب بل يتعدى ذلك إلى جميع نواحي المجتمع فهي تزيد معدلات الأمية والجهل والبطالة وتضعف البنية الاقتصادية والإنتاجية للمجتمع والفرد وتزيد الاتكالية والاعتماد على الغير. وعليه تدور المشكلة البحثية لدراستها حول التساؤل التالي: ما هي استراتيجيات التنمية البشرية المستخدمة لمقاومة ظاهرة التسرب الدراسي بدولة تونس؟
ووقد سعت الباحثة لتسليط الضوء من خلال دراستها على العوامل التي تؤدي إلى حدوث ظاهرة التسرب الدراسية، بالإضافة إلى كيفية توظيف استراتيجيات التنمية البشرية في علاج ظاهرة التسرب الدراسي. وكذلك واقع ظاهرة التسرب الدراسي في دولة تونس، وتقديم مقترحات لحلها.
ومن ثم، أشارت إلى أن أهمية دراستها تنبع من كون ظاهرة الهدر التربوي أصبحت الشغل الشاغل للقائمين على التعليم ومحط أنظارهم وأنظار الباحثين حيث إن التسرب أحد أهـم مظـاهر الهـدر التربوي. كما جاءت هذه الدراسة لتسد العجز الناجم عن قلة الدراسات التي تتحدث عن ظاهرة التسرب الدراسي في دولة تونس والتي تناولت أيضًا استراتيجيات التنمية البشرية في الحد من ظاهرة التسرب.
وفي سياق متصل، توصلت إلى أـن المجتمع التونسي يعاني من نسبة كبيرة من التسرب المدرسي بين أبنائه لأسباب مختلفة تؤدي إلى زيادة في تكلفة التعليم وإهدار الموارد البشرية فضلاً عن زيادة في معدلات البطالة وانتشار الجهل والفقر. كما أكدت أنه لمعالجة الأسباب المتعددة لظاهرة التسرب المدرسي في تونس، فإن وزارة التربية والتعليم تسعى إلى اعتماد مقاربة أولى وقائية على مستويات مختلفة تتمثل أساسًا في إرساء مناخ ملائم ومحفز على احتواء ظاهرة الانقطاع المدرسي وذلك عبر التعبئة والتحسيس الاجتماعيين لمختلف المتدخلين والفاعلين منداخل المنظومة ومن خارجها.
وقد قدمت الباحثة مجموعة من الاقتراحات لحل مشكلة التسرب التعليمي منها مقترحات بشأن المعلمين والمعلمات: مثل إدراك ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وكذلك العمل على استخدام أساليب التعزيز المناسبة. وكذلك مقترحات حول الأسباب المتعلقة بالأسرة المرتبطة بغياب التلاميذ تتمثل في توعية الآباء بأهمية انتظام أبنائهم في المدرسة، بالإضافة إلى استمرار الاتصال بين البيت والمدرسة.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي