
تشير الدافعية إلى مقدار الحماس الموجود لدى فرد معين، وعلى المدير أن يثير حماس مرؤوسيه كوسيلة لتوجيههم في أعمالهم. ولكي يستطيع المدير أن يضع مرؤوسيه وأعمالهم في الاتجاه السليم، قد يكون من المستحسن أن يرفع حماسهم، وأن يفهم احتياجاتهم وأن يحدد أهدافهم، وأن يعطيهم اعمال مناسبة لهم، وأن يلهب مشاعر الإنجاز وحب العمل لديهم، وأن يختارهم بحيث تتوافر صفاتهم مع طبيعة الأمور لكان قادراً على توجيه مرؤوسيه إلى الاتجاه السليم في العمل. ويتناول القسم الحالي كل هذه الأمور تباعاً، وهي أمور تدخل تحت نطاق الدافعية وتحميس المرؤوسين. أي أن هذا القسم سيتناول كيف يمكن رفع دافعية وحماس المرؤوسين.
أولاً: ادرس حاجات مرؤوسيك المهمة وغير المشبعة
لابد أن تعرف أن الناس يشعرون بحاجات مختلفة، وأنهم يودون إشباع هذه الحاجات، ويبذلون الجهد في سبيل إشباعها. أي أن الحاجة المهمة، وغير المشبعة هي حاجة تدفع وتحمس الفرد لكي يسلك بطريقة معينة لإشباع هذه الحاجة.
إذن النصيحة هنا هي : ادرس حاجات مرؤوسيك (كل على حده أمكن، أو مجتمعين) وحدد ما هي الحاجات المهمة؟ وأي منها غير مشبع؟
وللإجابة على هذين السؤالين نقول لك أن حاجات الإنسان تنتظم بصفة عامة في خمس حاجات هي:
الحاجات الفسيولوجية: مثل الحاجة للطعام، والنوم، والراحة، والملبس، والمسكن، والجنس، ويمكن إشباعها من خلال اجر الوظيفة وأنظمة الحوافز. أن النواحي المالية هي التي توفر إمكانية الإشباع.
حاجات الأمان: وهي حاجة الفرد ألا يشعر بالخطر أو التهديد داخل عمله. ويتم إشباعها من خلال نظم السلامة والأمن الصناعي والتأمينات والمعاشات.
الحاجات الاجتماعية: وهي حاجة الفرد لأن يشعر بانتماء إلى مجموعة عمل، وأن هذه المجموعة توليه الرعاية والدفء الاجتماعي. ويمكن إشباع هذه الحاجة من خلال جماعة العمل التي ينتمي إليها الفرد، والحفلات، ونادي الشركة، والأنشطة الاجتماعية والرياضية.
حاجات التقدير والاحترام: وهي حاجة الفرد لأن يشعر بتقدير واحترام الآخرين في العمل. ويمكن إشباع هذه الحاجة من خلال الشكر، والثناء، وخطابات القدير، والحوافز.
حاجات تحقيق الذات: وهي حاجة الفرد لأن يطلق قدراته في إنجاز العمل بطريقة مبتكرة وكاملة. ويمكن إشباعها من خلال إعطائه مزيداً من السلطة والحرية وتشجيع محاولات الابتكار والإبداع.
ولكن تحدد الحاجات المهمة وغير المشبعة، عليك أن تعرف أن الفرد ينتقل في اشباع الحاجات الخمسة السابقة من أسفل إلى أعلى وفقاً للشكل التالي:
وينتقل الفرد تدريجياً من حاجة إلى حاجة أخرى أعلى منها في هذا التدرج الهرمي وعليك إذاً ما يلي:
•ابحث عن الحاجات التي اشبعت لدى مرؤوسيك بالفعل. وهذه الحاجات غالباً غير مهمة للمرؤوسين.
•انظر إلى الحاجة الأعلى مباشرة. وتأكد انها غير مشبعة، وعليه ستكون هذه الحاجة هي المهمة، وهي التي ستدفع المرؤوس في سلوكهم وركز عليهم في إثارة حماسهم ودافعيتهم.
بنفس قدر اهتمامك بدراسة حاجات مرؤوسيك، يجب أن توجه اهتمام كبير لدراسة الحوافز التي يرغبونها. إن نوعية الحاجات التي يشعرون بها تفصح عن نوعية الحوافز التي تشبع هذه الحاجات. ولكن، أحياناً، يرى بعض المرؤوسين في الحوافز المالية فرصة لإشباع حاجات أخرى غير الحاجات المادية مثل إشباع حاجتهم للتقدير والاحترام. إذاً يجب عليك كمشرف أن تمد اهتمامك ليس فقط إلى دراسة حاجات مرؤوسيك، وإنما أيضاً إلى تفضيلاتهم إلى حوافز معينة.
ثانياً: اربط إشباع الحاجات بسلوك مرغوب من المرؤوسين
اتبع القواعد التالية:
1- يجب عليك كمدير أن توضح العلاقة بين سلوك أو أداء مرغوب للشركة يجب أن يقوم به المرؤوسون، وبين حوافز معينة يمكن الحصول عليها وتؤدي إلى إشباع الحاجات المهمة لدى المرؤوسين. وذلك انطلاقاً من المبدأ القائل بأن الفرد يسلك بصورة معينة إذا كانت هناك عوائد أو منفعة أو فائدة من جراء قيامه بهذا السلوك.
2- لكي يقوم الفرد بالسلوك أو الأداء المرغوب لشركة ما يجب عليك كمشرف أن توضح له تلك الأنشطة والمجهودات المؤدية لهذا السلوك. وعليه، فيجب أن تقوم بتوضيح العلاقة بين الأنشطة والمجهودات الفردية وبين الأداء والإنجاز والسلوك المطلوب. حينئذ، يمكن أن يزداد حماس الفرد لأداء سلوك محدد، والغريب أن كثيراً من المديرين لا يوضحون هذا الأمر لمرؤوسيهم، ويتركونهم يبذلون كثيراً من الجهد الذي لا يؤدي إلى إنجاز محدد، ويضيع مجهودهم هباء. وقد ينشغل المرؤوس في أعمال كثيرة، ولكن دون تركيز على إنجاز شيء محدد. ويكون كمن رقص على السلم.
3- يجب أن تعطي الحوافز التي تكون ذات نفع وجاذبية وعائد كبير للفرد. إن الناس يتحمسون اكثر إذا تم إعطاؤهم عوائد وحوافز ذات نفع وجاذبية لهم. فمن يبحث عن العوائد المالية سيشعر أن خطاب الشكر عديم القيمة، وربما يقول لك “اصرفه منين؟”
إن الثلاث نصائح السابقة تنبع من إحدى نظريات الدافعية، وهي نظرية التوقع في الدافعية.
ثالثاً: قدم حوافز قوية وفورية
1- يزداد حماس الفرد أكثر إذا كانت العوائد والحوافز كبيرة الحجم، وبالتالي إذا اعطيت حافزاً فيكن قوياً وشديداً. وفي بعض الأحيان يضطر المشرف أن يقدم حافزاً مادياً يرى أنه بسيط الحجم، فهل يمكن التغلب على هذه المشكلة؟ نعم يمكن ذلك من خلال استخدام أساليب حافزة أخرى بجانب الحافز المادي، كأن يقدم خطاب شكر، وحفلة شاي للثناء على الموظف. وليس هناك حدود للابتكار في هذا المجال، فيمكنك كمشرف أو مدير أن تجد الوسيلة المناسبة لتعظيم الحافز.
يزداد حماس الفرد أكثر إذا أعطى الحافز فور قيامه بالسلوك المرغوب، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “اعط الأجير حقه قبل أن يجف عرقه”. ولكن في بعض الأحيان قد يتأخر صرف الحافز، فهل يفوتك هذا؟ اعلم أنك كمدير يمكنك ان تتصرف بسرعة من خلال كلمة تقدير، أو احتفال، أو لقاء، على أن تذكر المرؤوس أنه قد تم التوصية بصرف مكافأة، وهي في طريقها إليه بعد استيفاء الإجراءات.
رابعاً: حدد أهداف المرؤوسين
تقول نظرية تحديد الهدف ببساطة شديدة أن من لديه هدف يكون متحمساً ومدفوعاً لتحقيقه، وأن سلوكه سيكون موجهاً إليه. وسنقدم إليك النصائح التالية كتطبيق لهذه النظرية.
1- وضح أهداف العمل إلى المرؤوسين. واشرح هذه الأهداف في شكل عملي يحدد ما هو المطلوب منهم. ويفضل أن يكون ذلك مبدوءً بفعل مثل: يتم تخفيض… زيادة… الحفاظ على… تحقيق…. مراجعة….
2- يجب أن توضح أهمية الهدف للمنظمة وللمرؤوس معاً. فتقابل أهداف المنظمة مع أهداف المرؤوس يزيد من حماسه في تحقيق هذه الأهداف.
3- يجب أن تكون الأهداف صعبة نسبياً، مع إمكانية تحقيقها بشيء من الجهد، إن الأهداف البسيطة مبخسة للقدر، والأهداف الكبيرة والأصعب نسبياً متحدية لقدرات الفرد. فيجب عليك كمدير أن تضع أهدافاً تتحدى قدرات مرؤوسيك.
4- حدد الأهداف بشكل يقبل القياس، ويجب أن تعبر عن معايير محددة، مثل المعايير التالية:
• الكمية.
• الدقة.
• السرعة والزمن.
• الجودة.
• التكلفة.
5- يجب أن يشترك المرؤوس في تحديد و/ أو مناقشة الأهداف. وهذه المشاركة ضرورية بضمان قبوله لها، والتزامه وتعهده بالتنفيذ.
6- يجب على المشرف أن يقدم بصورة مستمرة معلومات عن مدى التقدم في إنجاز وتحقيق الأهداف، فإن ذلك يرفع حماس دافعية المرؤوس، ويحدد له الاتجاه الواجب أن يسلكه لتحقيق الهدف.
خامساً: بعض الناس يحتاجون إثارة أكثر من غيرهم.
يجب أن تعرف كمدير أن بعض مرؤوسيك انفعاليون وذوو مزاج حاد، والبعض الآخر غير انفعاليين وذوو مزاج هادئ جداً. وعليك أن تقدم إثارة عالية لغير الانفعاليين، وذلك لكي تحرك وتنشط سلوكهم، بينما يحتاج الانفعاليون إلى قليل من الإثارة لكي ينشط سلوكهم، استخدم مجموعة من المنشطات والمحفزات مثل التشجيع، والابتسامة، والنصيحة، والضغط، والانتقاد، وغيرها لكي تثير مرؤوسيك في عملهم.
سادساً: لا تنس المنجزين، فهم يحتاجون أيضاً إلى حوافز.
هناك نظرية تسمى نظرية دافع الإنجاز، وهي تقول أن هناك نوع من الناس يتميزون بأنهم منجزون بطبيعتهم. وأن هؤلاء الناس يحبون الشعور بإتمام العمل بنجاح، وأنهم لكي ينجحوا في هذا فهم يحبون القيام بتلك الأعمال التي تتناسب صعوبتها مع قدراتهم (أو اصعب قليلاً)، ويحبون أن يعرفوا مدى تقدمهم في إنجازهم، ويحبون أن يتم تقديرهم عندما يتم تحقيق العمل بنجاح وإنجازه.
وأنت كمدير يجب أن تتعلم من هذه النظرية ما يلي:
1- اعرف من مرؤوسيك من لديه دافع إنجاز عال. انظر حولك جيداً وابحث عمن يجب أن يقوم بعمله بنجاح، وشغوف بالحصول على المعلومات الخاصة بالعمل، ويحب التقدير، ببساطة من هو المرؤوس الذي “قلبه شعلة من النشاط”؟. فهذا هو الشخص المنجز.
2- حمس الشخص المنجز بمسؤوليات وأعباء وأعمال تتناسب صعوبتها مع قدراته وإمكانياته (أو لربما أعلى قليلاً، حتى تكون متحدية لقدراته).
3- قدم له أكبر قدر ممكن من المعلومات عن مدى تقدمه في العمل والإنجاز، فهم في حاجة شديدة له. وهذه المعلومات تعتبر بمثابة المقياس له، فمن خلالها يقيس مدى التقدم في الإنجاز إن العمل (أي إنجازه) بواسطة المرؤوس ثم بتقديره يؤدي إلى شعوره بالسعادة وهو يود أن يشعر بهذا. إن قيامك بتقديره عند أدائهم العمل على خير وجه هو احسن حافز لديه. لكن بالطبع هو سيقدر أيضاً أي مكافأة مادية باعتبارها دليل قوي على التقدير والاحترام.
سابعاً: صمم العمل لكي يناسب المرؤوسين
تظهر إحدى النظريات الدافعية بعدا مهماً وهو أن طبيعة العمل ومحتواه هو العامل الحاسم والأساسي في إثارة همم ودافعية المرؤوسين. وهنا انطلقت محاولات لتحديد العناصر الأساسية التي تشكل محتوى وجوهر أي وظيفة، وكيف أن هذه العناصر يمكنها أن تؤثر في الجوانب النفسية للفرد، وكيف أنها تؤدي إلى نتائج إيجابية داخل العمل.
ولقد أمكن استخدام النموذج ا لتطوير ما يسمى بتكبير وتعظيم الوظائف. والسطور التالية ستحاول أن تقدم مجموعة من النصائح بهذا الصدد. وهي كالآتي:
1- كبر وظائف مرؤوسيك. إذا كان مرؤوسوك ذوو أعمال يغلب عليها الشكل الروتيني، وهي أعمال بسيطة، وغير فنية، وإذا كان شاغلوها تنشط لديهم المهام التي يحتويها العمل الواحد بما يوفر للفرد حداً أدنى من التنوع ويقلل إحساسه بالملل. فإذا كان لديك سكرتيرة مهمتها فقط أن تنسخ الخطابات على الآلة الكاتبة، وسكرتيرة أخرى مهمتها حفظ الملفات، والتعامل مع البريد الوارد والصادر، فإن تكبير وظيفة هاتين السكرتيرتين تكون بدمجها، وتكون كل واحدة منهما مسؤولة عن جزء من النسخ وجزء من الملفات وجزء من البريد. إن هذا التنوع يضفي إلى المرؤوس الإحساس بتنوع المهارات، وتكامل المهمة وكبر تأثيرها على العمل، ويجعل الموظف يشعر نفسياً بأهمية وقيمة العمل. ويؤدي هذا إلى زيادة الدافعية والرضا والأداء.
2- عظم وظائف مرؤوسيك. إذا كان مرؤوسوك ذوو وظائف فنية وتخصصية، وتنشط لديهم حاجات النمو، كالمحاسبين والمهندسين وغيرهم من المتخصصين، فإنه يمكنك أن تعظم (أو تثري أو تعمق) أعمالهم من خلال زيادة الصلاحيات والسلطات والمسؤوليات التي يضطلع بها هؤلاء المرؤوسون في أعمالهم. وأفضل صورة لهذا هي أن تقوم أنت كرئيس لهم بتفويض جزء من سلطاتك ومسؤولياتك لهم، ويعني هذا أنك قد اعطيت لهم أعمالاً ذات طبيعة أعلى من أعمالهم. ويعمق هذا التصرف من قيمة الوظيفة ويثريها ويعظمها ويجعل الأفراد يشعرون بمزيد من المسؤولية، مما يرفع دافعيتهم ورضاهم وإنتاجيتهم.
ثامناً: اختر الأفراد المناسبين للوظيفة.
إن البند السابق ذكره، يؤكد أن لك وظيفة تركيبة نفسية معينة فيمن يشغلها، فالتركيبة النفسية لوظيفة موظف علاقات عامة، تختلف عن وظيفة عامل نظافة وكلاهما تختلفان عن وظيفة رجل بيع. ولابد أنك تعرف أيضاً أن لكل فرد منا تركيبة نفسية خاصة به تختلف عن التركيبة النفسية للآخرين من حولنا، وإذا استطعت أن تحدث نوعاً من التوفيق بين التركيبة النفسية للموظف أو العامل الجديد وبين التركيبة النفسية للوظيفة، لأمكنك أن تجعله يشعر بالسعادة والدافعية والحماس العالي في عمله.
إن الشرح السابق لا يقلل ضرورة اهتمام المشرف بقدرات المتقدمين لشغل العمل، وإنما على المدير أن يهتم أيضاً بدراسة الجوانب النفسية لهم، وأن يسألهم لماذا يفضلون هذه الوظيفة؟ ولماذا تركوا وظائفهم السابقة؟ وماذا يفضلون ولا يفضلون من أعمال؟ إن قيام المدير بجمع المعلومات والبحث في شخصية المتقدمين لشغل الوظائف، يمكنه أن يساعده على التعرف على ما إذا كانوا مناسبين للوظائف أو لا.
تاسعاً: درب مرؤوسيك على أداء العمل.
بعد أن قمت كمدير باختيار أحد المرؤوسين، فلابد أن تدربه وتصقله على أداء العمل المنوط به. يوتم ذلك من خلال قيامك بشرح مهام العمل، وأعباءه، ومؤشرات الإنجاز المفترض تحقيقها، وأن تعطيه وصفاً تفصيلياً عن الوظيفة، وأن تشرح له أمثلة من المواقف والمشاكل التي سيواجهها في الوظيفة. فإذا قمت بذلك، فأنت تساعد المرؤوس على أن يواجه عمله بمزيد من الثقة والتأكد، وتساعده على ألا يخطئ، وتساعده على أن يؤدي عمله بنجاح، وتساعده على أن ينمو داخل عمله بسرعة. وأنت إذاً تساعده على رفع حماسه ودافعيته في العمل.
عاشراً: ارفع الإحساس بالحماس الذاتي:
كثير منا يعمل لأنه يستمد حماسه من داخله، وأننا نقوم بمكافأة وتحفيز أنفسنا عند قيامنا بإنجاز العمل وعند الانتهاء من العمل بصورة متميزة، وعندما يكون الفرد على درجة عالية من الانضباط الذاتي، لا ينتظر أن يقوم رئيسه بمنحه حوافز لتحميسه وإثارة حالته الدافعية، فيكفي أن يكون راضياً عن نفسه وعن أدائه. وهناك مصدر أهم وأجل لحماسنا الذاتي، وهو مرضاة الله. وما أشد حاجتنا إلى الرجوع إلى الأصول الدينية، ففيها نجاحنا وخلاصنا. وعلى المدير أن ينمي الإحساس الديني عند الفرد، وهذا الإحساس الديني ينمي الإحساس بالمسؤولية الذاتية. ولا يعني هذا أن يكون المشرف واعظاً في عمله، وإنما أن يكون قدوة، وأن يخاف ربه، وأن يكون لديه الإحساس والحماس الداخلي الذي سرعان ما ينتقل إلى المرؤوسين. وعليك كرئيس أن تتعرف على مرؤوسيك الذين يمكن إثارة دافعيتهم وحماسهم الذاتي، وأن تثير حماسهم بالتحدث عن القيم والفضيلة.
حادي عشر: استخدم العدالة كمحرك لحماس المرؤوسين:
هناك نظرية في هذا المجال تسمى بنظرية العدالة. وببساطة هي تقول أن الناس يقارنون أنفسهم بالآخرين، لكي يحددوا ما إذا كانت العوائد التي يحصلون عليها مقارنة بمساهمتهم في العمل مساوية (أو لا) للعوائد التي يحصل عليها الآخرون مقارنة بمساهماتهم.
أي عوائد الفرد مساهمات الفرد …………….. مقارنة بـ …………….. عوائد الفرد مساهمات فرد آخر
لاحظ أن:
• أن الشعور بعدم العدالة هو دافع للفرد كي يتغير من سلوكه وتصرفاته وذلك في الاتجاه المؤدي إلى شعوره بالعدالة.
• أن الشعور بالعدالة يؤدي إلى استقرار في الدافعية وتثبيت للسلوك الحماسي.
وعلى هذا فإن المدير يمتثل دوره في الآتي:
1- على المدير ان يوضح للفرد لماذا يشعر بعدم العدالة؟ وما هو السلوك المناسب الذي يمكنه من خلاله الفرد أن يشعر مرة أخرى بالعدالة؟ وقد يقوم المدير في هذا الصدد بالتالي:
• إقناع الفرد بضرورة مقارنة نفسه بشخص آخر، يكون مناسباً لعملية المقارنة.
• تصحيح فكرة الفرد عن كل من العوائد والمساهمات لديه ولدى الفدر الآخر الذي تتم المقارنة به.
• إقناع الفرد بضرورة قيامه بأنشطة ومهام جديدة يمكنها أن ترفع عوائده بشكل اكبر من المساهمات، وبناء عليه تنقلب المقارنة إلى صالح شعوره بالعدالة.
2- على المدير ان يقنع مرؤوسيه بعدالة أوضاعه حتى يؤدي هذا إلى استقرار دافعيتهم وثبات حالة حماسهم (وذلك بافتراض أنها مناسبة).
ثاني عشر: اعرف ما تستطيع أن تقدمه من حوافز:
كثير من المديرين لا ينوعون ولا يغيرون من أساليب الحوافز التي يقدمونها للمرؤوسين. وتعرفك على أنواع الحوافز ربما يساعدك في هذا الأمر. علماً بأن أنواع الحوافز لا حصر لها.
ويمكن أن تستخدم أساليب الحوافز التالية:
• الأجور التشجيعية والحافزة.
• المكافآت.
• العلاوات.
• عبارات التشجيع.
• عبارات الشكر.
• خطابات التقدير والشكر.
• الابتسامات.
• التربيت على الكتف.
• الجوائز.
• المنح.
• لوحة الشرف.
وتلعب بيئة الوظيفة دور حافز، ويمكنها أن تثير حماس ودافعية العاملين، ومن أمثلتها ما يلي:
• حجم المكتب.
• الأثاث المكتبي.
• الستائر.
• التليفون.
• التجهيزات المكتبية.
• الأدوات المكتبية.
• حجم مكان العمل.
• وجود سكرتيرة أو سكرتير.
• مكان لانتظار السيارة.
• مواصلات الشركة.
• زهور ولوحات بالمكتب.
• علاقات اجتماعية حسنة.
كما تلعب خدمات العاملين دوراً مهماً في إثارة حماس ودافعية المرؤوسين، ومن أمثلة هذه الخدمات ما يلي:
• الإسكان.
• التأمين.
• المعاش.
• العلاج والخدمات الطبية.
• الأمن والسلامة.
• الرحلات.
• التصييف.
• الحفلات.
• المباريات.
• تذاكر مجانية أو مخفضة للحفلات والمباريات.
• المدارس والحضانات.
• اشتراك النوادي.
• الوجبات المجانية أو المخفضة.
• شراء منتجات الشكرة بأسعار مخفضة.
• المواصلات.
• جمعيات استهلاكية لموظفي الشركة.
إن قيام المدير باقتراح هذه الحوافز، أو تقديمها بصورة عادلة، والتنويع في استخدامها، واستخدام أكبر عدد ممكن منها يمكن أن يرفع دافعية وحماس أعلى للمرؤوسين، ويحقق وظيفة التوجيه بفعالية عالية.
لقراءة المقال من المصدر >>> إضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و “المنظمة الدولية للاعلام العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و “المنظمة الدولية للاعلام العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي