
إن القيادة ليست أمراً سهلاً كما تعتقد. فلا يمكن لأي شخص أن يملك القدرة على التأثير على الآخرين بسهولة. ولا تأتي هذه القدرة للشخص من فراغ. لأنها نتاج تجارب يحصل عليها الفرد من عدة مصادر، وربما يمكن القول أن الفرد هو قائد لأنه يتصف بصفات شخصية تميزه عن غيره وتجعله قائداً. وربما لأنه يستطيع استخدام أنماط سلوكية جيدة في التأثير في مرؤوسيه. وربما لأنه يستطيع احتواء المواقف المحيطة به في تحديد تصرفاته. والواقع أن كل هذه الاستنتاجات سليمة حيث أن القيادة هي نتاج لصفات شخصية، ونمط للتصرف، وتكيف مع البيئة والموقف المحيط.
وعلى كل مدير أن يحاول أن يبني مهاراته القيادية، والأجزاء التالية ستوضح لك كيف تكون قائداً ناجحاً، من خلال ما تتعرض له من مبادئ ومهارات القيادة التالية :
أولاً: تعرف على معنى القيادة.
ببساطة يمكن القول إذا كنت قائداً فهذا يعني أنك قادر على التأثير في مرؤوسيك، وبالتالي قادر على جعلهم ينفذون ما تريد. وكل قائد يعتمد على مجموعة من المؤثرات التي تجعله أكثر قوة وتأثيراً في مرؤوسيهن وفيما يلي اهم مصادر التأثير:
1- السلطة الرسمية: والتي تستند على نوع الوظيفة، والوصف الوظيفي لها، والصلاحيات المالية، والصلاحيات الخاصة بتوجيه الآخرين، والتخطيط والمتابعة لهم.
2- قوة الحافز: إن استخدام المدير للحوافز (مثل المكافآت، والمدح، والشكر، والابتسام، والتقدير، والترقية، والمعاملة الحسنة) يمكنها أن تؤثر كثيراً في المرؤوسين.
3- قوة العقاب: إن استخدام المدير للقوة المستندة على عقاب مرؤوسيه (مثل التوبيخ، والتأنيب، والتنزيل الوظيفي، وإسناد مهام أقل، وعدم المعاملة الطيبة، والتجاهل) يمكنها أن تؤثر في المرؤوسين.
4- قوة الإعجاب: وهي القوة المستندة على جاذبية القائد، وإعجاب المرؤوسين به، سواء كان ذلك الإعجاب بسبب أسلوبه في التعامل، أم في شكله ومظهره وصفاته الخارجية.
5- قوة الخبرة: وهي القوة المستندة على علم وخبرة ودراية ومهارة القائد في مجال عمله، بحيث يكون مرجعاً فنياً للمرؤوسين في حل مشاكل العمل، ومصدر علم وخبرة لهم.
ثانياً: تعلم كيف تؤثر في مرؤوسيك.
إذا كان التأثير هو محور القيادة، فعليك أن تتعلم كيف تستخدم مصادر القوة؟ وأن تدرب نفسك عليها، وأن تنميها لديك. وفيما يلي اهم النصائح في كيفية التأثير في مرؤوسيك.
1- حدد أهداف مرؤوسيك: إذا كنت قائداً ناجحاً، ستجد نفسك تحدد ما هو مطلوب من مرؤوسيك أن يؤدوه. أي أنك تحدد أهداف العمل لهم. ويتم ذلك من خلال تحديد مجال العمل بشكل واضح، وبسيط، وتحديد الفعل المرغوب في شكل كمي وقابل للقياس. وأن يكون الهدف والعمل مقبول، ومقنع، وذا عبء يستطيع الفرد تحمله، وأن تكون هذه الأهداف مربوطة بأهداف القسم أو الإدارة التي يعمل فيها، وفي الوقت نفسه مربوطة بأهداف شخصية للمرؤوس.
2- حدد أساليب العمل: إن تحقيق الأهداف السابقة يلقى عبئاً على الرئيس، فعليه أن يصف العمل بالتفصيل للمرؤوس. ويحدد له طريقة التنفيذ، وأن يدربه عليها، وأن يتابعه. وأن يلاحظ سلوكه أثناء العمل، وأن يدعمه باستمرار.
3- هيئ ظروف العمل: ويتحقق ذلك من خلال التأثير في تصميم مكان العمل من آلات ومكاتب، ومعدات، وأدوات، وطريقة تدفق مواد، والاتصال، والإضاءة. كما أن ذلك يتحقق أيضاً بتوفير الخامات، والأموال، والتجهيزات، ويمتد الأمر إلى التأثير في شكل جماعة العمل، والزملاء المساعدين في الأداء، وتحقيق التعاون في ظروف العمل وحل أي صراع. إن قيام المدير بتهيئة ظروف العمل يساعده على التنفيذ والإنجاز يزيد من قوة ونفوذ المدير.
4- قدم النصح والخبرة: يواجه المرؤوسون، من فترة لأخرى، مشاكل، وهم ينتظرون من مديرهم الخبرة والمشورة، فعليه ألا يجلس في برج عال، وان ينزل إلى مواقع العمل التنفيذية، ويختلط بهم ويحادثهم، وأن يتعرف على مشاكلهم ثم يقدم النصح والخبرة والمشورة في الوقت المناسب. يؤدي ذلك بالطبع إلى شيوع الثقة والاحترام وقبول المرؤوسين لمديرهم باعتباره قائداً لهم.
5- اشرك مرؤوسيك في الأمور التي تهمهم: إذا اردت أن تكون قائداً ناجحاً وجب عليك أن تشرك مرؤوسيك في اتخاذ القرارات لاتي تمسهم وتهمهم. وعليك أن تقدر الموقف، وطبيعة المشكلة، والمرؤوسين وخبرتهم، حتى تستطيع أن تحدد درجة ونوع المشاركة التي يمكن أن تطلبها من مرؤوسيك.
6- ارفع دافعية مرؤوسيك: ستواجه كمدير أن المرؤوسين يحتاجون إلى إثارة وحماس أكبر مما هم عليه، وعليك أن تدرب احتياجاتهم، وتربط إشباع هذه الاحتياجات معهم، وأن تسند إليهم أعمالاً مثيرة ومناسبة لقدراتهم، وأن تشجعهم على الإنجاز، وأن تنمي الإحساس لديهم بالولاء والانتماء وحب العمل.
7- استخدم سلطتك العقابية: يحتاج الأمر أحياناً إلى التلويح إلى المرؤوسين بما لديك من سلطات عقابية، فالتلويح قد يكون كافياً. إلا أنه في بعض الأحيان يحتاج الأمر إلى ممارسة سلطتك العقابية، في أدنى الحالات الممكنة. وعلى كل مدير أن يراجع لوائح العمل ووصف وظيفته لكي يتعرف على صلاحياته، وأن يستخدمها بالشكل المناسب.
8- كن مصدراً للمعلومات: يحب المرؤوسون في قائدهم أن يكون مصدراً للمعلومات التي تهمهم. فعلى المدير الناجح أن يبحث عن المعلومات التي تهم عمله ومرؤوسيه، وأن يحللها، وأن ينتقي منها النافع والمهم لهم، وأن يقدمها لهم في الوقت المناسب.
ثالثاً: اكتسب الصفات المهمة للقائد.
يتصف القائد الناجح ببعض الصفات التي يمكن ان تتدر بعليها وعليك أن تنمي مهاراتك في التحلي بها وقد يحتاج الأمر إلى مدة طويلة، إلا أن النتيجة يمكن أن تكون مشجعة. ومن اهم هذه الصفات.
1- القدرة على الإشراف على المرؤوسين، من خلال تخطيط العمل، وتحديد الاهداف، ومتابعة المرؤوسين، وتدريبهم وإصدار الأوامر والتعليمات إليهم.
2- القدرة على حسم الأمور، وذلك من خلال إسناد مهام إلى المرؤوسين، وطلب الالتزام بالعمل، والاستفسار عن أي معلومة، وأن تتحقق من أي تقصير، وأن تكون قادراً على مكافأة ومعاقبة من يحتاج لذلك.
3- الثقة في النفس، على القائد أن يتحلى بالشجاعة، وأنه يبادر بالأمور: وأن يعلن عن أفكاره بوضوح، وأن يشجعه الآخرين، وأن يحصل على تعزيز رؤسائه، ويجب أن تعلم أن الثقة في النفس هي من أسباب ثقة المرؤوسين في قائدهم.
4- الإنجاز، يجب أن يتحلى القائد بالقدرة على تحقيق نواتج نهائية مطلوبة في عمله، وذلك من خلال تحديد الأهداف، وخطوات التنفيذ، وأن يساعد مرؤوسه على تحقيق هذه الإنجازات فإنجازاتهم في مجموعها هي إنجازاته هو.
5- الاتصال، عن قدرة القائد على الاستماع إلى مرؤوسيه، والتفاوض، والحديث وعرض المعلومات شفوياً، وإدارة المقابلات والاجتماعات، والمذكرات من اهم قدرات القيادة التي يجب أن يتحلى بها أي مدير.
6- القوة والسيطرة، يجب أن يتحلى القائد بالقدرة والمهارة على التعرف على حدود سلطاته وصلاحياته، واتخاذ القرارات، وعلى التدخل في الوقت المناسب، وعلى استخدام صلاحياته المالية، وأيضاً الصلاحيات التي تمس المكافأة والعقاب.
7- الحيوية، يتسم القادة بأنهم قادرون على العطاء لفترات طويلة نسبياً، وعليك أن تتعرف كمدير على انسب الأوقات التي تستطيع أن تقدم فيها أفضل عطاء، وحاول أن تزيد من مستوى حيويتك الجسمانية والذهنية.
رابعاً: حدد درجة السلطة التي ستستخدمها.
على كل مدير أن يحد نمطه القيادي (أي طريقة تصرفه وسلوكه مع المرؤوسين). فيمكن ا، نقول أن بعض المديرين يتسم نمطه بانه استبدادي، والبعض الآخر يتسم نمطه بأنه ديموقراطي، أو ربما بالتساهل مع المرؤوسين. وهذه الأنماط القيادية هي تعبير عن درجة السلطة التي يستخدمها الرئيس، ودرجة الحرية التي يعطيها إلى المرؤوسين. وكلما زادت واحدة قلت الأخرى.
1- القيادة الاستبدادية: وهي عبارة عن تركيز السلطة في يد المدير، أو التسلط، فبيده كل شيء ويتخذ القرارات بمفرده، ويجب أن يرجع كل فرد إليه في الكبيرة والصغيرة، وهو يأمر وعلى الآخرين الطاعة. وتلاحظ أنه يمكن استخدام هذه القيادة الاستبدادية بشرط تواجد القائد مع المرؤوسين باستمرار، وأن يستخدم هذا النمط باستمرار، وأن يكون ديكتاتوراً عادلاً، وإلا انقلب الأمر ضده.
2- القيادة الديمقراطية، وهذا النمط محبوب لدى الكثير، حيث يقوم القائد بمناقشة مرؤوسيه، ويضع الأفكار ويستشيرهم فيها، وهو يسمح بدرجة من المشاركة للمرؤوسين في وضع الأهداف وأساليب العمل وغيرها. ويحب المرؤوسون مثل هذا النمط القيادي وتزيد دافعيتهم ورضاهم عن العمل، لكن ليس من الضروري أن تزيد الإنتاجية.
3- القيادة الحرة، لا يقوم القائد هنا بمجهود في توجيه وقيادة المرؤوسين، وهو ينسحب من المواقف، ويدع المرؤوسين يؤدون عملهم بالطريقة التي يرونها. وقد يكون ذلك بسبب الثقة الزائدة للقائد في المرؤوسين. إن مثل هذا النمط دائماً غير محبوب وغير فعال.
وفي الواقع العملي، يصعب عليك أن تصف سلوك أحد القادة بأنه استبدادي أو ديموقراطي، فقد يكون بين النمطين، وقد يكون نمطه بين الديمقراطي والحر.
خامساً: هل تركز على المرؤوسين أو العمل؟
يفضل بعضهم النظر إلى النمط القيادي على اعتبار أنه إما يركز على المرؤوسين أكثر أو يركز على العمل أكثر.
1- القيادة المهتمة بالعمل، وهو نمط قيادي يشير إلى اهتمام القائد بالعمل، والأهداف، والأنظمة، والإجراءات، والالتزام بأنظمة العمل وكل دقائق الأمور فيه.
2- القيادة المهتمة بالمرؤوسين، وهو نمط قيادي يشير إلى اهتمام القائد بمشاعر مرؤوسيه وراحتهم، وهو يحب إثارة حماس مرؤوسيه، وهيمنة العلاقات الطيبة، وتوجيه
المرؤوسين وحل أي نزاعات بينهم.
ويوضح شكل (6-7) مقارنة بين نمط القيادة المهتمة بالعمل ونمط القيادة المهتمة بالمرؤوسين، هذا علماً بأنه يمكن أن يخلط القائد هذين النمطين بالنسبة والطريقة التي يراها مناسبة.
| القائد المهتم بالعمل | القائد المهتم بالمرؤوسين |
| · يدير العمل بيد من حديد؟ · يصر على اتباعهم لقواعد وطرق العمل بدقة. · يركز على تفصيلات العمل: ماذا، ومن، وكيف. · يفضل أن ينظم العمل. · يبلغ مرؤوسيه قرارات وتعليمات وأوامر. |
· لين مع المرؤوسين وسهل معهم. · يرتكهم يحددون الطرق والقواعد التي يرونها مناسبة. · يركز على الروح المعنوية والعلاقات الإنسانية. · يفضل أن يتعامل مع مرؤوسيه. · يبلغ مرؤوسيه شكره وامتنانه عما ادوه من عمل. |
شكل (6-7) مقارنة بين القيادة المهتمة بالعمل والقيادة المهتمة بالمرؤوسين
مقارنة بين نمط القيادة المهتمة بالعمل ونمط القيادة المهتمة بالمرؤوسين، هذا علماً بأنه يمكن أن يخلط القائد هذين النمطين بالنسبة والطريقة التي يراها مناسبة.
القائد المهتم بالعمل
- يدير العمل بيد من حديد؟
- يصر على اتباعهم لقواعد وطرق العمل بدقة.
- يركز على تفصيلات العمل: ماذا، ومن، وكيف.
- يفضل أن ينظم العمل.
- يبلغ مرؤوسيه قرارات وتعليمات وأوامر.
القائد المهتم بالمرؤوسين
- لين مع المرؤوسين وسهل معهم.
- يرتكهم يحددون الطرق والقواعد التي يرونها مناسبة.
- يركز على الروح المعنوية والعلاقات الإنسانية.
- يفضل أن يتعامل مع مرؤوسيه.
- يبلغ مرؤوسيه شكره وامتنانه عما ادوه من عمل.
سادساً: اعرف تأثير الموقف على القيادة
إن طبيعة الظروف المحيطة بالقائد تفرض بعض التأثير على النمط القيادي الذي يتبعه. والقائد المتحجر في نمط قيادته، أي أنه لا يتغير بتغير الظروف سيواجه متاعب كثيرة في قيادته لمرؤوسيه وفي تحقيق نتائج جيدة. وببساطة يمكن القول أن القائد الناجح هو الذي يتلون ويتغير نمطه القيادي حسب طبيعة الموقف الذي يواجهه.
هناك أربعة عناصر للموقف القيادي هي:
1- المرؤوسون.
2- فريق العمل.
3- العمل.
4- القائد.
– المرؤوسون: وذلك من حيث الصفات التالية المؤثرة على نمط القيادة:
- التعليم.
- السن.
- الشخصية.
- المهارات.
- الانضباط الذاتي.
- القيم.
2- فريق العمل: وذلك من حيث الصفات التالية المؤثرة على نمط القيادة:
- هدف فريق العمل ونواتجهم.
- حجم الفريق.
- درجة التعاون بين الأعضاء.
- درجة التماسك بين الأعضاء.
3- العمل: وذلك من حيث الصفات التالية المؤثرة على نمط القيادة:
- طبيعة العمل ونواتجه.
- وضوح وسهولة العمل.
- روتينية العمل أو تجدده.
- أزمات العمل.
4- القائد: وذلك من حيث الصفات التالية المؤثرة على نمط القيادة:
- التعليم.
- السن.
- الشخصية.
- تفضيلية لنمط القيادة.
- مهاراته.
سابعاً: اعرف علاقة الموقف بنمط القيادة.
يتفاعل الموقف مع نمط القيادة. وللتبسيط يمكن القول أن نمط القيادة الأمثل يتحدد وفقاً لخصائص الموقف المحيط من مرؤوسين، وفريق عمل، والعمل ذاته، والقائد.
ثامناً: نم قيادتك باحتواء الموقف.
يمكنك كقائد أن ترفع مهارتك القيادية لو استطعت أن تفهم وتدرس وتحتوى. عناصر الموقف القيادي (المرؤوسين، وفريق العمل، والعمل ذاته، والقائد). وفيما يلي بعض النصائح التي تجعلك قائداً ناجحاً من خلال احتواء عناصر الموقف القيادي.
تاسعاً: نم مرؤوسيك:
1- اشرك مرؤوسيك في وضع الأهداف، وراجع هذه الاهداف معهم من وقت لآخر وباستمرار، واقنعهم بها.
2- درب مرؤوسيك على ما يحتاجونه من مهارات تعرفها، واستخدم الماهر منهم في تدريب الآخرين.
3- شجع المرؤوسين على تقديم أفكارهم، وناقشهم فيها.
4- اشرح مهام العمل وإجراءاته لهم، وشجعهم على تطويرها إلى الأفضل والأكفأ والأبسط.
5- درب مرؤوسيك على تحمل المسؤولية التي يمكن أن توكلها إليهم.
6- غير شكل العمل لكي يناسب مهارات مرؤوسيك وينميها.
7- انقل مرؤوسيك إلى أعمال بعضهم لتوسيع مداركهم.
8- شجع المرؤوسين في التعبير عن أنفسهم وفي المشاركة في المناقشات والاجتماعات بجدية.
9- دربهم على مقارنة نواتج عملهم بالخطط والأهداف المسؤولين عنها.
10- دربهم على اكتشاف انحرافات التنفيذ، واخطائه، والتأخير فيه، ودربهم على وضع العلاج المناسب دون تدخل مستمر منك.
لقراءة المقال من المصدر >>> إضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي