جريدة عالم التنمية

"التغيير الثمين أو السمين بقلم الكاتب د/محمد عبدالسلام عبد الوهاب"

فى عام 1986 كانت الخطوط الجويه الأمريكيه تعانى من مشكلات فى النفقات الخاصه بالتشغيل وطلبت من الموظفيين تقديم إقتراحات لحل تلك المشكله وكان من بين تلك الإقتراحات مقترح قدمه عامل نظافه يطلب فيه الشركه أن تستغنى عن حبة زيتون واحده من كل وجبة من وجبات السلطه!!!!!
قد تستعجب عزيزى القارىء ولكن المفاجأه أن هذا المقترح الذى قد يظهر أنه ساذج إلا أنه وفر للشركه بالفعل أكثر من 40000دولار وأعُجب المدير التنفيذى وقرر ترقية الرجل ليشغل منصباً قيادياً بالشركه.
إذا كان مشوار النجاح ميلاً فلا تقل ماذا ستفعل الخطوة الواحده فى هذا الطريق الطويل ولكن قل لولا توفيق الله ثم هذه الخطوه ماكان لى أن أصل لنهاية المشوار.
يجب أن نعلم أن قطرة الماء تغير فى شكل الصخره ولكن بشرط الإستمراريه ونحن كذلك بأقل الإمكانيات نستطيع صناعة التغييرولكن لا نفقد الأمل ونستمر بلا تراجع
ولذلك فإن جدوى التغيير لا تعتمد على الحجم كونه سمين أو هزيل ولكن كونه ثمين ذو قيمه أم لا.
لا تحتاج لإن تكون مديراً لمجموعة شركات عالميه لتملك قوة التغيير بل فى مكتبك البسيط حيث يجلس بجوارك زملائك من الموظفيين تستطيع أن تضع بصمتك وتغير فى حيز إختصاصاتك
ولا تحتاج أن تكون حاصلاً على الدكتوراه فى الإرشاد الأسرى لتربى أبناءك كما ينبغى بل تستطيع بقليل من الجهد والعزيمه والإستشاره للمتخصصين أن تحصل على مبادىء التربيه الصحيحه لتغيير فى أولادك إلى الأفضل.
#فى كل مشكله تختبىء فرصه كبيره للتغيير:
قصة عن مزارع هولندي يدعى فان كلويفرت هاجر الى جنوب أفريقيا للبحث عن حياة أفضل . وكان قد باع كل ما يملك في هولندا على أمل شراء أرض أفريقية خصبة يحولها الى مزرعة ضخمة وبسبب جهله – وصغر سنه – دفع كل ماله في أرض جدباء غير صالحة للزراعة .. ليس هذا فحسب بل اكتشف أنها مليئة بالعقارب والأفاعي والكوبرا القاذفة للسم .. وبينما هو جالس يندب حظه خطرت بباله فكرة رائعة وغير متوقعة .. لماذا لا ينسى مسألة الزراعة برمتها ويستفيد من كثرة الأفاعي حوله لإنتاج مضادات السموم الطبيعية .. ولأن الأفاعي موجودة في كل مكان – ولأن ما من أحد غيره متخصص بهذا المجال – حقق نجاحا سريعا وخارقا بحيث تحولت مزرعته اليوم الى أكبر منتج للقاحات السموم في العالم !!
ولذلك فكل منا يملك القرار إما أن يجلس يندب حظه ويبكى على مافات ويلعن فى ماهو أت أو يحاول أن يغير هذا الوضع لصالحه لتتغير حياته معها وهذا بالفعل ما يفعله الناجحون.
وإليك قصة أخرى تؤكد على ما أقول وتثبت أن الكثيرين إستطاعوا أن يحفروا إسمهم فى التاريخ ويكون لهم دور كبير فى التغيير نحو الأفضل فى وقت كان أخرون ينظرون إليهم نظرة الشفقه على ماهم فيه ولكنهم برغم الظروف إنتصرت عزيمة التغيير التى راحت تنادى أصحابها بأعلى صوت لتقول لهم أصمدوا أنتم قريبون من الوصول إلى النجاح .
والقصه من كتاب (250 مهارة ذهنيه) للكاتب روبير هوفمان: وأحداثها عام 1850 حيث هاجر ألاف الرجال إلى كاليفورنيا للبحث عن الذهب وكان من هؤلاء رجل يدعى أوسكار شتراوس الذى فشل فى إكتشاف شىء وإنحدر به الحال لدرجه أنه قرر أن يقطع من قماش خيمته ليصنع بنطلون شديد التحمل أطلق عليه (شتراوس جينز) وبسبب متانته العاليه أقبل عليه عمال المناجم ليشتروه منه وأصبح أغنى من أى منقب هناك.
حان الوقت لتحول وتغير ما يطلق عليه البعض (الحظ السىء) وأنا أسميه خيمتك إلى شىء أثمن من مناجم الذهب.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات