جريدة عالم التنمية

"التثقيف الذاتى" بقلم /أحمد عادل زكريا

الثقافة باب للمعرفة على كل مقاييس الحياة ، فهى النافذة التى تطل بها على العالم بأثرة ،تتولد الثقافة بشكل تدريجى على عدة مستوياات متنوعة ومتعددة .. لقد لاحظت فى الأونه الأخيرة تدنى ثقافى ملحوظ فى مجتمعنا هذا . مما أدى الى الانحدار التعليمى والمعرفى .هذا ما جعلنى امسك بقلمى لكتابة مقالى بعنوان (التثقيف الذاتى) .فالثقافه فى رأييى هى منبع للتعليم وجذورة وطريقا واسعا لكل مناهل المعرفة التى تضىء عقولنا .كما يعلم الجميع ان القراءة هى مفتاح كبيرا فى اكتساب المعرفة والثقافة الحياتية . فمن لا يقرأ لن ينال اى حجم من مناهل المعرفة و ولن يعلم ما يدور من حولة .. اصبحنا فى تلك الأيام قليلين فى القراءة . مما لفت انتباهى واثار قلمى لكتابة هذا المقال التوضيحى . من منا يقرأ الكتب ويسعى باحثا عن شتى الكتب فى المكتباات ؟! للاسف سنجد القليل جدا من يفتح اغلفة الكتب لاستكشاف مما داخل الكتب من معلومات ثقافية واساليب علمية قد ترفع من الكفاءة العقلية والقدرات الذهنية . اصبحنا هاجرين للقراءة فى شتى مجالاتها فى حياتنا .. القراءة هى بمثابة الطريق الواسع الذى يضىء لنا عقولنا ومنها يضىء لنا حياتنا كلها .لذلك علينا الا ننسى ان الثقافة تنبثق من كثرة القراءة والتجول بين أوراق الكتب فى كل حين . من هنا ينمو الفكر الثقافى مع الانسان يوما بعد يوما ويرى حياتة مضيئة بذهنة الذى أصبح واسع الأدراك والافق بقراءة الكتب والأطلاع المتواصل عليها .. قلة قرائتنا للكتب اصبح شىء ملحوظ بدرجه كبيرة بيننا وشىء مؤسف للغاية فى نفس الوقت . فيا للحسرة التى تنحل على قلبى حين أرى الكثير من الاصدقاء والزملاء ومن اعرف مصابا بفراع فكرى كبير ! بسبب البعد الكامل عن القراءة والأطلاع .. وفى رأييى هذا يرجع الى الاهتمام بالاكتفاء بنجاح دراسى فقط مبنى على حفظ مناهج محددة داخل اطار معين وحلقة مغلقة .. مما ادى الى الضيق الفكرى والتعقد الذهنى الذى يتسبب فى قتل المرونة الفكرية لدى المرء .. علينا ان نعلم الأبناء منذ نعومة اظافرهم على اساليب الفهم المتعددة والمرونة الفكريه التى من خلاهلها تتولد الأفكار المتعددة .. ليس الأمر فى حفظ وتكرار كما هائلا من المعلومات المختلفة فقط. ولكن انما الأمر فى فهم وتفكر وابداع فى شرح وتفسير وتحليل المعلومات الى الغير مما يولد الابداع والتالق الفكرى عند الغير .. علينا اتباع سياسات التثقيف الذاتى وارشاد ابنائنا اليها .. فاليوم اصبح الأطلاع على الكتب ومعرفة كل ما يحدث حولنا فى العالم بأثرة امرا ليس بالصعب .بل انة امرا هينا للفاية .ومن هذة النقطة أستطيع بقلمى ان أوضح اكثر واكثر المعنى الأساسى والمفهوم العميق لعنوان مقالى هذا (التثقيف الذاتى) فلم تترك لنا وسائلفلم تترك لنا وسائل الانترنت والتكنولوجيا بشكل عام صعوبة فى الحصول على كل مناهل المعرفة وشتى العلوم . فلماذا لا ننسعى بين المكاتب للحصول على الكتب الثقافية التى انحل على أغلفتها الغبار من كثرة هجرتها ؟! لماذا لا نمسك بكتاب نحلل ونفسر ما بداخلة من أفكار ومعلومات قيمة ترجع بالفائدة الكبرى لعقولنا ؟!.. لماذا لا نرتقى بعقولنا بتجولنا بين صفحات الكتب ؟! .فلا رقى للعقل الا بتغذيتة بالقراءة والأطلاع . فالقراءة هى غذاء للعقل ونور للروح .لذلك علينا أن نثقف نفسنا بأنفسنا بالاعتماد على الذات .فلا تأتى لك المعلومة ولكن انت تسير لها بعقلك وبروحك الشغوفة لها للحصول عليها .. علينا ان نستغل كل وسائل الأنترتت على أتم الأستغلال الناف والمفيد لنا . فلماذا لا نستخدم وسائل التكنولوجبا فى توسيع مداركنا .. اننا لن ننتج جيلا متحضرا عقليا وفكريا الا بالاهتمام بالقراءة والثقافة .. فعلى حسب اطلاعى على الجذور الثقافية لدى الشعوب رأيت ان الثقافة تتولد بشكلا تدريجيا اى انها تنبثق من فكر الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم على كم من المراحل المختلفة .. كى نحصل على ثقافة كاملة متكاملة علينا الألمام التام والدراية الكاملة بكل هذة المراحل التى من خلالها تتشعب مجالات الثقافة لدى الشعوب . اننى أرى ان الثقافة هى منبع للأبداع الفكرى وجذر لكل فن من فنون الحياة . فلا يوجد مبدع ولا مبتكر فى بلادنا او فى العالم بأثرة غير مثقف .فالمبدع بافكارة ملم بثقافته وعلى وعى كبير بكل قرائاتة للكتب فى شتى المجالات .لابد من التوعية الفكرية الدائمة لشبابنا لتوسيع أفاقهم ومداركهم فى شتى مجالات الحياة .. علينا ان نعلمهم كل اساليب التفكير العلمى والمنطقى فى حل جميع مشكلات الحياة . أختم مقالى بالتنوية المباشر على عقول اطفالنا وتعليمهم على المرونة الفكرية والثقافة الذاتية من الصغر .. علينا الأرتقاء بعقولهم بتغذيتة بالافكار والمعلومات فى شتى المدارك .. علينا ان نعلمهم على استخدام الانترنت فى جوانب المعرفة والعلم .. فوسائل التكنولوجيا اصبخت بمثابة كنز كبير وبابا مفتوحا للمعرفة ومجالاتها .. اننا اذا اردنا جيلا قويا .فعلينا بناء عقول راقية لاطفالنا بالثقافة والعلم.. فقوة الاجيال تكن بقوة العقول .. أسال الله ان يهدىء شبابنا الى الطريق المستقيم المستنير بالعلم . فالعلم نور ونور الله لا يهدى لعاص . وفى اخر دعواتنا الحمد لله رب العالمين ..
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات