في إطار الملتقى الدولي التاسع للتدريب والتنمية، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الخميس الموافق الثاني من أغسطس للعام الدراسي 2018 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (إدارة أزمة الهجرة الغير شرعية في إيطاليا) قدمتها الباحثة غادة عبد الرازق. من جمهورية مصر العربية
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة “مها فؤاد” أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية “بناة المستقبل” الدولية أن على الرغم من أن ظاهرة الهجرة ظاهرة قديمة ، وبفضلها تكونت الحضارات ونشأت المجتمعات، إلا أنها في عصرنا هذا ومع الزيادة المطردة في عدد السكان ، وتردي الظروف الاقتصادية ، وثورة الاتصالات والمواصلات التى ساهمت في تسهيل حركة الظروف الاقتصادية
هذا، وقد أكدت الباحثة أن ثورة الاتصالات والمواصلات التى ساهمت في تسهيل حركة انتقال الأفراد بين الدول، لكل ذلك بات الحالمون بفرصة عمل ممتازة يتطلعون إلى الانتقال إلى أرض جديدة حيث إمكانية أن يتحقق الحلم . ومع تغير الظروف الاقتصادية والسياسية ، اصبحت الهجرة “الحرة” غير مرحب بها من تلك الدول محل حلم المهاجرين . وبتضييق فرص قبول الهجرة إلى الدول المرغوب فيها، لجأ الحالمون والباحثون عن فرصة العمل إلى أساليب غير مشروعة للنفاذ إلى تلك الدول ، فظهرت “الهجرة غير المشروعة.
وبالنسبة لأهداف الدراسة، فأشارت الباحثة أنها هدفت إلى معرفة الأسباب و الدوافع النفسية و الاجتماعية التي جعلت الشباب يصر على هذا الاختيار رغم الأخطار المريرة التي تحيط به ورغم آلاف الموتى و مئات المفقودين . القضاء أو الحد من هذه الظاهرة التي حصدت الأرواح و نهبت الأموال. مقاربة أكثر إجرائية و أكثر عدالة في التعاطي مع دواعيها المباشرة و نتائجها الكارثية .
وعليه، تركزت أهمية دراسة إن استفحال هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة بصفة مقلقة و خطيرة جعلها قضية حيوية غاية في الأهمية لأنها تحولت من كونها مجرد مسألة ظرفية إلى مكونا هيكليا بدأ يقوى وينمو وتتوغل اواصيره إقليميا ودوليا فأصبحت هذه القضية تشكل تحد ومشكلة خطيرة بل ومن المنتظر أن تتفاعل أكثر وأكثر في المستقبل ,وتكون لها نتائج غير مرغوبة على الجميع.
وهكذا، توصلت الباحثة إلى أن الدول الأوروبية لها دور في انتشار ظاهرة الهجرة غير الشرعية نتيجة للسياسات التي اتبعتها لخدمة مصالحها في الاعتبار الأول، لذا يجب أن تشترك دول ضفتي المتوسط مع الدول المصدرة للهجرة في رفع المستويين الاقتصادي والاجتماعي لسكان الدول المصدرة للهجرة وإقامة مشروعات تنموية في تلك الدول يكون من شأنها خلق المزيد من فرص العمل. ضرورة التحرك والتعاون الجاد بين الدول الأوروبية بخاصة إيطاليا وفرنسا واليونان ومصر من أجل إحداث تنمية مستدامة في مصر، ما يسهم بصورة مباشرة في الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
من ثم، أوصىت علي ضرورة تفعيل الالتزامات القانونية الدولية، التي توجب على الدول التعاون في مجال مجابهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وذلك من خلال عقد الاتفاقيات الدولية (الثنائية، الإقليمية) لتفعيل هذه الالتزامات، ومن بينها تبادل الدراسات والبيانات عن الهجرة غير الشرعية. ضرورة عقد اتفاقيات عمل ثنائية بين الدول المصدرة للعمالة، وتلك التي تحتاج لعمالة موسمية، بما يحقق أقصى استفادة من ظاهرة الهجرة، لكل من الدول المرسلة والدول المستقبلة.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org
اطررحة بعنوان ” إدارة أزمة الهجرة الغير شرعية في إيطاليا ” للباحثه: غادة عبد الرازق. #انا_المستقبل
