في إطار الملتقى الدولي التاسع للتدريب والتنمية، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الخميس الموافق الثاني من أغسطس للعام الدراسي 2018 مناقشة علمية لأطروحة ماجستير تحت عنوان (الاستراتيجيات الحديثة في مواجهة المشكلات الزوجية في ظل التحديات الثقافية المعاصرة للأسرة المسلمة) قدمتها الباحثة عفت محمد ممدوح ممدوح من جمهورية مصر العربية
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة “مها فؤاد” أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية “بناة المستقبل” الدولية أن الاستقرار الأسرى يشغل على الساحة الإسلامية والعالمية حضورا بارزا أمام هذا التطور في عصر السباق التقنى والتكاثر المعرفي في عالم يشهد كما هائلا من المتغيرات المتسارعة والمتنوعة الأمر الذى يتطلب منا فهما أعمق و إدراكا أشمل لهذه التحديات والمعوقات،وصولا إلى الإعداد الرشيد للتعامل معها انطلاقا من الحاضر واستشراقاً للمستقبل
هذا، وقد أكدت الباحثة أنة إن كنا نرغب في ملء فراغ الأسرة المسلمة خاصة و الأسرة الإنسانية المضطربة عامة لتقديم نموذج رياديا للخروج من قوقعة الانتظار إلى آفاق الفعل والبناء،للوقوف على متطلبات إعداد الأسرة إعدادا تربويا يؤهلها للتفاعل الإيجابي مع كثافة الثقافات الوافدة، والتطورات المتسارعة ، للخروج بمفاهيم جديدة تتسم بالأصالة والمعاصرة، وتمنحها الكفاءات والطاقات التي تساعدها على الإبحار في طوفان التطور العصرى، يتناغم فيها الذوق الإيمانى الأخلاقى مع الذوق الجمالى وفق الرؤية الإسلامية المتفردة المستقلة والتي تمنحها القدرة على بلورة مفاهيم مؤصلة المحتوى معاصرة الإتجاه، تتكاتف فيها المؤسسات والوسائط التربوية لتعمل مجتمعه صوب الهدف المنشود.
وبالنسبة لأهداف الدراسة، فأشارت الباحثة أنه هدف إلى محاولة إيجاد إستراتيجيات عمليه لحل المشكلات الزوجية وإيجاد أهم المقومات والأسس اللازمة للبناء الأسرى. محاولة معرفة أهم المعوقات التي تعوق التوافق بين الزوجين. تأثير التكنولوجيا الحديثة و الفضائيات على الأسرة في عصرنا الحاضر. محاولة إيجاد إستراتيجيات عمليه لحل المشكلات الزوجية وإيجاد أهم المقومات والأسس اللازمة للبناء الأسرى. محاولة معرفة أهم المعوقات التي تعوق التوافق بين الزوجين. تأثير التكنولوجيا الحديثة و الفضائيات على الأسرة في عصرنا الحاضر.
وعليه، تركزت أهمية دراسة إذا كانت الأسرة أهم الوحدات المكونة للمجتمع و أحد أهم المؤسسات المعنية بالتنشئة فإن دراسة التحديات التي تواجهها ومعوقات فاعليتها تكسب الدراسة أهميه خاصة. أهمية التأصيل النظرى للأسس والمقومات الإسلامية التي تضمن سلامة البناء الأسرى وتكفل تحقيق الأهداف الإسلامية المنوطة بهذا الصرح. يرتبط أداء الأسرة بكل أدوارها بالمناخ السائد داخلها والناتج عن نمط العلاقة بين الزوجين و الذى يتأثر بكثير من العوامل التي تهدف الدراسة الحالية إلى استكشاف أهمها وأكثرها انتشارا وتأثيرا على الجو الأسرى من وجهة نظر الزوجين.
وهكذا، توصلت الباحثة الدراسة إلى أن البعد الأخلاقى يؤثر تأثيرا ملحوظا على التوافق بين الزوجين،وتمثل أهم المعوقات الأخلاقية في : التفاوت في مستوى الالتزام الأخلاقى، وإهمال المسؤوليات الشرعية. أن البعد الثقافي يؤثر على التوافق الزوجى، وأن أهم المعوقات هي وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى الحديثة، انخفاض الوعى الثقافي الأسرى لدى الزوجين، والتفاوت الشديد في مستوى ثقافة الزوجين وتعليمهما. تؤثر بعض العوامل الإجتماعية على التوافق بين الزوجين ومن أبرزها:عدم تقدير كل منهما لمشاعر الآخر،تدخل الأهل في شؤونهما الأسرية، والمغالاة في السيطرة من قبل الزوج
من ثم، أوصت ضرورة الإعداد الثقافي والإجتماعى والنفسى للمقبلين على الزواج،وإرشادهم في مرحلة ما قبل الزواج، خاصة فيما يتعلق بأسس الاختيار السليم،وأهمية الزواج في خلق الاستقرار النفسى. اضافة بعض المقررات الدراسية في المرحلة الثانوية والجامعية على الجنسين يكون هدفها توضيح المسؤوليات و الأدوار المتعلقة بالزواج،وكيفية إقامة حياة زوجيه سويه،وكيفية مواجهة مشكلاتها من خلال مناهج تتسم محتوياتها بالتكامل والشمول،وتستوعب حركة العصر المتجدده والمعطيات البيئيه الجديده ذات التأثير على فكر و سلوك الأزواج.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org
ت
الاستراتيجيات الحديثة في مواجهة المشكلات الزوجية في ظل التحديات الثقافية المعاصرة للأسرة المسلمة للباحثة: عفت محمد
