بيت العيلةتعليم وتدريب

الحرمان البيئي وأثره على لغة الطفل


يعانى كثير من الأطفال فى الفترات الأخيرة من التأخر اللغوى، وهذا التأخر يُقلِق  الوالدين بشكل كبير وتُسيطر عليهم الشكوك والظنون خوفاً على الطفل و على مستقبله، فيبدأون رحلة البحث عن أسباب هذا التأخر لدى الأصدقاء و الأقارب  والمعارف وكل يدلى بدلوه تبعاً لخبرته و علمه. والتأخر اللغوى لدى الصغار له أسباب عديدة معروفة، وأسباب أخرى مجهولة لم يتوصل العلم إليها حتى الآن .
من أهم الأسباب للتأخر اللغوى الإعاقات المختلفة مثل (الإعاقة العقلية، الإعاقة السمعية، التوحد … إلخ) وأيضاً الحرمان البيئى وهو من الأسباب الرئيسية فى الأونة الأخيرة خاصة فى الطفل الأول للأسرة بسبب نقص الخبرة لدى الوالدين وعدم التركيز على احتياجات الطفل النفسية واللغوية.
من العوامل التى تؤدى للتأخر اللغوى الناتج عن الحرمان البيئى لدى الأطفال مع اختلاف ترتيبهم فى الأسرة: فقدان الحوار بين أفراد الأسرة الواحدة إما بسبب انشغال الوالدين بعملهما أو الانشغال بالوسائل التكنولوجية الحديثة فى التواصل التى جعلت كل فرد من أفراد الأسرة كأنه يعيش على كوكب آخر بمفرده، فأصبح الأبناء فى واد والوالدين فى وادِ آخر لا يجمعهما إلا المناسبات، الزيارات، الرحلات أو الأعياد. أيضاً من أهم العوامل ترك الطفل أمام التلفاز لفترات طويلة.
لتجنب هذه المشكلة من البداية أولاً: الاهتمام  بالجنين فى بطن أمه ومتابعة الحمل مع الطبيب والبعد عن مسببات الإعاقات  بقدر المستطاع واهتمام الأم بصحتها النفسية خلال فترة الحمل ومحاولة الحوار مع الجنين.
ثانياً: الاهتمام بالطفل بعد الولادة والتأكد من سلامته ومتابعة نموه وتطور حواسه ومحاولة التفاعل مع الطفل من اليوم الأول للولادة ومحاولة الحوار معه مثلما نتحاور مع الشخص الكبير لأن الطفل منذ فترة الولادة حتى اتمام عامه الأول مثل الكوب الفارغ ما يملؤه الوالدين فيه ينطقه الطفل مع بداية الكلام.
ثالثاً: محاولة اعطاء الطفل مفردات لغوية من البيئة المحيطة مثل ماذا نأكل ، نشرب ، نلبس أو نلعب مع التركيز على تفعيل الحواس لاستيعاب هذه الأشياء، ويفضل عدم إدخال لغة أخرى غير اللغة الأم قبل سن الأربع سنوات لتثبيت اللغة لديه.
رابعاً: استخدام اللعب فى اكساب الطفل المهارات اللغوية وخاصة عندما يتفاعل مع أطفال أخرين  تتقارب أعمارهم معه.
وبذلك نستطيع تجنب مشكلة التأخر اللغوى الناتج عن الحرمان البيئى التى تؤرق الكثير من الأباء والأمهات.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى