باحثي بناة المستقبل

دور الحوكمة في جودة الأداء المؤسسي للباحث: هشام محمد احمد #انا_المستقبل

في إطار الملتقى الدولي التاسع للتدريب والتنمية، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الخميس الموافق الثاني من أغسطس للعام الدراسي 2018 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (دور الحوكمة في جودة الأداء المؤسسي) قدمها الباحث هشام محمد احمد من جمهورية مصر العربيه
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة “مها فؤاد” أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية “بناة المستقبل” الدولية أن الأزمات المالية الأخيرة في دول شرق آسيا وروسيا والولايات المتحدة، والتي فجرها الفساد الإداري والمالي وسوء الإدارة والفجوة الكبيرة بين مرتبات ومكافآت المديرين التنفيذيين في المؤسسات وبين الأداء المالي لها إلى صعوبة عملية جذب المستويات الكافية من رأس المال، حيث تكبد الكثير من المساهمين وخاصة المؤسسات الاستثمارية، خسائر مالية فادحة دفعتهم إلى الإعلان بوضوح أم ليسوا على استعداد لتحمل نتائج الفساد وسوء الإدارة، كما أصبح المستثمرون قبل قيامهم بالاستثمار يطلبون الأدلة والبراهين على أن المؤسسات التي ترغب في جذب استثمارام وفقا للممارسات السليمة للأعمال والتي تضمن تقليل إمكانية الفساد وسوء الإدارة إلى أقل حد ممكن، ويطلق على هذه الممارسات السليمة أو الأساليب العلمية الرشيدة التي تدار من خلالها المؤسسات
هذا، وقد أكد الباحث أن  ارتبط مفهوم حوكمة الشركات بالأزمات والانهيارات التي حدثت في مختلف أنحاء العالم، وقد أكد المتخصصون أن هذه الأزمات كانت نتيجة للسلوكيات الخاطئة التي تحدث من خلال ضعف كل من التشريعات والقوانين وإدارة المخاطر غير الفعالة، وقد كان لهذه الأزمات تأثيرا هائلاً في سن التشريعات والقوانين الناظمة لعمل الشركات، فضلاً عن دورها في تعزيز أنظمة حوكمة الشركات وتفعيل وتطبيق إدارة المخاطر ولقد برز الاهتمام بالحوكمة بعد رواج الاستثمارات الضخمة التي تتطلب الفصل بين المستثمرين أصحاب المصالح وبين من يدير هذه الشركات، فكان لزاما أن يكون هناك قانون يربط وينظم العلاقة بين الأطراف، فبدأ الاهتمام بحوكمة الشركات لكونها نظام ضابط لأعمال الشركات وموزع للحقوق والواجبات بين مختلف الأطراف في الشركات، وبرزت الحوكمة مرتبطة بالأداء المالي للحفاظ على العلاقة بين المالكين سواء مساهمين مسيطرين أو الأقلية من حملة الأسهم والعلاقة بين المساهمين جميعهم مع الإدارة التي تشرف على إدارة استثماراتهم .
وبالنسبة لأهداف الدراسة، فأشار الباحث أنه هدف إلى التعرف على دور تطبيق قواعد حوكمة الشركات على الأداء المالي والسوق و التعرف على دور تطبيق قواعد حوكمة الشركات في مكافحة الفساد المالي والإداري و  التعرف على دور تطبيق قواعد حوكمة الشركات في الإصلاح الإداري و التعرف على دور تطبيق قواعد حوكمة الشركات في التنمية وتحقيق البعد الاقتصادي للتنمية و  التعرف على دور تطبيق قواعد حوكمة الشركات في جذب الاستثمار وتدعيم القرارات الاستثمارية و  التعرف على دور تطبيق قواعد حوكمة الشركات في تعزيز القدرة التنافسية ايضا  التعرف على دور تطبيق قواعد حوكمة الشركات في تعزيز مبدأ الشفافية والإفصاح والثقة في المعلومات المحاسبية وجودة التقارير
وعليه، تركزت أهمية الدراسة من خلال بحث تأثير تطبيق قواعد الحوكمة على جودة الأداء المؤسسي، وقارنت الدراسة بين التطبيق الفعلي لقواعد حوكمة الشركات ودور هذه القواعد كمؤشر لقياس مدى جودة الأداء المؤسسي بصورة تعبر عن التطبيق الفعلي لقواعد حوكمة الشركات مما يمكن الشركات من تحسين أدائها، ويمكن اعتبار هذه الدراسة كحجر أساس للعديد من الدراسات المستقبلية حول هذا الموضوع، وطريقة قياس جديدة لحوكمة الشركات بطريقة مختلفة عن العوامل المتبعة سابقاً كعدد أعضاء مجلس الإدارة ونسبة استقلالية الأعضاء والفصل بين منصبي الإدارة التنفيذية وعضوية مجلس الإدارة وغيرها.
وهكذا، توصل الباحث إلى انه  يصعب وضع تعريف محدد لمصطلح حوكمة الشركات Corporate Governance ، وترجع الصعوبة إلى أسباب متعددة منها: أنه لم يتحدد مضمونه على وجه الدقة في لغته الأصلية وهي اللغة الإنجليزية إلا حديثا، وقد أدت حداثة المصطلح إلى صعوبة ترجمته إلى اللغة العربية بمصطلح يعكس المضمون الحقيقي له، فترددت مصطلحات عديدة، غير أن مصطلح “حوكمة الشركات يعتبر أكثر المصطلحات المستخدمة في الأدبيات الإدارية والقانونية والاقتصادية. كما تتعدد مفاهيم حوكمة الشركات: فهناك المفهوم اللغوي، والمفهوم المحاسبي، والمفهوم الإداري، وهناك أخيراً المفهوم القانوني للحوكمة، وهو يشير إلى الإطار التشريعي والقواعد القانونية التي تحمي مصالح الأطراف ذوي العلاقة بالشركة، ويشير القانونيين في هذا المفهوم إلى الإطار المتكامل من القواعد القانونية الحاكمة لإدارة شؤون المشروعات والمنظمات التي تحافظ على الكيان المؤسسي للشركات وتوفير ضمانات الحماية لحقوق كافة الأطراف ذوي العلاقة أو المستفيدين من الشركة
من ثم، أوصى بالعمل على الاهتمام بتطبيق قواعد الحوكمة المتعلقة بحقوق المساهمين لما لها من أثر على العائد على الأصول والعائد للسهم الواحد. و العمل على أن تقوم الشركة بتطبيق القواعد التي حازت على أدني نسب تطبيق، وأبرزها: على الشركات العمل باستخدام موقعها الإلكتروني للإفصاح عن الأمور التي تحدث بالشركة على شبكة الانترنت وذلك لتعزيز الإفصاح والشفافية وتوفير المعلومات. ايضا على الشركات الالتزام بقواعد حوكمة الشركات المتعلقة بلجنة الترشيحات والمكافآت لضمان تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للشركة والمجلس وأن نظم منح مكافآت العاملين في الشركة مبنية على أساس تميز الأداء، وأن ترتيبات المكافآت تدعم الأهداف الاستراتيجية لعمل المنشأة.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

تحرير
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى