بناة المستقبل والتنمية

انطلاق فاعليات مؤتمر تطوير وإصلاح التعليم بأسيوط

انطلقت منذ قليل، فاعليات الحوار المجتمعي الموسع حول تطوير وإصلاح التعليم بأسيوط، والذى تنظمه مديرية التربية والتعليم بالمحافظة من قاعة مدرسة الفندقية بمدينة أسيوط.

وذلك تحت رعاية الدكتور الهلالى الشربينى وزير التربية والتعليم، والمهندس ياسرالدسوقى محافظ أسيوط، وذلك بمدرسة الثانوية الفندقية بمدينة أسيوط، وبحضور محافظ أسيوط، وأعضاء مجلس النواب، والدكتور عادل النجدى عميد كلية التربية بجامعة أسيوط، وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والمهتمين بالتعليم بالمحافظة.

ومن المقرر أن يناقش المؤتمر 5 محاور رئيسية هى (تطوير المناهج والتقويم والامتحانات والأنشطة التربوية، التنمية المهنية للمعلم والإدارة المدرسية ودمج تكنولوجيا التعليم والتعلم الإلكتروني في التعليم، التربية الخاصة ورعاية الموهوبين، التعليم الفني، الأبنية التعليمية).

يشار إلى أن المؤتمر يأتى بناء على الدعوة التي وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، في مؤتمر الشباب بمدينة شرم الشيخ، واستكمالا لمؤتمر تطوير التعليم، والذي عقدتة وزارة التربية والتعليم في المدينة العلمية بأكتوبر، ويهدف إلى وضع ورقة عمل وطنية لإصلاح التعليم خارج المسارات التقليدية، فيما يتفق مع التحديات والظروف الإقتصادية الراهنة.

وأشارت د. ” مها فؤاد” أن التعليم  يحتاج الإنسان خلال حياته إلى عناصر مادية قادرة على إبقائه على قيد الحياة كالغذاء، والشراب، وإلى عناصر قادرة على جعله فاعلاً في الحياة كالتعليم، والإبداع.

ولعلَّ أهمية الفاعلية في الحياة تساوي بل تفوق أهمية الحياة لمجرد التواجد لأكبر فترة ممكنة فوق الأرض؛ فالإنسان لن يستمتع بالحياة ما دام خاملاً؛ إذ إنّ الخمول يدمره، ويدمر من حوله، ويدمر مجتمعه وأمته. التعليم هو أحد أهم عناصر الحياة التي تعطي للإنسان معنى لوجوده؛ فالتعليم هو عملية اكتساب المهارات، والخبرات، والمعلومات التي يحتاج إليها الإنسان ليكون قادراً على الإبداع، وخلق الجديد، والإضافة إلى الإنسانية وإلى التراكم المعرفي الذي ابتدأ منذ آدم ولا يزال مستمراً إلى أن يأخذ الله تعالى الأرض ومن عليها.

التعليم هو أحد أهم أهداف الرسالات السماوية كلِّها؛ فالأنبياء والرسل جاؤوا معلِّمين للإنسانية بالدرجة الأولى، فقد استطاعوا بتوفيق الله تعالى لهم أولاً، وبمجهوداتهم الجبارة ثانياً أن يوصلوا الإنسانية إلى مرحلة يكون الناس فيها قادرين على الاعتماد على ذواتهم، وهذا يظهر بشكل واضح من خلال آخر ما نزل من القرآن الكريم وهو قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)، فبمجرد اعتماد الإنسان على ما أرسله الله تعالى إليه من شرائع، وعلى ذاته، فإنه يكون قادراً ومؤهلاً على استلام مهمَّة الخلافة في الأرض بشكل كامل، هذه المهمة التي كانت هدفاً من أهداف وجود الإنسان.

التعليم هو أساس فهم الكون ومن فيه، وما فيه؛ فبه استطاع الإنسان أن يشاهد الأرض من خارجها، وأن يلمس سطح القمر، وأن يعرف الكون بتفاصيله وقياساته التي لا يتصوَّرها عقل دون أن يصل بنفسه إلى ما هو أبعد من القمر. التعليم هو الذي جعل الإنسان يغوص في أعماق الأرض ويتنقل بين أدق الكائنات علَّه يهدئ من نيران مواجعه الأنطولوجية، ويصل إلى الله تلك الحقيقة المطلقة الواضحة وضوح الشمس في وسط النهار.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى