نساء رائدات

"هدي بدران" رئيسة "رابطة المرأة العربية"


الدكتورة هدى بدران، ناشطة مصرية في مجال حقوق المرأة،كما أنها ناشطة حقوقية فى الدفاع عن المساواة بين الرجل والمرأة، الأمر الذى أثمر عن حصول المرأة المصرية على 100 مقعد فى البرلمان.هدى بدران، رئيس الاتحاد النوعى لنساء مصر، واحدة من أهم رموز المرأة المصرية والعربية. مثلت مصر والعرب أمام كل المحافل الدولية مدافعة عن حقوق بنات جنسها، والممارسات الخاطئة ضدهن.
حلصت على الليسانس في علم الاجتماع من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1957، وكذلك الماجيستير في الإدارة الاجتماعية من جامعة لويزفيل عام 1959، والدكتوراة في الرعاية الاجتماعية بكلية العلوم الاجتماعية التطبيقية من جامعة كيس ويسترن ريفيرس عام 19677.
عملت كأستاذة متفرغة بالعمل المجتمعي في جامعة حلوان وذلك عام 1984 حتى 2001 ، كما أنها أصبحت عضوة بالمجلس القومي للمرأة بين عامي 2002 و 2003، ثم رئيسة تحالف المرأة العربية من 2003 وحتى الآن.
وفي حوار لها قالت انها بعد ما أصبحت زعيمة ورئيس حزب ونائبة.. إلا أن المبدأ الآن قد تغير، فبرغم كل هذا التقدم فى وسائل الاتصال لم تعد المرأة قادرة على التواصل مع مجتمعها.. ما تحليلك لذلك؟
– لا يمكننى القول إنه لا يوجد تواصل على الإطلاق. هناك تواصل ولكنه يختلف من النخبة إلى الطبقات الفقيرة. فهناك العديد من الجمعيات الناجحة التابعة للاتحاد تؤدى دروها بنسب نجاح كبيرة وهى – فى نفس الوقت – تتمتع بثقة جمهور المتعاملين معها..
■ ولكننى أتحدث عن التأثير..
– فى زاوية التأثير معك الحق.. فالمرأة المصرية لا تمتلك النفوذ أو السلطة أو عناصر القوة فى المجتمع المصرى.
■ لماذا؟
– لأن القوة تأتى من ثلاثة اتجاهات، أولها حجم هذه الفئة فى المجتمع، وثانيها ومدى تنظيم صفوفها، وثالثها حجم مواردها المادية ولو نظرنا إلى المرأة المصرية سنجد أنها تمثل نصف حجم المجتمع فعلاً، ولكنها قوة غير منظمة..
■وما الذى يمنعها من تنظيم صفوفها؟
– جزء كبير من القضية «تنشئة اجتماعية». فغالبية السيدات لا يطقن العمل مع بعضهن البعض. فالأولاد يلعبون منذ الصغر فى إطار جمعى بروح الفريق، بينما الفتيات يلعبن «العروسة» وينعزلن حتى عن بعضهن البعض. كما أن المرأة المصرية دائماً فى حالة خوف من أن «جوزها يتجوز عليها»، وبالتالى تعيش دائماً مهددة. وإضافة لكل ذلك هى تخشى المنافسة، فالسيدات عادة لا يطقن المنافسة فى العمل مع اخريات يعملن بجوارهن. ومن هنا يضعف التنظيم.. فمثلاً لو نظرنا إلى جمعيات رجال الأعمال ستجد أعضاءها هم الأقرب للعمل الجماعى لأن عملهم قائم على «البيزنس»، بالتالى هم يقدرون قيمة العمل الجماعى. ولا يتوقف الأمر عند شريحة معينة. فالفقراء أيضا إذا أحسنوا تنظيم صفوفهم سيشكلون ضغطاً على الحكومة والدولة، ولكن ليس لديهم الأفق فى التعاون.. ولذلك أدركت هدى شعراوى ذلك قبل مائة عام وعملت على تحقيق العمل الجماعى من خلال «الاتحاد النسائى» الذى شكلته..
■ وأين اختفت القيادات النسائية بعد هدى شعراوى..أو تحديداً لماذا لم تظهر زعيمة جديدة أو سيدات فى حجم الرائدات مثل سيزا نبراوى وفاطمة نعمت راشد وغيرهما؟
– بعد هدى شعراوى لم تكن هناك «حركة نسائية» بالمعنى المعروف. وببساطة ما حدث هو تحسن بعض الشىء ثم «انتكاسة» ثم عودة إلى التحسن وهكذا.. فبعد هدى شعراوى اختفت المؤسسات النسائية القوية، فقد كان «عبدالناصر» غير مؤمن بالعمل الأهلى. كان معتقداً أن «الحكومة هتعمل كل حاجة».. فالتنظيمات والعمل الأهلى «جزء من الديمقراطية» !
■ وماذا حدث نتيجة لذلك؟
– توقف العمل النسائى ونشاطه.. وأنا هنا أتحدث عن العمل الأهلى المتمثل فى الجمعيات وغيرها.. إلى أن جاء عهد السادات وتغيرت وجهة النظر للعمل الأهلى، بعد أن قرر الرئيس ظهور المنابر وعودة الأحزاب. وبعدها أصبحت السيدة جيهان السادات عضواً مؤثراً فى العمل الأهلى، وصدر قانون الأسرة، وعدلت قانون الأحوال الشخصية. وكل ذلك كان بإيمان من الدولة بأهمية هذا العمل. وبعد اغتيال الرئيس السادات، ظهرت نغمة شخصنة الأشياء..
■ بمعنى..
– بمعنى أن قانون الأسرة أطلق عليه البعض «قانون جيهان»، وعاشت مصر واقعاً مريراً مع بدء دخول تيارات «الإسلام السياسى» وتغير قانون الأحوال الشخصية.. إلى أن جاءت التسعينيات، وأدركت الدول أن وضع المرأة يزداد تأخراً بعد ارتفاع معدلات الجهل والأمية بين النساء. وخلال هذه الفترة عقد المؤتمر المهم للمرأة بالصين، وذهبت سوزان مبارك إلى هناك، وخلال المناقشات وجدت أن أوضاع المرأة فى كثير من الدول النامية والعربية أفضل منا. وفور عودتها من المؤتمر ظهرت بوادر اتجاه الدولة نحو تحسين أوضاع المرأة، وظهر ذلك فى تأسيس المجلس القومى للمرأة، ثم تعديل قانون الجنسية وغيره.
على مدى عقود ماضية تراجع دور الأسرة والمدرسة معاً، مما أدى إلى ظهور أمراض مجتمعية عديدة لعل أبرزها «الاغتصاب» ذكوراً ونساءً، هو ما أشارت إليه الإحصاءات بنحو ٤ آلاف حالة خلال العام الماضى وحده.. لماذا تراجع هذا الدور.. وكيف نستعيده؟
– لم يعد البيت وحده هو المسؤول عن التربية، وأنما بمشاركة المدرسة والإعلام و«السوشيال ميديا».. كل هؤلاء مسؤولون عن التربية. والتردى الحقيقى بدأ مع هجرة الأب إلى دول الخليج للعمل وبقيت الأم تقوم بدورها ودور الأب معاً. وكثيرات منهن عجزن عن القيام بالدورين معاً، إضافة إلى عودة الأب محاولاً تعويض فترة غيابه بـ «كثرة الإنفاق». ومن هنا فلت الزمام، ولم يعد بمقدور الأب السيطرة على الوضع.. وعلى أثر كل ذلك اختفت القيم، خاصة عودة المصريين من الخارج محملين بـ «الأفكار الوهابية» التى تختلف عن عاداتنا وتقاليدنا. وعلى جانب آخر عمل المرأة كان له تأثير كبير، فلم يعد لديها من الوقت ما يكفى لتتابع حالة البيت من الداخل. أما على مستوى التعليم فهناك ثلاثة مستويات للتردى أولها منهجية التعليم نفسه، وثانيها هيبة المعلم الذى فقد احترامه بين الطلاب، وثالثها مراكز الدروس الخصوصية التى أصبحت بديلاً للمدرسة. وبالتالى أصبح التعليم مفرغاً من مضمونه.. بعد أن تحول إلى «عملية استثمارية» بحتة..
 

الجوائز والتكريمات

  • جائزة اليونسكو للنساء المتميزات، 1995.
  • جائزة من الاتحاد النسائي الإماراتي للقيادة في أنشطة المرأة، 1994.
  • جائزة تكريم لممثل الأمم المتحدة من حكومة سري لانكا، 1982.

 
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى