قصص تنموية

البطة تشكو والنسر يحلق فوق الجميع !!


البطة تشكو والنسر يحلق فوق الجميع !!
(قوة الاختيار)
كتب الدكتور فتحي ملكاوي حفظه الله يقول:
قرأت هذه القصة بالإنجليزية ، فأعجبت بالفكرة ،
فترجمتها ،
وحورت فيها واختصرتها ، للتركيز على الفكرة الأصلية دون التفاصيل الجانبية ، يقول :
كنت في خط الانتظار لركوب سيارة من المطار إلى الفندق .
فكان نصيبي سيارة في غاية النظافة ،
يلبس سائقُها ملابسَ غاية في الأناقة .
نزل السائق من السيارة وفتح لي الباب الخلفي للجلوس ، وقال :
” اسمي أحمد ،
وأنا سائقك هذا الصباح ،
ريثما أضع حقائبك في صندوق السيارة تستطيع أن تقرأ واجباتي المدونة في هذه البطاقة .”
قرأت في البطاقة : ” أسعد الله أوقاتك :
مهمتي أن أوصلك إلى هدفك : بأسرع طريقة ،
وأكثرها أماناً ، وأقلها كلفة ، وبجو ودي مريح .”
جلس أحمد خلف عجلة القيادة بهدوء ،
وقبل أن يتحرك بالسيارة نظر إليّ في المرآة
وقال : هل ترغب في فنجان قهوة ،
لدي ثيرموس لقهوة عادية وآخر لقهوة بدون كافين!
فقلت مازحاً : شكراً أنا أفضل المشروبات الباردة .
فقال : مرحباً لدي مياه غازية عادية ،
وأخرى بدون سكر ، وعصير برتقال ،
فقلت أفضل عصير البرتقال ، فناولني كأس العصير .
ثم قال : بسم الله ، وبدأ المسير .
وبعد دقيقة ، ناولني بطاقة عليها قائمة المحطات الإذاعية
وقال تستطيع أن تختار ماتريد أن تسمعه من الأخبار أو الموسيقى ،
أو الدردشة حول ما تراه في الطريق ،
أو عما يمكنك أن تزوره في المدينة ،
أو أتركك مع أفكارك ، فاخترت الدردشة .
وبعد دقيقتين ،
سألني عما إذا كانت درجة التبريد في السيارة مناسبة ،
ثم قال إن لدينا حوالي أربعين دقيقة ،
فإن شئت القراءة فلدي جريدة هذا الصباح ومجلتا هذا الأسبوع .
قلت له يا سيد أحمد : هل تخدم جميع الزبائن بهذه الطريقة دائماً؟!
فقال للأسف بدأت هذه الطريقة قبل سنتين فقط.
وكنت قبلها مثل سائر السائقين لمدة خمس سنوات .
معظم السائقين سياراتهم غير نظيفة ومنظرهم غير أنيق ، ويصرفون كل وقتهم بالشكوى والتشاؤم وندب الحظ .
وجاء التغيير الذي قمت به عندما سمعت عن فكرة أعجبتني أسمها : ” قوة الاختيار”
وتقول : ” بإمكانك أن تختار أن تكون بطة أو نسراً
البطة تشكو بؤسها ،
والنسر يرفوف مبتهجاً ، ويحلق عالياً .”
فقررت أن أمارس التغيير شيئاً فشيئاً حتى وصلت إلى ما ترى.
أشعر بالسعادة ،
وأنشر السعادة على الزبائن ، وتضاعف دخلي في السنة الأولى ،
ويبشر دخلي هذا العام بأربعة أضعاف .
والزبائن يتصلون بي لمواعيدهم ،
أو يتركون لي رسالة على الهاتف ،
وأنا أستجيب .
إنها فكرة عظيمة : توقف عن أن تكون بطة تندب حظها وتكثر الشكوى ،
وابدأ مسيرك لتكون نسراً سعيداً تحلق فوق الجميع ،
لن تحقق ذلك مرة واحدة ، أبدأ الخطوة الأولى ،
ثم واصل المسير ، خطوة خطوة ،
ولو خطوة واحدة كل أسبوع …
أسعد الله أوقاتكم ايها النسور المحلقة في جو السماء ..
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى